الزراق

Cyanosis

محتويات الصفحة

تعد الزرقة أو تلون الجلد والأغشية المخاطية باللون الأزرق من أعراض نقص الأكسجين في الدم، حيث أنه أحد أعراض الحالة الكامنة وليس مرضًا في حد ذاته، وبالتالي فإن علاج الزرقة يركز على المرض الأساس بدلًا من الأعراض وحدها.

أنواع الزراق

تشمل أبرز أنواع الزراق ما يأتي:

1. زراق الأطراف (Acrocyanosis)

إن الزرقة الموجودة في الأطراف وخاصةً راحتي اليدين وباطن القدمين يمكن رؤيته أيضًا على الجلد حول الشفاه، حيث غالبًا يكون زراق الأطراف أمرًا طبيعيًا عند الأطفال طالما لا يوجد زرقة في الجزء المركزي من الجسم.

2. الزرقة المركزية (Central cyanosis)

يشير مصطلح الزرقة المركزية إلى الزرقة الموجودة في الأجزاء المركزية من الجسم بما في ذلك الفم والرأس والجذع، حيث لا تُعد الزرقة المركزية أمرًا طبيعيًا أبدًا في فترة حديثي الولادة، وغالبًا ترتبط بكمية أقل من الأكسجين في الدم.

كيف يمكنني معرفة ما إذا كان طفلي مصابًا بالزرقة؟

يمكن للوالدين عادةً التعرف على الزرقة، لكنه ليس بالأمر السهل دائمًا حتى بالنسبة للأطباء وخاصةً عند الأطفال ذوي البشرة الداكنة، إن أفضل طريقة للبحث عن الزرقة هي النظر إلى الظفر، والشفاه، واللسان، ومقارنتهم بشخص له نفس لون البشرة حيث عادةً يكون الوالد أو الأخ بمثابة مقارنة جيدة.

أعراض الزراق

تشمل أبرز الأعراض ما يأتي:

1. أعراض الزرقة الشائعة

قد يلاحظ الأشخاص المصابون بالزرقة المحيطية الأعراض الآتية:

  • الجلد على أطراف أصابع القدمين واليدين أو راحة اليد أو القدمين يكون لونه أخضر مزرق.
  • شعور الجزء المصاب من الجسم بالبرودة عند لمسه.
  • عودة اللون إلى طبيعته بعد تدفئة جزء الجسم المزرق.

2. أعراض الزرقة التي تستوجب الطوارئ عند الكبار

بالنسبة للبالغين اتصل بطبيبك أو اتصل برقم الطوارئ المحلي إذا كان لديك جلد مزرق وأي مما يأتي:

  • لا يمكنك الحصول على نفس عميق أو أن تنفسك يزداد صعوبة أو أسرع.
  • تحتاج إلى الانحناء إلى الأمام عند الجلوس للتنفس.
  • تستخدم عضلات حول الضلوع للحصول على ما يكفي من الهواء.
  • تعاني من ألم في الصدر.
  • تعاني من الصداع أكثر من المعتاد.
  • تشعر بالنعاس أو الارتباك.
  • تشعر بالحمى.
  • كنت تسعل مخاطًا داكنًا.

3. أعراض الزرقة التي تستوجب الطوارئ عند الأطفال

بالنسبة للأطفال، اتصل بالطبيب أو اتصل برقم الطوارئ المحلي إذا كان طفلك يعاني من زرقة الجلد وأي مما يأتي:

  • صعوبة في التنفس.
  • عضلات الصدر تتحرك مع كل نفس.
  • التنفس أسرع من 50 - 60 نفسًا في الدقيقة.
  • الشخير أثناء النوم.
  • الجلوس مع انحناء الكتفين.
  • التعب الشديد.
  • عدم التحرك كثيرًا.
  • انفجار الخياشيم عند التنفس.
  • انعدام الرغبة في الأكل.
  • سرعة الانفعال.
  • وجود مشكلة في النوم.

