التهاب الكبد المناعي الذاتي

Autoimmune hepatits

محتويات الصفحة

يعد التهاب الكبد المناعي الذاتي أحد الأمراض غير الشائعة الذي يحدث عند مهاجمة الجهاز المناعي لخلايا الكبد.

معلومات هامة عن التهاب الكبد المناعي الذاتي

من المعلومات الهامة عن التهاب الكبد المناعي الذاتي ما يأتي:

  • يعد السبب الدقيق لالتهاب الكبد المناعي غير واضح، ولكنه قد يعود إلى العديد من العوامل الجينية والبيئية.
  • يظهر هذا المرض بالأساس عند النساء، ويتميز عادةً بالتهاب الكبد النشط، والذي يظهر عادةً في فحص الخزعة (Biopsy) وارتفاع إنزيمات الكبد في الدم.
  • ينشأ التهاب الكبد المناعي الذاتي نتيجة لردة فعل مفرطة من الجهاز المناعي في جسم المريض ضد الخلايا الكبدية (Hepatocytes).
  • قبل تأكيد تشخيص الحالة يجب التأكد من نفي أية مسببات أخرى لأمراض الكبد المزمنة، مثل الفيروسات المختلفة، وشرب الكحول، والاضطرابات الأيضية (Metabolic disorders)، وتناول أدوية معيّنة لمدة طويلة.

أنواع التهاب الكبد المناعي الذاتي

تشمل أنواع التهاب الكبد المناعي الذاتي ما يأتي:

  • التهاب الكبد المناعي الذاتي من النوع الأول

يعد هذا النوع من أكثر أنواع المرض شيوعًا، ويمكن أن يظهر في أية عمر، وعادةً ما يعاني نصف الأفراد المصابون بالتهاب الكبد المناعي الذاتي من النوع الأول من اضطرابات مناعية ذاتية أخرى، مثل الداء البطني، والتهاب المفاصل الروماتويدي، والتهاب القولون التقرحي.

  • التهاب الكبد المناعي الذاتي من النوع الثاني

يعد هذا النوع من الالتهاب أكثر شيوعًا عند الأطفال والشباب، ويمكن أن يصاب به البالغين بنسبة أقل، قد يكون هذا النوع من الالتهاب مصحوبًا بأمراض مناعية أخرى.

أعراض التهاب الكبد المناعي الذاتي

تختلف علامات وأعراض التهاب الكبد المناعي الذاتي من شخص لآخر من حيث الشدة وبدء الظهور، إذ يمكن أن تشمل ما يأتي:

  • الإرهاق.
  • اضطرابات في البطن.
  • اصفرار الجلد وبياض العينين أو ما يسمى اليرقان.
  • تضخم الكبد.
  • ظهور الأوعية الدموية غير الطبيعية على الجلد.
  • الطفح الجلدي.
  • آلام في المفاصل.
  • اختفاء الدورة الشهرية.

أسباب وعوامل خطر التهاب الكبد المناعي الذاتي

من الملاحظات الهامة حول أسباب وعوامل خطر الإصابة بالتهاب الكبد المناعي الذاتي ما يأتي:

  •  يحدث التهاب الكبد المناعي الذاتي عندما يهاجم الجهاز المناعي الكبد على غير عادته، ويمكن أن يؤدي هذا الهجوم إلى حدوث التهاب مزمن وأضرار جسيمة في خلاياه.
  • يعتقد الباحثون أن التهاب الكبد المناعي الذاتي يمكن أن يكون ناجمًا عن تفاعل الجينات التي تتحكم في وظيفة الجهاز المناعي، إضافة إلى التعرض إلى بعض أنواع الفيروسات أو تناول أدوية معيّنة.
  • تشمل عوامل خطر الإصابة بالتهاب الكبد المناعي الذاتي ما يأتي:
    1. الجنس: حيث تزداد احتمالية الإصابة بالتهاب الكبد المناعي الذاتي عند الإناث بشكل أكبر من الذكور.
    2. التاريخ العائلي: يزيد وجود تاريخ عائلي من الإصابة بأنواع معينة من العدوى، من احتمالية الإصابة بالتهاب الكبد المناعي الذاتي.
    3. الوراثة: تشير بعض الأدلة إلى أن هناك عائلات محددة تكون أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الكبد المناعي الذاتي.
    4. وجود مرض مناعي ذاتي: مثل مرض الاضطرابات الهضمية، والتهاب المفاصل الروماتويدي أو فرط نشاط الغدة الدرقية، حيث تزيد هذه الاضطرابات من خطر الإصابة بالمرض.

