حكة شرجية

Pruritus ani

محتويات الصفحة

حكة شرجية هي حالة جلدية تُسبب الحكة المزعجة في منطقة الشرج، ويزداد الأمر سوءًا في الليل وبعد إخراج البراز، وهذه الحالة تُصيب من 1% - 5% من البشر، أي أنها منتشرة بكثرة.

حك المنطقة الشرجية بهدف التخلص من الشعور المزعج أمر ليس صحيح، إذ أنه سيؤدي إلى خدوش في المنطقة مُسببًا ذلك التهابات والتقرحات العديدة؛ فالمنطقة تُعدّ بيئة جدًا جيدة لبعض أنواع الملوثات، كما أن اليد التي تم الحك بها ستخرج مُحملة بالعديد من الملوثات المرضية.

الحكة الشرجية لها العديد من المُسببات، إذ أن نسبة 75% تكون ناتجة من أحد المُسببات التي سيتم ذكرها لاحقًا، و25% من الحالات تُصنف لديهم الحكة الشرجية بمجهولة السبب.

أنواع الحكة الشرجية

يوجد نوعين للحكة الشرجية، وهما:

1. الحكة الشرجية الأولية

هذه الحالة ليست لها مُسبب رئيس يُمكن تحديده، وتبدأ الحكة وتزول وتتكرر دون معرفة أي تفاصيل عن مُسبباتها.

2. الحكة الشرجية الثانوية

هذا النوع من الحكة ناتج من مُسببات مختلفة، ويُمكن تحديدها من قبل الطبيب المعالج ووصف الأدوية اللازمة لتخلص منها.

أعراض حكة شرجية

العرض الرئيس للحكة الشرجية هو كما اسمها الشعور بحكة مزعجة وملحة في منطقة الشرج، لكن في بعض الأحيان قد يترافق مع هذا العرض المزيد من الأعراض، والتي تمثلت في الآتي:

1. أعراض الحكة الشرجية العامة

تمثلت الأعراض العامة للحكة الشرجية في ما يأتي:

  • احمرار المنطقة.
  • تهيج المنطقة مما يُسبب الألم فيها.
  • تقشر الجلد المُحيط بفتحة الشرج.

2. أعراض الحكة الشرجية التي تستدعي الذهاب إلى الطبيب

ليس كل حكة شرجية تستدعي الذهاب للطبيب، فغالبًا الحالات تكون مؤقتة ولفترة لا تتعدى الدقائق، لكن في حال ظهور الأعراض الآتية وجب التوجه إلى الطبيب:

  • حكة شرجية مستمرة لفترات طويلة وجدًا شديدة.
  • نزيف من فتحة الشرج أو من الجلد المحيط بفتحة الشرج.
  • تسرب البراز.
  • ظهور بثور حول فتحة الشرج، وأحيانًا تكون هذه البثور ممتلئة بالصديد.

أسباب وعوامل خطر حكة شرجية

فلنتعرف في ما يأتي على أسباب الحكة الشرجية والعوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بها:

1. أسباب الحكة الشرجية

تمثلت الأسباب الأكثر شيوعًا وتسببًا بالحكة الشرجية في ما يأتي:

  • تنظيف منطقة الشرج بشدة

يقوم بعض الأشخاص بتنظيف المنطقة باستخدام المنتجات المعطرة القاسية عليها مما يؤدي إلى تهيجها، وفي بعض الأحيان قد يكون السبب في الحكة هو المبالغة في تنشيف المنطقة باستخدام مناديل الحمام.

  • اتساخ المنطقة بالبراز أو العرق

وجود كمية براز خارج فتحة الشرج وعدم تنظيفها يُسبب الحكة، وليس هذا فحسب بل يُسبب العديد من التهيجات والتسلخات الشديدة في المنطقة، وهذا الأمر قد يكثر حدوثه عند الأطفال في بداية اعتمادهم على أنفسهم لدخول الحمام.

كما أن التعرق الزائد، وخاصةً عند الأشخاص الذين يكتسبون الكيلوغرامات الزائد مُسبب شائع للحكة الشرجية، لكن هذا المُسبب يُعدّ عابر، وبمجرد غسل المنطقة يزول مباشرة.

  • اضطرابات القولون والمستقيم والشرج

يوجد العديد من هذه الاضطرابات التي تؤدي إلى الحكة الشرجية ومن أبرزها:

  1. هبوط المستقيم.
  2. البواسير الداخلية أو الخارجية.
  3. الشقوق الشرجية.
  4. النواسير.

كما يؤدي الإسهال الشديد أو الإمساك إلى حكة شرجية في أغلب الأوقات.

  • الالتهابات

يوجد العديد من الالتهابات الفطرية والبكتيرية وكذلك الفيروسية التي يُمكن أن تُصيب المنطقة، مُسببة لها العديد من المشكلات الجلدية وأحدها الحكة الشرجية، ومن أبرز الأمثلة على مسببات الالتهابات الآتي:

  1. بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus).
  2. بكتيريا العقيدية المقيحة (Streptococcus pyogenes).
  3. فطر المبيضات البيضاء (Candida).
  4. الديدان الدبوسية (Enterobius vermicularis).

كما قد تصل بعض الأمراض الجلدية المنتشرة في الجسم إلى فتحة الشرج مُسببة لها العديد من الأعراض وأحدها الحكة، مثال على تلك الأمراض الآتي:

  1. الصدفية.
  2. التهاب الجلد التماسي.
  3. التهاب الجلد التأتبي.
  • الاضطرابات النفسية

الاضطرابات النفسية، مثل: التوتر والقلق لها دور ليس بالقليل في التسبب بالحكة الشرجية.