أسباب وعوامل خطر الزراق

تشمل أبرز أسباب وعوامل خطر الزراق ما يأتي:

  • ظاهرة رينود

حيث أن ظاهرة رينود والتي هي حالة تسبب فيها درجات الحرارة الباردة أو العواطف القوية تشنجات الأوعية الدموية التي تمنع تدفق الدم إلى أصابع اليدين والقدمين والأذنين والأنف.

  • مشاكل الرئتين

وتشمل ما يأتي:

  1. جلطة دموية في شرايين الرئتين.
  2. الغرق أو شبه الغرق.
  3. ارتفاع عالي.
  4. عدوى في أصغر الممرات الهوائية في رئتي الأطفال تسمى التهاب القصيبات.
  5. مشاكل الرئة طويلة الأمد التي تصبح أكثر حدة، مثل: مرض الانسداد الرئوي المزمن، والربو، ومرض الرئة الخلالي.
  6. الالتهاب الرئوي.
  • مشاكل الشعب الهوائية المؤدية إلى الرئتين

تشمل ما يأتي:

  1. حبس النفس.
  2. الاختناق بسبب شيء عالق في الشعب الهوائية.
  3. تورم حول الحبال الصوتية.
  4. التهاب لسان المزمار الذي يغطي القصبة الهوائية.
  • مشاكل القلب

تشمل ما يأتي:

  1. عيوب القلب الموجودة عند الولادة.
  2. سكتة قلبية.
  3. توقف القلب عن العمل.
  • انخفاض في ضغط الدم

يحدث انخفاض ضغط الدم عندما لا يكون هناك ضغط كافٍ لدفع الدم والأكسجين إلى اليدين والقدمين.

  • انخفاض درجة حرارة الجسم

تحدث عندما تنخفض درجة حرارة الجسم إلى مستويات منخفضة بشكل خطير، حيث أن انخفاض حرارة الجسم تعد حالة طبية طارئة.

  • الأمراض في الأوعية الدموية

إذا كان الشخص يعاني من مشاكل في الأوردة أو الشرايين فقد لا ترسل أجسامهم ما يكفي من الدم والأكسجين إلى أيديهم وأقدامهم، وتشمل الأسباب المحتملة القصور الوريدي أو مرض الأوعية الدموية المحيطة أو انسداد الأوردة أو الشرايين.

  • خلل في الجهاز اللمفاوي

الخلل اللمفاوي هي حالة لا يتدفق فيها السائل الليمفاوي ويصرف كما ينبغي، ويؤدي هذا غالبًا إلى تضخم الأنسجة بالسائل الليمفاوي.

  • تجلط الأوعية الدموية العميقة

يحدث هذا بسبب الجلطات التي تتكون في أوردة الساق أو أطراف الأطراف.

  • صدمة نقص حجم الدم

حيث تتم الإصابة بالمرض عندما يعاني الشخص من صدمة نقص حجم الدم؛ لأنه يقوم الجسم بتحويل الدم من الجلد نحو الأعضاء الداخلية.

  • مشاكل أخرى

تشمل ما يأتي:

  1. جرعة زائدة من الأدوية.
  2. التعرض للهواء البارد أو الماء.
  3. نوبة تستمر لفترة طويلة.

مضاعفات الزراق

تشمل مضاعفات الزراق الناتجة عن مرض القلب ما يأتي:

  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • ارتفاع ضغط الدم طويل الأمد في الأوعية الدموية في الرئة.
  • سكتة قلبية.
  • عدوى في القلب.
  • الموت المفاجئ. 

