خزل المعدة

Gastroparesis
محتويات الصفحة

خَزَلُ المَعِدَة (gastroparesis) هو الضرر الذي يصيب حركة التنقل في المعدة دون وجود عائق تشريحي.

في كثير من الحالات لا يتم معرفة سبب خَزَلُ المَعِدَة. وتشمل المسببات الشائعة: مرض السكري، تلوث فيروسي (شائع أكثر لدى الأطفال)، أمراض في الجهاز العصبي كالتصلب اللويحي (Multiple Sclerosis‏)، وأمراض في جهاز المناعة كتصلب الجلد (Scleroderma)، وأمراض أخرى مثل الفشل الكلوي، خلل في أداء الغدة الدرقية، خلل في الغدة النخامية وأورام سرطانية معينة.

يمكن لخَزَلُ المَعِدَة أن يكون جزء من خلل أوسع في حركة كل الجهاز الهضمي، هذه الحالة تدعى الانسداد المعوي المزمن الكاذب (chronic intestinal pseudoobstruction - CIP). هذا المرض ينطوي على خلل في حركة الأمعاء بكاملها، ما يؤدي إلى حالة شبيهة بانسداد الأمعاء، على الرغم من حقيقة عدم وجود انسداد تشريحي.

أعراض خزل المعدة

العرض الأساسي لخَزَلُ المَعِدَة (gastroparesis) هو تقيؤ الطعام الذي تم تناوله قبل عدة ساعات من حدوث الحالة. ومن الأعراض الأخرى الشعور المبكر بالشبع، الغثيان، فقدان الوزن وأوجاع في البطن.

تشخيص خزل المعدة

يعتبر فحص تنظير المعدة (gastroscopy) أو التصوير الإشعاعي للمريء والمعدة، مسألة ضرورية للتأكد من عدم وجود انسداد تشريحي. في فحص تنظير المعدة يمكن رؤية بقايا طعام في المعدة على الرغم من صيام المريض، وفي تصوير المعدة، الذي يتم بعد ابتلاع مادة الباريوم، تبقى مادة التباين في المعدة لساعات طويلة. لكن الفحص الأفضل لتشخيص مرض خَزَلُ المَعِدَة هو إجراء تصوير تخطيطي للمعدة. ويعتمد هذا الفحص على إعطاء المريض غذاء معيناً يحتوي على كمية صغيرة جدا من النظائر المشعة (Radioactive isotope) وفحص الوقت الذي يستغرقه خروج النظائر المشعة من المعدة.

علاج خزل المعدة

يبدو أنه في الحالات البسيطة لخَزَلُ المَعِدَة لا توجد حاجة للعلاج، وإنما الالتزام فقط بالحرص على نظام طعام ملائم، أي تناول وجبات صغيرة ومتقاربة وتقليل كمية الدهون في الغذاء. وفي الحالات الأصعب لخَزَلُ المَعِدَة من الضروري توفير دعم غذائي كافي للمريض، وأحيانًا هنالك ضرورة لتغذية تعتمد على السوائل أو مركبات غذائية جاهزة.

في الحالات الصعبة والنادرة يمكن القيام بعملية "فغر المريء والصائم" (jejunostomy)- (شق مباشر إلى داخل الأمعاء) لتغذية المريض. لدى المرضى الذين  يعانون من خَزَلُ المَعِدَة الكلي تلح الضرورة، أحياناً، لتغذيتهم عن طريق الوريد.

المضاد الحيوي إريثروميسين (Erythromycin) معروف بتأثيره على تقوية حركة المعدة. ويمكن توقع حدوث تحسن في حالة المريض خلال عدة أشهر من العلاج.

وهناك أدوية أخرى يمكنها تحسين حركة الجهاز الهضمي، وهي: ميتوكلوبراميد (Metoclopramide)، دومبيريدون (Domperidone) (موتيليوم - Motilium) وسيسابريد (Cisapride) (بريبولسيد - PREPULSID)، علما أن الدواء الأخير يمكنه التسبب، أحياناً، بعدم إنتظام نبضات القلب ولذلك بات استعماله محدودا اليوم.

لقد تم مؤخرًا التبليغ عن زرع جهاز لتنظيم حركة المعدة لدى مرضى خَزَلُ المَعِدَة. يمكن لجهاز التنظيم الكهربائي أن يؤدي إلى  تحسن أداء عضلة المعدة،  والحد من العوارض وتحسين زمن تفريغ المعدة.