  • الأمراض الجهازية

تمثلت هذه الأمراض في الآتي:

  1. مرض السكري.
  2. سرطان الدم.
  3. سرطان الغدد الليمفاوية.
  4. أمراض الغدة الدرقية.
  5. أمراض الكلى.
  6. أمراض الكبد.

2. العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بحكة شرجية

تمثلت هذه العوامل في ما يأتي:

  • العمر

وُجد أن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40 - 60 عامًا هم أكثر عرضة من غيرهم بالإصابة بالحكة الشرجية.

  • الجنس

الرجال يُصابون بحكة شرجية أكثر بأربع مرات من النساء، وقد يعود السبب في ذلك إلى طبيعة أجسامهم، فالمنطقة تكون مليئة بالشعر على عكس النساء الذي يُعدّ الشعر في تلك المنطقة قليل، كما أنهنّ يُزلنّ الشعر باستمرار من المنطقة.

مضاعفات حكة شرجية

تكمن مضاعفات الحكة الشرجية في ما يأتي:

  • خدش المنطقة والتسبب لها بتقرحات إنتانية شديدة.
  • نقل الأمراض من فتحة الشرج إلى أعضاء الجسم الأخرى، وذلك في حال عدم غسل اليدين جيدًا بعد الحك.
  • نقل الأمراض من فتحة الشرج إلى الأشخاص الآخرين، وذلك في حال تلويث الأطعمة بالأيدي المتسخة بملوثات فتحة الشرج، وقد انتشر هذا المُضاعف في المطاعم مُسببًا التسمم الغذائي لنسبة جيدة من الأشخاص.

تشخيص حكة شرجية

يتم تشخيص الحكة الشرجية بالطرق الآتية:

1. الفحص السريري

يقوم الطبيب بالفحص السرير للمنطقة لرؤية ما تحتويه من تغيرات غير طبيعية، في بعض الأوقات قد يُشخص الطبيب السبب مباشرة، وذلك في حال رؤيرؤيتهبواسير الخارجية أو رؤيته أمراض جلدية، مثل: الصدفية أو البثور.

في حال عدم وجود مُسبب مرئي للحالة يقوم الطبيب بأخذ كافة المعلومات من المريض حول حالته الصحية ومعاناته من أمراض أخرى في الجسم، فقد يُربط الطبيب المرض الجسدي بهذه الحالة.

2. التنظير

في حال كانت الحكة شديدة ولم يتمكن الطبيب من معرفة أسبابها سريريًا، يوصي بالتنظير والذي يكشف حالة المستقيم والشرج بشكل واضح، ويُشخص البواسير والنواسير والشقوق الشرجية إن وُجدت.

3. فحوصات شاملة

في حال عدم اكتشاف أي أمراض متواجدة في المستقيم وفتحة الشرج يتطرق الطبيب إلى الفحوصات الطبية الشاملة للبحث عن المُسبب، وتشمل هذه الفحوصات الآتي:

  • فحص الدم الشامل.
  • فحص البراز.
  • فحص البول.
  • الفحوصات التصويرية.
  • الفحوصات البكترية والتي غالبًا يتم البحث عنها بزراعة مسحة فتحة الشرج.

علاج حكة شرجية

يتم علاج الحكة الشرجية بأحد الطرق الآتية:

1. العلاج بالأدوية الموضعية

تُساعد الكريمات التي تحتوي على 1% من الهيدروكورتيزون (Hydrocortisone) على تخفيف الحكة والتهيج، وغالبًا يوصي الطبيب باستخدام هذه المراهم مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا.

2. العلاج بالأدوية الفموية

قد يتم التطرق للأدوية الفموية في حال كان المُسبب للحكة الشرجية بكتيري أو فيروسي أو فطري أو من الديدان، فيصف الطبيب المضادات الخاصة بكل نوع لفترة مُحددة، ويجب الالتزام بالعلاج كما وصفه الطبيب.

3. العلاج بالحقن

يتم استخدام الحقن المكونة من الميثيلين الأزرق (methylene blue) في حال كانت الحكة جدًا شديدة ولا تستجيب للعلاجات السابقة، إذ يتم حقن هذه الإبر في الجلد المحيط بفتحة الشرج.

الوقاية من حكة شرجية

يُمكن الوقاية من الحكة الشرجية في بعض الحالات من خلال اتباع الإرشادات الآتية:

  • عدم فرك المنطقة بقوة بالمنتجات المعطرة، والاكتفاء بذلك مرتين أسبوعيًا بمنتج طبي مُخصص لهذه المنطقة.
  • عدم تجفيف المنطقة بعد غسلها بشدة.
  • ترطيب المنطقة بين كل فترة وأخرى باستخدام المراهم المرطبة الخاصة بهذه المنطقة.
  • تنظيف المنطقة من البراز باستخدام الماء وعدم الاكتفاء بالمسح، إذ يكثر ذلك الأمر عند تغير الحفاضة للطفل، فتقوم الأم بمسح المنطقة بالمناديل المبللة ولا تغسل المنطقة مُسببًا ذلك الحكة والتهيجات للطفل.
  • علاج الأمراض الشرجية، مثل: البواسير، والشقوق الشرجية فور اكتشافها.
  • غسل المنطقة بالماء الدافئ إن كانت الحكة ناتجة من التعرق الزائد.
  • ارتداء ملابس داخلية قطنية، واستبدالها بالجديد كل 3 أشهر.