متلازمة الظفر الأصفر

Yellow nail syndrome

محتويات الصفحة

على الرغم من أن اسمها يشير إلى أنها مشكلة تجميلية إلا أن متلازمة الظفر الأصفر هي في الواقع اضطراب معقد يحتمل أن يكون مؤلمًا ويؤثر على أنظمة الجسم المتعددة، ويظهر عادةً عند الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا.

لوحظت هذه الحالة في جميع أنحاء العالم لدى كل من الرجال والنساء، وعلى الرغم من أنها غير عادية إلا أنها يمكن أن تؤثر على الأطفال وحديثي الولادة.

أعراض متلازمة الظفر الأصفر

عادة يتم تشخيص متلازمة الظفر الأصفر بعد تقييم شامل لأعراض الشخص، وتشمل أبرز الأعراض ما يأتي:

1. الأعراض المرتبطة بتغيرات الأظافر

وتشمل ما يأتي:

  • تكون أظافر اليدين والقدمين صفراء وسميكة ولها منحنى قوي جدًا، حيث غالبًا تتوقف الأظافر عن النمو تمامًا وقد تنفصل عن فراش الظفر وتتساقط.
  • يُصاب بعض الأفراد بعدوى في الأنسجة الرخوة حول حافة الأظافر، وقد يتأثر أي ظفر من أظافر القدمين أو اليدين. 
  • تبقى أظافر الأفراد المصابين بمتلازمة الظفر الأصفر صافية، وشفافة، وناعمة.

2. الأعراض المرتبطة بالانصباب الجنبي

ترتبط متلازمة الظفر الأصفر بالانصباب الجنبي والذي هو تراكم السوائل بين الأغشية التي تبطن الرئتين وتجويف الصدر، وغالبًا يُسبب الانصباب الجنبي ألمًا في الصدر وسعالًا وضيقًا في التنفس.

قد تحدث مشاكل تنفسية إضافية في متلازمة الظفر الأصفر، مثل:

  • العدوى المزمنة.
  • التهاب القصبات الهوائية.
  • تدمير وتوسيع القصبات الهوائية.

3. الأعراض المرتبطة بالتهابات الجهاز التنفسي المزمنة

يمكن أن تشمل هذه الحالات التهابات الجيوب الأنفية، والسعال، والتهاب الشعب الهوائية، والالتهاب الرئوي.

4. الأعراض المرتبطة بالوذمة اللمفية في الذراعين والساقين

الوذمة اللمفية هي تراكم للسائل الليمفاوي والذي ينتقل عادةً في جميع أنحاء الجسم للمساعدة في الوقاية من العدوى، وفي حالة انسداده يمكن أن يتسبب في حدوث تورم وثقل وضيق ومشاكل في تحريك الطرف المصاب، ففي متلازمة الظفر الأصفر عادةً تصيب الوذمة اللمفية إحدى الساقين أو كلتيهما، وتشمل أبرز الأعراض ما يأتي:

  • يعاني غالبًا الأفراد المصابون بمتلازمة الظفر الأصفر من تورم في الذراعين والساقين بسبب تراكم سائل يعرف باسم الوذمة الليمفاوية المحيطية، حيث تتأثر الساقان بشكل خاص بمتلازمة الظفر الأصفر. 
  • تحدث الوذمة اللمفية في وقت قريب من سن البلوغ.
  • تشعر المناطق المصابة بالوذمة اللمفية بالثقل أو الضيق.
  • يتطور انخفاض المرونة في اليدين، أو القدمين، أو الرسغين، أو الكاحلين إذا كانت الوذمة اللمفية موجودة في الذراع أو الساق المقابلة.
  • يُصبح الجلد في المناطق المصابة بالوذمة اللمفية متصلبًا أو سميكًا.

أسباب وعوامل خطر متلازمة الظفر الأصفر

السبب الدقيق لمتلازمة الظفر الأصفر غير معروف، لكن قد تشمل أبرز الأسباب المحتملة ما يأتي:

1. حدوث طفرات في الجين

يُعتقد في بعض حالات متلازمة الظفر الأصفر أن السبب هو حدوث طفرات الجين (FOXC2)؛ لأنه من المعروف أن هذا الجين يسبب اضطرابًا مشابهًا يسمى متلازمة الوذمة اللمفية.

