تراكم البراز

Fecal accumulation
محتويات الصفحة

السيطرة على إخلاء الأمعاء (التغوط) هي عمليًا القدرة على السيطرة الإرادية على عملية التغوط – إخلاء البراز من الجسم. هذه السيطرة مشروطة بعمل المصرة الشرجية، المستقبلات الحسية السليمة في المستقيم وفي الفتحة الشرجية، وبتجمع كمية طبيعية من البراز في المستقيم. عملية التغوط تتطلب تنسيقا بين عدة أجهزة تصدر المنعكسات (Reflexes). تجمع البراز في المستقيم يتم نتيجة لتراكم البراز بشكل مضغوط، خلال عدة أيام. عندما تتواصل عملية حصر البراز، يتسرب البراز السائل ويخرج من خلال الفتحة الشرجية. إذا استمرت هذه الحالة، يؤدي هذا إلى تمدد جدار المستقيم وتوسعه.

يحدث ضغط البراز، في الأساس، عند الأطفال في سن المدرسة وعند الكبار في السن. لدى نحو نصف الأطفال تنقبض الفتحة الشرجية وتتقلص عند التغوط، بدل أن ترتخي وتتوسع. هذه العملية مكتسبة وإرادية ولكنها تنفذ في اللاوعي، وهي نتاج عادات غير صحيحة في ما يتعلق بالتغوط، مثل تأخير التغوط لأسباب اجتماعية أو الخشية من الألم عند التغوط بسبب محاولة سابقة. وقد يشكو الأطفال من ألام في البطن وعدم ارتياح مصحوب بإمساك. في أحيان عديدة، تفتقر تغذية هؤلاء الأطفال إلى الألياف الغذائية. لكن الأهل يتجاهلون الإمساك لأن الطفل لا يشكو، من تلقاء نفسه. وفي مرحلة أكثر تقدما يتكون تراكم من البراز المضغوط الذي يؤدي إلى عدم السيطرة على خروجه.

بين المسنين، يحصل تجمع البراز، بشكل أساسي، عند الأشخاص قليلي أو مقيدي الحركة، يتناولون الأدوية، يعانون من أمراض عصبية أو أن عاداتهم الغذائية غير سليمة.

تشخيص تراكم البراز

يتم تحديد التشخيص بواسطة فحص المستقيم، والذي يمكن خلاله تحسس كتلة البراز. في 30% من الحالات، قد يكون المستقيم فارغا ولا تظهر كتلة البراز عند تصوير البطن بالأشعة السينية (رنتجن).

علاج تراكم البراز

يتألف العلاج من مراحل: إزالة كتلة البراز من المستقيم. من الممكن تنظيف المستقيم بواسطة حقنة الفسفات المفرط التوتر، بواسطة شرب مسهلات تناضحية (Osmotic - PEG) أو دواء مانع للإمساك. في الحالات الحادة يمكن تفكيك الكتلة في المستقيم بواسطة الفحص الشرجي اليدوي. بعد إخلاء الكتلة من المستقيم، تتم المعالجة بواسطة أدوية ملينة للبراز أو تمنع الإمساك بكميات قليلة لفترة طويلة.

بدلًا من ذلك، يمكن تحقيق نتائج جيدة عن طريق تعليم عادات التغوط الصحيحة بواسطة الارتجاع البيولوجي (Biofeedback). معالجة الأطفال وكبار السن تعتمد على الأساس نفسه. نتائج العلاج جيدة، ولكن هنالك حاجة إلى متابعة طويلة المدى للمريض لمنع تكرار الحالة.