ارتفاع ضغط الدم للحامل

Preeclampsia

محتويات الصفحة
ارتفاع ضغط الدم للحامل

ارتفاع ضغط الدم للحامل (Eclampsia) المسمّى أحيانًا بالارتعاج، يتميّز بارتفاع ضغط الدم ووجود فائض من البروتين في البول بعد الأسبوع العشرين من الحمل.

يتسبب الارتعاج في أغلب الأحيان برفع قيم مكونات الدم بصورة معتدلة، ولكن إذا لم تتم معالجته فقد يُؤدي إلى العديد من المضاعفات، بل قد يُسبب الموت لدى الأم والجنين.

أنواع ارتفاع ضغط الدم للحامل

يُعرف الارتعاج بأنه واحدة من المتلازمات الأربع التي تُسبب فرط الضغط خلال الحمل، أما المتلازمات الثلاث الأخرى فهي:

1. ضغط دم حمليّ مرتفع

النساء اللواتي تُعانين من ارتفاع في ضغط الدم الحملي تظهر لديهن قيم مرتفعة من ضغط الدم، لكنّهن تُعانين من وجود فائض بروتين في البول.

بعض النسوة اللواتي يُعانين من ضغط الدم الحملي المرتفع قد يُصبن في نهاية المطاف بالارتعاج.

2. فرط ضغط الدم المزمن

ضغط دم المرتفع بشكل مزمن هو قيم مرتفعة من ضغط الدم تظهر حتّى قبل الأسبوع العشرين من الحمل، أو قد يستمر لأكثر من 12 أسبوعًا بعد الولادة.

في مثل هذه الحالة من الأرجح أن ضغط الدم المرتفع كان موجودًا قبل بدء الحمل لكن لم يتم تشخيصه.

3. الارتعاج مع الارتفاع المزمن في ضغط الدم

هذه الحالة تصف النساء اللواتي تُعانين من ارتفاع مزمن في ضغط الدم دون أن تكون له علاقة بالحمل، وخلال الحمل ترتفع قيم ضغط الدم أكثر فأكثر بصورة خطيرة علاوةً عن وجود فائض البروتين في البول.

أعراض ارتفاع ضغط الدم للحامل

الأعراض المصاحبة لارتفاع ضغط الدم للحامل هي:

  • ارتفاع ضغط دم.
  • وجود فائض من البروتين في البول (proteinuria) بعد الأسبوع العشرين للحمل.
  • صداع شديد جدًا.
  • تغييرات في الرؤية تشمل فقدان البصر بشكل مؤقت، أو تشوش الرؤية، أو حساسية مفرطة للضوء.
  • أوجاع في البطن تتركز غالبًا في منطقة أسفل أضلاع القفص الصدري من الجهة اليمنى.
  • الغثيان والقيء.
  • الدوار.
  • كثرة التبوُّل.
  • ارتفاع مفاجئ في الوزن بمعدل يزيد عادة عن كيلوغرام واحد في الأسبوع.
  • انتفاخ في منطقة الوجه واليدين.

أسباب وعوامل خطر ارتفاع ضغط الدم للحامل

يوصف الارتعاج بأنه تسمُّم، لأن الاعتقاد الذي كان سائدًا في الماضي تمثل في أن هذه الحالة تنجم عن وجود ذيفان، وهي مادة سُميّة من أصل حيوي (Toxin) في دم المرأة الحامل، وبالرغم من أن هذه النظرية قد ضُحِدت منذ زمن بعيد إلا أن الباحثين ما زالوا يُحاولون الكشف عن السبب لتسمّم الحمل.

أسباب ارتفاع ضغط الدم للحامل

من أسباب ارتفاع ضغط الدم للحامل المحتملة فتشمل:

  • تدفّق كمية غير كافية من الدم إلى الرحم.
  • أضرار في الأوعية الدموية.
  • مشاكل في الجهاز المناعيّ.
  • التغذية غير السليمة.

عوامل الخطر لارتفاع ضغط الدم للحامل

يظهر الارتعاج في فترة الحمل فقط، وتشمل عوامل خطر الإصابة به ما يأتي:

  • التاريخ الطبي والعائلي.
  • الحمل الأول، حيث يُمثل أعلى درجة من خطر الإصابة بالارتعاج تكون عند الحمل للمرأة لأول مرة.
  • التقدم في السن، حيث يزيد خطر الإصابة بالارتعاج عند النساء الأكبر من 35 عامًا.
  • الوزن الزائد.
  • الحمل المتعدد الأجنّة.
  • سكّري الحمل.
  • الأمراض المزمنة، مثل: ضغط الدم المزمن، والسكّري، ومرض في الكليتين، والذئبة الحمراء.