حيث يُعتقد أن اضطراب الوذمة الليمفاوية الأساسي الوحيد ناجم عن طفرة في هذا الجين، وأن الأفراد الذين يعانون من متلازمة الظفر الأصفر المرتبطة بهذا الجين قد يكونون قد تم تشخيصهم بشكل خاطئ.

2. التاريخ العائلي

تنتشر بعض حالات متلازمة الظفر الأصفر في العائلات مما يشير إلى أنه في هذه الحالات قد تلعب العوامل الوراثية دورًا في تطور الاضطراب، حيث اعتقد بعض الباحثين بأن متلازمة الظفر الأصفر موروثة في نمط جسمي سائد على الرغم من أن الدليل على ذلك لا يزال نادرًا.

تحدث الاضطرابات الوراثية السائدة عندما تكون نسخة واحدة فقط من الجين غير الطبيعي ضرورية لظهور المرض، حيث يمكن أن يرث الجين غير الطبيعي من أي من الوالدين أو يمكن أن يكون نتيجة طفرة جديدة في الفرد المصاب.

إن خطر انتقال الجين غير الطبيعي من الوالد المصاب إلى الطفل هو 50% لكل حمل، والخطر هو بنفس النسبة للذكور والإناث.

3. التاريخ الصحي للأفراد

يمكن أن تتطور متلازمة الظفر الأصفر من تلقاء نفسها، أو قد تحدث متلازمة الظفر الأصفر بتواتر أكبر مما هو متوقع لدى الأفراد المصابين بأشكال معينة من:

  • السرطان.
  • متلازمات نقص المناعة.
  • المتلازمة الكلوية.
  • أمراض الغدة الدرقية.
  • التهاب المفاصل الروماتويدي.

4. مشاكل في الجهاز اللمفاوي

اعتقاد آخر هو أن متلازمة الظفر الأصفر تنتج عن مشاكل في الجهاز اللمفاوي، حيث يسمح الدوران غير السليم وتصريف السائل الليمفاوي بتجمع السوائل في الأنسجة الرخوة تحت الجلد، مما قد يؤدي إلى تحول الأظافر ببطء إلى اللون الأصفر.

حيث ترتبط العديد من أعراض متلازمة الظفر الأصفر بخلل في الجهاز اللمفاوي بما في ذلك الأظافر الصفراء، والوذمة اللمفية، واضطرابات في الجهاز التنفسي.

فالجهاز اللمفاوي هو شبكة من الأوعية الدموية والقنوات والعقد التي تقوم بتصفية وتوزيع بعض السوائل الغنية بالبروتين وخلايا الدم في جميع أنحاء الجسم.

4. التسمم ببعض الأدوية

يُعتقد أن بعض الأدوية المستخدمة لعلاج التهاب المفاصل، مثل: أدوية الثيول (Thiol drugs) تلعب دورًا في تطور متلازمة الظفر الأصفر، كما أن حدوث تسمم بالتيتانيوم يعد سبب محتمل للإصابة بالمتلازمة مما دفع بعض الأطباء للتوصية بإزالة الأطراف الاصطناعية المصنوعة من التيتانيوم.

مضاعفات متلازمة الظفر الأصفر

تشمل أبرز المضاعفات ما يأتي:

1. المضاعفات المرتبطة بالانصباب الجنبي

ترتبط متلازمة الظفر الأصفر أيضًا بتوسع القصبات وهو عندما تصبح الممرات الهوائية الصغيرة في رئتك متسعة بشكل غير طبيعي وضعيفة ومتندبة، ففي توسع القصبات لا يمكن تحريك مخاط مجرى الهواء بشكل صحيح، ونتيجة لذلك قد ينتهي بك الأمر إلى الإصابة بالالتهاب الرئوي إذا امتلأت رئتيك بالمخاط الجرثومي وأصبحت مصابة.

كما قد يحدث انهيار الرئة من السائل الذي يملأ الفراغ الجنبي.

2. المضاعفات المتعلقة بالوذمة الليمفية

تشمل أبرز المضاعفات المتعلقة بالوذمة الليمفية ما يأتي:

  • التهابات الجلد

عند بعض الأشخاص المصابين بالوذمة اللمفاوية يوفر السائل المحاصر أرضًا خصبة للجراثيم، ويمكن أن تكون أصغر إصابة في الذراع أو الساق نقطة دخول للعدوى.

