داء الرتوج

Diverticulosis

محتويات الصفحة

الرتج هو بروز أو انفتاق في الغشاء المخاطي وتحت المخاطي من خلال عضلات الصمام في القولون، ويحدث هذا عادةً نتيجة لارتفاع الضغط بين تجويف الأمعاء والجدار والتي هي حالة شائعة جدًا في العالم الغربي.

الرتوج في الأمعاء الغليظة هي ظاهرة مكتسبة شائعة في العالم الغربي، حيث حتى 50% من سكان العالم الغربي في العقد السادس من العمر يعانون من الرتوج في المعي الغليظ الأيسر. 

أعراض داء الرتوج

معظم الناس الذين لديهم رتوج في الأمعاء لا يشكون من أية أعراض وهم يعرفون بوجودها بطريق الصدفة، حيث أن قسم قليل منهم يشكون من آلام متقطعة في البطن أو عدم انتظام في عمل الأمعاء أو انتفاخ البطن.

النزف من قنوات الجهاز الهضمي السفلي غير المصحوب بالألم يمكن أن يحدث لدى 15% - 40% من الأشخاص الذين لديهم رتوج، لكن النزف الشديد يحدث لدى أقل من 5% من هؤلاء وينجم النزف عن ضرر مستمر في الأوعية الدموية المجاورة لفتحة الرتج، وقد تشمل أبرز الأعراض ما يأتي:

أسباب وعوامل خطر داء الرتوج

تتطور الرتوج عادةً عندما تفسح الأماكن الضعيفة بشكل طبيعي في القولون مما يؤدي إلى ظهور أكياس في جدار القولون، حيث يحدث التهاب الرتج عند تمزق الرتج مما يؤدي إلى التهاب، وتشمل أبرز عوامل الخطر ما يأتي:

  • الشيخوخة: يزيد حدوث التهاب الرتج مع تقدم العمر.
  • السمنة: تزيد زيادة الوزن بشكل خطير من احتمالات الإصابة بالتهاب الرتج.
  • التدخين: الأشخاص الذين يدخنون السجائر أكثر عرضة من غير المدخنين للإصابة بالتهاب الرتج.
  • عدم ممارسة الرياضة: يبدو أن التمرينات العنيفة تُقلل من خطر الإصابة بالتهاب الرتج.
  • النظام الغذائي الغني بالدهون وقليل الألياف: يبدو أن اتباع نظام غذائي منخفض الألياف مع تناول كميات كبيرة من الدهون يزيد من المخاطر.
  • بعض الأدوية: ترتبط العديد من الأدوية بزيادة خطر الإصابة بالتهاب الرتج، بما في ذلك الستيرويدات والمواد الأفيونية ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

مضاعفات داء الرتوج

يُعاني حوالي 25% من المصابين بالتهاب الرتج الحاد من مضاعفات، قد تشمل الآتي:

  • خراج يحدث عندما يتجمع القيح في الجيب.
  • انسداد في الأمعاء ناتج عن التندب.
  • ناسور بين أقسام الأمعاء أو الأمعاء والأعضاء الأخرى.
  • التهاب الصفاق والذي يمكن أن يحدث في حالة تمزق الجيب الملتهب أو المصاب، مما يؤدي إلى تسرب محتويات الأمعاء في تجويف البطن، وهو حالة طبية طارئة وتتطلب رعاية فورية.

تشخيص داء الرتوج

سيبدأ الطبيب بفحص جسدي والذي سيتضمن فحص بطنك بحثًا عن الألم، حيث تخضع النساء عمومًا لفحص الحوض أيضًا لاستبعاد أمراض الحوض، وبعد ذلك من المحتمل إجراء الاختبارات الآتية:

  • تحاليل الدم والبول للتحقق من علامات العدوى.
  • اختبار حمل للنساء في سن الإنجاب لاستبعاد كون الحمل سببًا لألم البطن.
  • اختبار إنزيم الكبد لاستبعاد أسباب آلام البطن المرتبطة بالكبد.
  • اختبار البراز لاستبعاد الإصابة بالإسهال.
  • التصوير المقطعي المحوسب والذي يمكنه تحديد الأكياس الملتهبة أو المصابة وتأكيد تشخيص التهاب الرتج، يمكن أن يشير التصوير المقطعي أيضًا إلى شدة التهاب الرتج ويوجه العلاج.

حقنة الباريوم الشرجية

علاج داء الرتوج

قد تشمل طرق العلاج ما يأتي:

1. التهاب الرتج البسيط

إذا كانت الأعراض خفيفة فقد تتم المعالجة في المنزل، حيث من المرجح أن يوصي طبيبك بما يأتي:

  • المضادات الحيوية: يتم صرفها لعلاج العدوى، على الرغم من أن الإرشادات الجديدة تنص على أنه في الحالات الخفيفة جدًا قد لا تكون هناك حاجة إليها.
  • اتباع نظام غذائي سائل: يتم ذلك لبضعة أيام حتى تلتئم أمعائك، وبمجرد تحسن الأعراض يمكنك إضافة الأطعمة الصلبة إلى نظامك الغذائي تدريجيًا.

2. التهاب الرتج المتقدم

في حال التعرض لنوبة شديدة أو كنت تعاني من مشكلات صحية أخرى فستحتاج على الأرجح إلى دخول المستشفى، يشمل العلاج بشكل عام:

  • المضادات الحيوية عن طريق الوريد.
  • إدخال أنبوب لتصريف الخراج البطني في حالة تكونه.

3. العمليات الجراحية

تشمل أبرز العمليات التي يتم اللجوء إليها:

  • استئصال الأمعاء الأساسي

يزيل الجراح الأجزاء المريضة من الأمعاء ثم يعيد توصيل الأجزاء السليمة، هذا يسمح لك بالحصول على حركات أمعاء طبيعية وذلك اعتمادًا على مقدار الالتهاب، حيث يمكن أن تخضع لعملية جراحية مفتوحة أو إجراء طفيف التوغل.

  • استئصال الأمعاء مع فغر القولون

إذا كنت تعاني من التهاب شديد لدرجة أنه من غير الممكن إعادة ضم القولون والمستقيم فسيقوم الجراح بإجراء فغر القولون، يتم توصيل الفتحة في جدار البطن بالجزء السليم من القولون.

الوقاية من داء الرتوج

تشمل أبرز طرق الوقاية ما يأتي:

1. ممارسة الرياضة بانتظام

تعمل التمارين على تعزيز وظيفة الأمعاء الطبيعية وتقليل الضغط داخل القولون، لذا حاول ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة على الأقل في معظم الأيام.

2. تناول المزيد من الألياف

يُقلل النظام الغذائي الغني بالألياف من خطر الإصابة بالتهاب الرتج، حيث تعمل الأطعمة الغنية بالألياف مثل الفواكه والخضروات الطازجة والحبوب الكاملة على تليين النفايات وتساعدها على المرور بسرعة أكبر عبر القولون. 

3. شرب الكثير من السوائل

تعمل الألياف عن طريق امتصاص الماء وزيادة الفضلات اللينة الضخمة في القولون، ولكن إذا لم تشرب كمية كافية من السوائل لتعويض ما يتم امتصاصه فقد تسبب الألياف الإمساك.

4. تجنب التدخين

يرتبط التدخين بزيادة خطر الإصابة بالتهاب الرتج.