تنظير الصدر

Thoracoscopy

تنظير الصدر (Thoracoscopy) أو بإسمه الكامل : الفاتس (VATS) - جراحة تنظير الصدر بمساعدة الفيديو (Video Assisted ThoracoscopySurgery)، عبارة عن عملية جراحية تتم بمساعدة كاميرا صغيرة يتم ادخالها إلى جوف الصدر بهدف النظر إلى داخله من خلال شاشة خارجية.

يتم إحداث شق في جانب الصدر في العملية، ومن خلاله يتم إدخال كاميرا صغيرة قطرها 10 مم. يستعمل هذا الإجراء لأغراض علاجية مختلفة بالإضافة إلى التشخيص.  

يستخدم بغرض التشخيص خاصةً في حالات الشك بتواجد انصباب جنبي، أو بهدف إستخراج خزعة من كتلة في الجنبة، في المنصف (غالباً ما تكون في عقدة ليمفاوية) أو من الرئة نفسها. في هذه الحالات يتم إدخال الكاميرا بالإضافة إلى أداة أخرى وظيفتها إستخراج الخزعة، ويتم ادخالها من خلال شق صغير آخر.

هناك حالات يكون الهدف الأولي لهذا الإجراء هو التشخيص لكن فيما بعد، وأثناء العملية، يتقرر إستخدامه لغرض علاجي، فيتم إدخال جهازين اضافيين من خلال شقوق صغيرة أخرى يتم إحداثها أثناء العملية الجراحية. بمساعدة هذا الإجراء يمكن علاج الانصباب الجنبي (بما في ذلك الدبيلة)، التصاق الجنبي (Pleurodesis)، إستئصال قطعة جزئية من الرئة، إستئصال سرطان الرئة، كتل في المصنف، جراحة المريء، شفط السوائل المتراكمة في تأمور القلب (Pericardium)، قطع الودي (Sympathectomy) بالإضافة إلى علاج إنفتاق الغضروف ما بين الفقرات (Intervertebral disc herniation).

تم اجراء تنظير الصدر الأول على يد طبيب سويدي عام 1910 كجزء من علاج مرض السل الرئوي. على مدى عقود وحتى النصف الثاني من القرن الماضي اجريت هذه العملية بشكل أساسي لهذا الغرض. في سنوات ال-50 من القرن العشرين, تم إحراز تقدم كبير في العلاج بالمضادات الحيوية لمكافحة السل ما أدى إلى تلاشي العلاج عن طريق تنظير الصدر. خلال السنوات العشر الأخيرة أصبحت هذه العملية شعبيةً أكثر.

المزايا البارزة لهذا الأسلوب تكمن في أنه ليس باضعاً بشكل كبير (Minimally invasive)، لذلك فإن درجة الألم الذي يتلو العملية تكون منخفضة بشكل ملحوظ. في معظم الحالات، تكون النتيجة التي يتم تحقيقها من خلال العملية مشابهة لتلك التي تحقق من خلال الطريقة التقليدية (خاصةً بضع الصدر المفتوح - open thoracotomy). مع ذلك، وخصوصاً عندما تتعلق الجراحة بسرطان الرئة، والذي يتطلب عملية إستئصال دقيقة، هنالك من يدعي بأن العملية المفتوحة هي ذات أفضلية لأنها تمكن من النظر مباشرة وتحسس موضع الورم. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه الطريقة ليست فعالة للكشف عن كتل ذات حجم أصغر من 1 سم.

بالنسبة إلى خفض معدلات المرض والوفيات التي تتلو العملية الجراحية، تقليل مدة البقاء في المستشفى والعودة السريعة إلى روتين الحياة، يوجد حالياً خلاف بين المختصين حول أفضلية هذا الأسلوب الجراحي.