مرض اليد والقدم والفم

Hand Foot and Mouth Disease

محتويات الصفحة

لهذا المرض اسم مخيف لكنه مرض أطفال شائع وغالبًا ما يكون بسيطًا وسهلًا، حيث ينجم مرض اليد والقدم والفم بسبب فيروس يدعى الفيروسة الكوكساكية (Coxsackievirus)، ويتميز بجروح في الفم وطفح جلدي يظهر على كفوف اليدين والرجلين.

يظهر داء اليد والقدم والفم بشكل عام في فترتي الصيف والخريف، لكنه ليس مماثلًا لداء القدم والفم (Hoof and mouth disease) الناجم عن لمس البقر.

هو عدوى شائعة لدى الأطفال تسبب تقرحات تسمى القرح داخل الفم أو حوله، وطفح جلدي أو بثور على أيديهم أو أقدامهم أو أرجلهم أو أردافهم، حيث يمكن أن يكون مؤلمًا لكنه ليس خطيرًا.

أعراض مرض اليد والقدم والفم

بعد الإصابة بالفيروس تمر فترة ما بين ثلاثة أيام حتى أسبوع أي فترة الحضانة قبل ظهور أعراض مرض اليد والقدم والفم، حيث يكون العَرَض الأول بشكل عام ارتفاع الحرارة وبعد ذلك تظهر الأعراض الآتية:

  • التهاب الحلق.
  • الشعور بتوعك.
  • آفات مؤلمة وحمراء تشبه البثور على اللسان واللثة وداخل الخدين.
  • طفح جلدي أحمر بدون حكة، ولكن في بعض الأحيان مع ظهور تقرحات على الراحتين والأخمصين وأحيانًا الأرداف.
  • التهيج عند الرضع والأطفال الصغار.
  • فقدان الشهية.
  • ألم الحنجرة.
  • إحساس عام سيء.
  • نفطات حمراء ومؤلمة على اللسان، واللثة والجزء الداخلي من الخدين.
  • طفح جلدي أحمر على سطح كفوف اليدين والقدمين وأحيانًا على المؤخرة أيضًا، لكن هذا الطفح لا يُسبب الحكة ومن الممكن أن يكون مصحوبًا بنفطات صغيرة.
  • تململ يظهر بشكل عام لدى الرضع والأطفال الصغار.

أسباب وعوامل خطر مرض اليد والقدم والفم

المسبب الأكثر شيوعًا لداء اليد والقدم والفم هو فيروس من نوع كوكساكيّ (Coxsackievirus)، يدخل الفيروس إلى الفم عند تعرض المصاب إلى شخص مصاب بمرض اليد والقدم والفم، مثل:

  • اللعاب.
  • إفرازات من الأنف.
  • إفرازات من الحنجرة.
  • نفطات وغائط من الشخص المريض.
  • عطس المريض أو سعاله.

لذلك فإن مرض اليد والقدم والفم شائع بشكل خاص بين الأطفال الموجودين في رياض الأطفال أو حضانات الأطفال النهارية، حيث التعرض لإفرازات أطفال آخرين، لدى الأطفال في سن ما فوق 10 أعوام بشكل عام حيث تكون هنالك أجسام مضادة تم إنتاجها في أعقاب التعرض لهذا الفيروس، لكن داء اليد والقدم والفم قد يظهر أيضًا لدى المراهقين والبالغين.

بالرغم من أن الطفل يكون في الأسبوع الأول من المرض في المرحلة الأكثر نقلًا للعدوى، إلا أن الفيروس يبقى متواجدًا في الجهاز الهضمي لدى الطفل حتى بعد عدة أسابيع من الشفاء، وبهذا فهو يبقى قادرًا على نقل العدوى لأطفال آخرين.

من الممكن ألا تؤدي العدوى لدى البالغين إلى الإصابة بالمرض، غير أنهم يكونون قادرين على نقل الفيروس إلى الأطفال الذين سيصابون عندئذ بالمرض.

مضاعفات مرض اليد والقدم والفم

مرض اليد والقدم والفم يكون بشكل عام مرض حرارة بسيطًا يختفي تلقائيًا خلال أيام معدودة، والمضاعفة الأكثر انتشارًا هي الجفاف، نظرًا لكون الجروح تسبب الأوجاع يمتنع الطفل عن الأكل والشرب الأمر الذي قد يؤدي إلى إصابته بحالة من الجفاف، لذلك من المهم الانتباه والحرص على شرب كمية كافية من السوائل خصوصًا أن الجفاف يكون أسرع في حالة ارتفاع درجة الحرارة.

إذا كان الجفاف حادًا والطفل يرفض الشرب فربما تنشأ حاجة إلى إعطاء السوائل بواسطة التسريب في الوريد، وهنالك مضاعفات نادرة للفيروسة الكوكساكية (Coxsackievirus) قد تكون خطيرة، إذ تصيب الدماغ وأجهزة أخرى، وهي كالآتي:

1. التهاب السحايا الفيروسي

تلوث يحدث بسببه التهاب في سحايا الدماغ (Meninges) والسائل الدماغي النخاعي (Cerebrospinal fluid) المحيط بالدماغ وبالنخاع الشوكي، هذه المضاعفة تكون بشكل عام بسيطة وتزول تلقائيًا.

2. التهاب الدماغ

وهي حالة التهابية تصيب الدماغ نفسه، هذه الحالة تعرض المريض لخطر الموت.

3. مضاعفات أخرى

قد تشمل المضاعفات الأخرى ما يأتي:

  • تورم الدماغ.
  • تورم عضلة القلب.
  • شلل.