مضاعفات التهاب الكبد المناعي الذاتي

تشمل مضاعفات التهاب الكبد المناعي الذاتي ما يأتي:

  • تضخم الأوردة في المريء

من الملاحظات الهامة فيما يتعلق بتضخم الأوردة في المريء ما يأتي:

  1. يحدث تضخم في أوردة المريء أو ما يسمى دوالي المريء عند انسداد الدورة الدموية داخل الوريد البابي، وقد يرجع الدم إلى أوعية دموية أخرى، مثل تلك الموجودة في المعدة والمريء، والتي تكون أصلًا من الأوعية الدموية ذات الجدران الرفيعة.
  2. قد يحدث نزيف في هذه الأوعية بها بسبب امتلائها بكميات كبيرة من الدم تزيد عن قدرة استيعابها، ويعتبر النزيف الشديد في الجزء العلوي من المعدة أو المريء من هذه الأوعية الدموية حالة طارئة مهددة للحياة وتتطلب رعاية طبية فورية.
  • وجود سوائل في البطن (الاستسقاء)

قد تسبب أمراض الكبد المختلفة تراكم كميات ضخمة من السوائل في البطن أو ما يسمى بالاستسقاء، وعادةً ما تكون هذه الحالة من الحالات المزعجة التي تؤثر على التنفس كما تدل على حالات متقدمة من تليف الكبد.

  • فشل في الكبد

يحدث الفشل الكبدي عندما يكون التلف الذي أصاب خلايا الكبد شديد، ما يؤدي إلى تعطل الكبد عن القيام بوظائفه والتي تتمثل في تخليص الجسم من السموم الضارة، وفي مثل هذه الحالة يكون هناك حاجة إلى إجراء زراعة للكبد.

  • سرطان الكبد

في بعض المراحل المتقدمة قد يسبب التهاب الكبد تلف في الأنسجة ما يجعل الشخص المصاب أكثر عرضة للإصابة بسرطان الكبد.

تشخيص التهاب الكبد المناعي الذاتي

يمكن تشخيص التهاب الكبد المناعي الذاتي من خلال ما يأتي:

  • اختبارات الدم

يتم إجراء فحص الدم من خلال أخذ عينة لفحص وجود الأجسام المضادة التي تميز التهاب الكبد المناعي الذاتي عن التهاب الكبد الفيروسي، إضافة إلى اضطرابات الكبد الأخرى ذات الأعراض المشابهة، ومن الجدير بالذكر أن هذا الفحص يساعد في تحديد نوع التهاب الكبد المناعي الذاتي الذي يعاني منه المريض.

  • خزعة الكبد

يقوم الأطباء بإجراء خزعة الكبد لتأكيد التشخيص وتحديد درجة التلف في الكبد ونوعه، حث يتم إزالة كمية صغيرة من أنسجة الكبد باستخدام إبرة رفيعة تنتقل إلى الكبد من خلال شق صغير في الجلدك، ثم يتم إرسال العينة إلى المختبر لتحليلها.

علاج التهاب الكبد المناعي الذاتي

من الملاحظات الهامة فيما يتعلف بعلاج التهاب الكبد المناعي الذاتي ما يأتي:

  • يتم علاج التهاب الكبد المناعي الذاتي عادةً بواسطة بعض الأدوية الكابتة لعمل الجهاز المناعي (Immunosuppressants)، ما يقلل من ردة الفعل الالتهابية في الكبد، كما يساعد هذا النوع من الأدوية في كبت أعراض المرض ومنع تفاقمه لدى أكثر من 80% من المرضى.
  • تتم معالجة التهاب الكبد بالمناعة الذاتية بواسطة دواءين أساسيين: بريدنيزون (Prednisone) وهو أحد الأدوية التي تنتمي لمجموعة الكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids)، والذي يعطى في بداية العلاج بجرعة كبيرة، ثم تتناقص تدريجيًا مع تقدم العلاج، والآزاثيوبرين (Azathioprine)، وهو دواء من مجموعة الأدوية الكابتة للجهاز المناعي.
  • يوصى بمعالجة جميع المرضى الذين ظهرت لديهم درجات مرتفعة من إنزيمات الكبد خلال إجراء فحص الخزعة، وهنالك اختلاف في الرأي بشأن الحاجة إلى العلاج الدوائي في الحالات البسيطة.
  • يستجيب معظم المرضى المصابين بالتهاب الكبد بالمناعة الذاتية بصورة فورية للأدوية الكابتة لعمل الجهاز المناعي، والتي تقلل بشكل كبير من نسبة الوفيات بهذا المرض.
  • يتم تناول العلاج الدوائي لعدة سنوات على الأقل، بينما قد يحتاج بعض المرضى إلى مواصلة العلاج بجرعات قليلة من البريدنيزون والآزاثيوبرين مدى الحياة؛ وذلك لمنع تفاقم المرض.
  • تتم متابعة المرضى بالأساس بواسطة فحوصات أداء الكبد في المختبر، وفي مرحلة متقدمة أكثر بواسطة خزعة الكبد وهو المقياس الأكثر فعالية لتحديد مدى فعالية العلاج.
  • لا يستجيب بعض المرضى للعلاج الدوائي، ما يجعلهم معرضون للإصابة خلال عدة خلال عدة سنوات بتشمع الكبد (Liver cirrhosis)، وفي مثل هذه الحالة يحتاج المريض إل زراعة كبد.

الوقاية من التهاب الكبد المناعي الذاتي

في الواقع لا يوجد طرق واضحة يمكن من خلالها الوقاية من الإصابة بالتهاب الكبد المناعي الذاتي، وذلك لأن أسبابه غير معروفة بشكل واضح.