تشخيص الزراق

عادةً يكون الجلد المزرق علامة على شيء خطير، لكن إذا لم يعود اللون الطبيعي عند تدفئة بشرتك فاتصل بطبيبك على الفور لتحديد السبب فسيحتاج طبيبك إلى إجراء فحص بدني، حيث سوف يتفحص قلبك ورئتيك، كما من المحتمل أن تضطر إلى تقديم عينة دم والخضوع لاختبارات أخرى وتشمل ما يأتي:

  • قياس أكسدة دمك: حيث قد يستخدم طبيبك مقياس تأكسد النبض غير الباضع لقياسه.
  • قياس اختبار غازات الدم الشرياني: حيث يقيس هذا الاختبار الحموضة ومستويات ثاني أكسيد الكربون والأكسجين في الدم.
  • فحوصات التصوير: قد تخضع لفحص الصدر بالأشعة السينية، أو الأشعة المقطعية لتقييم قلبك ورئتيك أيضًا.

علاج الزراق

تشمل أبرز طرق العلاج ما يأتي:

1. ارتفاع درجة حرارة المناطق المصابة

يمكن علاج الزراق المحيطي الناجم عن التعرض للبرد أو ظاهرة رينود وزراق الأطراف باستخدام تدفئة لطيفة للأصابع والقدمين.

2. الجراحة كعلاج للزرقة

غالبًا ينطوي علاج الزرقة المركزية بسبب عيوب القلب الخلقية على الجراحة، فعلى سبيل المثال يحتاج علاج رباعية فالو (Tetralogy of Fallot) لعملية جراحية بعد الولادة بفترة وجيزة، وإذا كانت الأعراض أقل حدة يمكن إجراء الجراحة في سن ثلاثة إلى ستة أشهر.

3. الأكسجين كعلاج للزرقة

في بعض الأحيان قد تكون هناك حاجة إلى جهاز تنفس، حيث في البداية يتحقق الطبيب من أن مجرى الهواء نظيفًا قبل إعطاء الأكسجين.

4. السوائل الوريدية

يحتاج الأطفال الذين يجدون صعوبة في الرضاعة بسبب الزرقة وفشل القلب بسبب مرض القلب المزرق الأساس إلى أخذ سوائل في الوريد.

5. تطعيمات الأطفال المصابين بالزرقة

يحتاج الأطفال المصابون بأمراض القلب الخلقية إلى التطعيمات المنتظمة والحديثة للوقاية من العدوى، وقد يحتاج بعض المرضى إلى جهاز تنظيم ضربات القلب الدائم.

6. التحكم بسمتوى الغلوكوز

يمكن السيطرة على الزرقة الناتجة عن أسباب أخرى، مثل: انخفاض نسبة السكر في الدم عن طريق حقن وإعطاء الغلوكوز.

7. العلاج الدوائي

يتم علاج الزرقة بالأدوية من خلال ما يأتي:

  • يتم في حالة مرضى قصور القلب يتم وصف أدوية مدرات البول لتقليل تراكم السوائل الزائدة.
  • يحتاج مرضى قصور القلب والمصابون بمرض القلب المزرق أيضًا إلى أدوية تساعد القلب على الضخ بشكل أقوى، ويمكن أيضًا وصف الأدوية لعلاج ضربات القلب، أو الإيقاعات غير الطبيعية.
  • توصف المضادات الحيوية للوقاية من العدوى، وكذلك لعلاج الالتهاب الرئوي والتهابات أخرى.

الوقاية من الزراق

تشمل أبرز طرق الوقاية ما يأتي:

  • توقف الشخص المصاب بالزرقة المحيطية عن تناول أي أدوية تقيد تدفق الدم، وتشمل الأدوية حاصرات بيتا، وحبوب منع الحمل، وبعض أدوية الحساسية.
  • إجراء تغييرات على نمط الحياة، مثل: الإقلاع عن التدخين، أو شرب الكافيين.
  • تطعيمات الأطفال المصابين بالزرقة حيث يحتاج الأطفال المصابون بأمراض القلب الخلقية إلى المطاعين المنتظمة والحديثة للوقاية من العدوى.