تشخيص مرض اليد والقدم والفم

يتم تشخيص مرض اليد والقدم والفم بشكل عام وفقًا لعمر المريض، والأعراض التي يصفها المريض، وطبيعة الطفح الجلدي، والجروح في الفم، ومن الممكن الاستعانة بفحص مسحة من الحلق وبعينة من الغائط رغم أنه لا تكون هناك حاجة لفحوصات مخبريّة في الغالب.

يتم التشخيص عادةً سريريًا بسبب المظهر المميز للبثور في المواقع النموذجية مثل اليدين والقدمين والفم، وعند الأطفال المرضى قد تظهر اختبارات الدم ما يأتي:

  • ارتفاع عدد الخلايا البيضاء.
  • الخلايا الليمفاوية غير النمطية.
  • بروتين ج التفاعلي المرتفع.
  • الأمصال الإيجابية للفيروس المسبب، والتي يمكن عزلها من مسحات من الحويصلات أو الأسطح المخاطية أو عينات البراز، مما يؤكد الإصابة ولكنه نادرًا ما يكون ضروريًا.

علاج مرض اليد والقدم والفم

لا يوجد علاج محدد لمرض اليد والقدم والفم وهو يزول تلقائيًا في الغالب خلال أسبوع حتى عشرة أيام، ولمعالجة الجروح في الفم تتوفر بخاخات وغسول فم يؤدي لتخدير الألم الناجم عن الجروح.

لمعالجة أعراض المرض العامة من المحبذ استعمال مسكنات آلام وخافضات الحرارة، مثل: الأسيتامينوفين (Acetaminophen)، أو الأيبوبروفين (Ibuprofen)، من المهم أن نتذكر أنه من غير المحبذ استعمال الأسبرين في معالجة الأطفال.

بسبب كون الجروح في الفم مؤلمة جدًا يوصى بتناول مأكولات ومشروبات باردة، مثل: البوظة، والمثلجات، والمياه الباردة كالثلج والحليب البارد، فالمشروبات الباردة مهمة ليس فقط لتخفيف الآلام ولكن أيضا لمنع الجفاف.

من المفضل الامتناع عن تناول أطعمة ومشروبات حامضة، مثل: الفواكه أو المشروبات المحلاة، وكذلك الامتناع عن تناول الأطعمة المالحة أو الحارة التي قد تزيد من الآلام في الفم.

بالنسبة للأطفال الذين يستطيعون غسل الفم دون بلع السائل يُفضل غسل الفم بماء مالح أي نصف ملعقة صغيرة من الملح في كأس ماء دافئ، حيث أن غسول الفم بعد الوجبة أو حسب الحاجة يُخفف من الآلام الموجودة في الفم والحنجرة ويخفف من العملية الالتهابية الناجمة عن داء اليد والقدم والفم.

العلاج المحدد ليس ضروريًا في كثير من الأحيان، لكن يجب التقيد بما يأتي:

  • يجب عدم تمزق البثور لتقليل العدوى.
  • حافظ على نظافة البثور وضع الضمادات غير اللاصقة على التآكل.
  • حافظ على كمية كافية من السوائل؛ إذا كان المدخول عن طريق الفم ضعيفًا بسبب تآكل مؤلم يمكن الإشارة إلى السوائل في الوريد.
  • تساعد غسولات الفم المطهرة والمسكنات الموضعية والفموية على تخفيف الألم الناتج عن تقرحات الفم.
  • أظهر الغلوبولين المناعي (Immunoglobulin) الوريدي والميلرينون (Milrinone) بعض الفعالية في عدد قليل من التقارير.

الوقاية من مرض اليد والقدم والفم

هناك عدة وسائل يمكن اتخاذها لمنع انتشار العدوى، وتشمل الآتي:

1. غسل اليدين

يُوصى بغسل اليدين بالماء والصابون بصورة أساسية ودائمة وخصوصًا بعد استعمال الحمام، أو تبديل الحفاضات، أو تحضير الطعام، أو تناول الأكل، في حالة عدم توفر إمكانية غسل اليدين يمكن استعمال هلام مضاد للفيروسات (Antibacterial gel).

2. التعقيم

في مراكز الرعاية اليومية ورياض الأطفال ينبغي الحرص على تطهير وتعقيم مناطق التحفيض والأكل؛ وذلك لأن الفيروس يستطيع البقاء على الأسطح لعدة أيام، بالإضافة إلى ذلك يجب الحرص على نظافة المصاصات حيث يجب غسلها بالماء والصابون ثم تطهيرها بواسطة قليل من المبيّض.

3. التربية على النظافة

هنالك أهمية كبيرة لتربية الأطفال على الامتناع عن إدخال أغراض إلى الفم، وكذلك على غسل اليدين عند الخروج من الحمام وقبل تناول وجبات الطعام.

4. العزل أي الحجر الصحي

إذا كان هنالك طفل مريض فيوصى بعزله بهدف منع انتقال العدوى إلى الأطفال الآخرين بالرغم من أن العدوى قد تحدث بعد المرض النشط، إلا أنه لا حاجة إلى العزل المتواصل لمدة تزيد عن هذه الفترة.

5. طرق أخرى

تشمل أبرز الطرق الأخرى ما يأتي:

  • علم الأطفال تغطية فمهم وأنفهم عند العطس أو السعال، واستخدام المناديل الورقية هي الأفضل لكن كم القميص يعمل أيضًا.
  • لا تعانق أو تقبل شخصًا مصابًا بمرض في اليد والقدم والفم.
  • لا تشارك الأكواب أو الأواني معهم.