سد شريان الشبكية

Retinal artery occlusion
محتويات الصفحة

يتسبّب سدّ شريان الشّبكيّة المركزي بفقدان البصر، وذلك، عقب وقف تزويد الدم للشبكيّة (النّسيج العصبي للعين). إن هذه الظاهرة نادرة، وتنتشر بالأساس في أوساط أشخاص في عقدهم السادس من العمر فما فوق، إلا أنّها قد تظهر أيضًا لدى الشباب. تكون الإصابة بشكل عام أحاديّة، وتكون ثنائيّة في 1 % - 2 % من الحالات فقط.

يتم امتصاص الابيضاض والوذمة خلال 4-6 أسابيع، بحيث تترك عصبًا شاحبًا، يترافق، غالباً، بقدرة متضائلة على الرّؤية. يوجد لدى 20% من الأشخاص شريان إضافي احتياطي، لضمان التزويد بالدم، وهكذا يتم الحفاظ على القدرة على الرؤية ولكن بشكل جزئي.

أعراض سد شريان الشبكية

تتمثل اعراض سدّ شريان الشّبكيّة بالإحساس بتراجع حادّ في الرؤية بشكل مفاجئ، وغير مصحوب بالآلام، والذي يتمثّل بقدرة على الرؤية المتراوحة بين القدرة على عدّ الأصابع وحتّى الإحساس بالضوء فحسب. توجد أحيانًا، أعراض منبّئة، المتمثّلة في حالات قصيرة وعابرة لفقدان الرّؤية أو لرؤية السّواد؛ وهناك حالات، التي تكون فيها الإصابة لأحد تفرّعات الشريان المركزي، وهكذا يكون فقدان الرّؤية في قسم من مجال الرؤية فقط.

أسباب وعوامل خطر سد شريان الشبكية

إن السبب الأكثر انتشارًا للانسداد هو التجلّطات من مصدر الشِّرْيان السُّباتي (carotid artery)، وهو ما يحتم إجراء فحوصات لدى جرّاح الأوعية الدمويّة. يوجد الكثير من العوامل المتنوّعة والأمراض التي تسبب الانسداد، كضغط الدم العالي، داء السكّري، خلل في تخثّر الدم، أمراض في صِمامات القلب، أمراض التهابيّة في الأوعية الدّمويّة، أمراض ذاتيّة المناعة، أورام، وانصمامات دهنية عند الإصابة والكسور في منطقة الحوض. 

مضاعفات سد شريان الشبكية

قد تظهر مضاعفات متأخّرة: تطوّر أوعية دموية جديدة، واحتمالات متزايدة للنزيف والزَّرَقِ الثانوي.

تشخيص سد شريان الشبكية

يتمثل التشخيص في ظهور وذمة شاحبة للعصب البصري واحْتِشاء (Infarct) الشّبكيّة المتمثّل في ابيضاض الشبكيّة، التي يكون لونها الطبيعي مائلا الى الحمرة. تظهر في مركز الابيضاض نقطة حمراء، تسمى نقطة الكرز الأحمر. وهي علامة تميز احتشاء شريان الشبكية المركزي. يحدث انسداد أو تضييق في شرايين الشّبكيّة التي تحوي أحيانًا صِمات (Emboli) باللون الأبيض المُصْفَرّ.

علاج سد شريان الشبكية

النسيج العصبي الذي لا يتزود بالدم والأكسجين، يتعرض خلال فترة زمنية قصيرة، لضرر لا رجعة فيه. إن مجرد الشّك بحدوث الانسداد يعتبر وضعًا طارئًا يستوجب علاجًا فوريًّا.

يستهدف العلاج ثلاثة أمور:

  1. تحرير الانسداد.
  2. زيادة الأكسجين.
  3. تحديد مسبّب الانسداد.

خطوات العلاج المتداولة هي:

أ . يتم تحرير الانسداد عن طريق التقليل من الضغط داخل العين، كي يساهم ضغط الدم الخارجي في دفع الصِمات من الأوعية الدموية المركزيّة، إلى المحيطيّة لتقليص الضرر. أما الطرق المتعارف عليها لتقليص الضغط فهي: 1. ترشيح سوائل العين. 2. أدوية لخفض الضغط. 3. تدليك مقلة العين. 4. أدوية لتوسيع الأوعية الدموية.

ب. زيادة الأكسجة وتتم بعدة طرق: 1. شفط خليط الأكسجين وثاني أكسيد الكربون، لتمكّين الأكسجين من الوصول إلى الشبكيّة من أنسجة قريبة. 2. المكوث في مقصورة ضغط والتزود بالأكسجين بتركيز عال. 3. إستخدام مواد محلّلة للتجلّطات.

ج. تحديد مسبّب الانسداد، أي الاهتمام بالعلاج الوقائي ذي الأهمية القصوى.