فقد يبدو الجلد المصاب منتفخًا وأحمر اللون وعادةً يكون مؤلمًا ودافئًا عند اللمس، وقد يصف لك طبيبك مضادات حيوية تكون قريبة منك حتى تتمكن من البدء في تناولها على الفور.

  • تسمم الدم

يمكن أن ينتشر التهاب النسيج الخلوي غير المعالج في مجرى الدم ويؤدي إلى تعفن الدم، وهي حالة قد تكون مهددة للحياة تحدث عندما تتسبب استجابة الجسم للعدوى في إتلاف أنسجته، يتطلب الإنتان علاجًا طبيًا طارئًا.

  • تسرب السائل عبر الجلد

مع التورم الشديد يمكن للسائل الليمفاوي أن يتسرب إلى أي جروح صغيرة في الجلد ويُسبب تقرحات.

  • تغيرات الجلد

في بعض الأشخاص الذين يعانون من الوذمة اللمفية الشديدة، يمكن أن يتصلب جلد الطرف المصاب بحيث يشبه جلد الفيل.

  • السرطان

يمكن أن ينتج شكل نادر من سرطان الأنسجة الرخوة عن أشد حالات الوذمة اللمفية غير المعالجة.

تشخيص متلازمة الظفر الأصفر

يجب ألا تتجاهل أي تغيير في لون الأظافر أو شكلها وخاصةً إذا تحولت أظافرك إلى اللون الأصفر حيث يمكن أن تشير الأظافر الصفراء إلى وجود مشكلة في الكبد، أو الكلى، أو داء السكري، أو الالتهابات الفطرية أو الصدفية، والتي تحتاج إلى علاج من قبل الطبيب.

إذا أصبت بأظافر صفراء مصحوبة بتورم أو مشاكل في الجهاز التنفسي فاستشر الطبيب، فقد يشخص الطبيب متلازمة الظفر الأصفر إذا ظهرت عليك الأعراض الأولية للحالة، وقد يطلب طبيبك أيضًا اختبار وظائف الرئة لقياس مدى كفاءة عمل رئتيك أو أخذ عينة من أظافرك للتحقق من وجود الفطريات.

علاج متلازمة الظفر الأصفر

قد تختلف العلاجات على نطاق واسع اعتمادًا على التاريخ الطبي لكل شخص والأعراض الفردية، وتتضمن بعض خيارات العلاج ما يأتي:

1. فيتامين هـ مع دواء مضاد للفطريات

مثل فلوكونازول (Fluconazole) وفقًا لمراجعة أحد المصادر الموثوقة يبدو أن علاج فيتامين هـ هو الأكثر فعالية لحل الأعراض المرتبطة بالأظافر.

2. المضادات الحيوية لالتهابات الجهاز التنفسي

قد يستفيد الأشخاص المصابون بالتهاب الشعب الهوائية المزمن، أو التهابات الجيوب الأنفية، أو السعال من المضادات الحيوية.

3. جراحة الانصباب الجنبي

قد يشمل ذلك تصريف السوائل الزائدة لتخفيف الأعراض.

4. الضمادات الخاصة والملابس الضاغطة المرنة

يمكن أن تكون هذه الأدوات مفيدة في تخفيف الوذمة اللمفية في الساقين، فقد يكون من المفيد أيضًا ممارسة التمارين.

5. علاجات أخرى

تشمل أبرز العلاجات ما يأتي:

  • الستيرويدات القشرية (Corticosteroids).
  • الزنك عن طريق الفم (Oral zinc).
  • الأدوية المضادة للفطريات (Antifungal medications).
  • المضادات الحيوية في حالة التهاب الجيوب الأنفية الجرثومي، أو التهابات الرئة، أو زيادة إفراز المخاط.
  • مدرات البول التي تزيل السوائل الزائدة.

الوقاية من متلازمة الظفر الأصفر

لا توجد طريقة للوقاية من متلازمة الظفر الأصفر ، ولكن يمكن التحكم في الأعراض بالأدوية وإزالة السوائل والمكملات.