مضاعفات ارتفاع ضغط الدم للحامل

غالبية النساء اللواتي تُعانين من الارتعاج تلدن أطفالًا أصحّاء تمامًا، وكلما كان الارتعاج أكثر حدّة، وظهر في مراحل مبكرة أكثر من الحمل تزداد درجة الخطر على الأم وعلى الجنين.

من المضاعفات المصاحبة للارتفاع ضغط الدم للحامل:

  • نقص تدفق الدم إلى المشيمة.
  • انفصال المشيمة الباكر (Abruptio placentae) الذي يُسبب نزيف حاد ويُشكل خطر على الأم والجنين.
  • متلازمة انحلال الدم (Hemolysis).
  • الارتعاج الخبيث.

تشخيص ارتفاع ضغط الدم للحامل

يتم تشخيص الإصابة بالارتعاج إذا كانت المرأة الحامل تُعاني من ارتفاع ضغط الدم مرتفع المصحوب مع بيلة بروتينية التي تظهر في فحوصات البول.

يظهر الارتعاج بصورة غير متوقعة لدى إجراء أحد فحوصات الحمل الروتينية الاعتيادية، مثل:

نتائج قياسات ضغط الدم

في الآتي تفسيرات نتائج ضغط الدم:

  • إذا كان ضغط الدم خلال فترة الحمل أقل من 130/ 85 ملليمتر زئبق فهو يُعتبر سليمًا.
  • إذا كان ضغط الدم أعلى من 140/ 90 ملليمتر زئبق فهو يُعد مرتفعًا.

بالرغم من ذلك فإن قياس ضغط الدم الذي يُبين ارتفاع ضغط الدم لمرة واحدة لا يعني الإصابة بالارتعاج، فإذا أظهر قياس ضغط الدم ارتفاع قيمته لمرة واحدة يقوم الطبيب المعالج بمتابعة ومراقبة دائمة لضغط الدم في الفترة اللاحقة. 

قد يطلب الطبيب من الحامل الحضور إلى العيادة لقياس ضغط الدم بوتيرة أعلى من المعتاد، إضافة إلى متابعة مستمرة لقيم البروتين في البول.

وإذا تم تأكيد تشخيص الإصابة بالارتعاج، فعندئذ يُوصي طبيب النساء المعالج بإجراء عدد من الفحوصات الإضافية، مثل:

  • فحص أداء الكبد والكليتين.
  • فحص كميّة الصفائح الدموية (Platelet test).
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound).
  • فحص الضغط الجنيني، وهو عملية بسيطة تتم فيه متابعة حركات الجنين لفترة زمنية محددة ومراقبة مدى ارتفاع نبض قلب الجنين نتيجة لحركاته.
  • فحص السائل السلوي في الرحم.

علاج ارتفاع ضغط الدم للحامل

علاج ارتفاع ضغط الدم للحامل يختلف بختلاف وضع المرأة الحامل.

1. علاج ارتفاع ضغط الدم في مراحل مبكرة من الحمل

إذا كانت المرأة الحامل في مراحل مبكرة من الحمل، فليست الولادة هي الحل الأفضل بالنسبة للجنين، ويجب على المرأة الالتزام بالآتي:

  • التزام الفراش للراحة: توفير الوقت الكافي للجنين ليُتِمّ نموه وتطوره.
  • العلاج الدوائي: لمساعدة المرأة الحامل والجنين.
  • التوليد: الحل الأفضل والأخير لحالة الارتعاج.

2. علاج ارتفاع ضغط الدم للحامل في مراحل الحمل الأخيرة

يكون علاج ضغط الدم للحامل الوحيد هو الولادة خصوصًا إذا كانت المرأة الحامل معرضة لخطر حصول نوبات صرع، أو انفصال المشيمة الباكر، أو نزيف حاد إلى درجة حصول هبوط حاد في ضغط الدم.

الوقاية من ارتفاع ضغط الدم للحامل

العامل الحقيقي المسبب للارتعاج لا يزال غير معروف تمامًا، والتقليل من استهلاك الملح، أو التغيير في برنامج الفعاليات خلال الحمل لا يُقللان بالضرورة من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم للحامل.

الوسائل الأفضل للمحافظة على الحامل وعلى جنينها هي:

  • الحرص على إجراء جميع الفحوصات اللازمة والمطلوبة بشكل منتظم وفي مراحل مبكرة من الحمل قدر الإمكان.
  • تعاون مع الطبيب لمنع ظهور المضاعفات والبحث في الخطوات الأمثل الواجب اتباعها لحماية الحامل والجنين، إذا تم الكشف عن الإصابة بالارتعاج في مرحلة مبكّرة من الحمل.

العلاجات البديلة

لا يوجد ما يُثبت استخدام أي من العلاجات البديلة بالأعشاب لعلاج ارتفاع ضغط الدم عند الحامل، حيث أن الأعشاب قد تضر بالجنين، لذلك يجب اتباع إرشادات الطبيب واستخدام الأدوية التي تم وصفها فقط.