الإفرازات المهبلية المستمرة: هل تؤشر بمشكلة صحية؟

تعاني بعض النساء من الإفرازات المهبلية المستمرة، ويؤشر استمرار الإفرازات المهبلية بمشكلة صحية تستدعي الذهاب إلى الطبيب لعلاجها.

الإفرازات المهبلية المستمرة: هل تؤشر بمشكلة صحية؟

تختلف الإفرازات المهبلية من امرأة لأخرى، فبعض النساء تعانين من كثرة الإفرازات المهبلية واستمرارها، والبعض الاخر لا تعانين من هذه المشكلة.

وتختلف أسباب الإفرازات المهبلية ما بين الأسباب الطبيعية والأسباب التي تستدعي استشارة طبية.

أسباب طبيعية للإفرازات المهبلية

فيما يلي الأسباب الطبيعية للإفرازات المهبلية

1- فترة التبويض

تزداد الإفرازات المهبلية في منتصف الدورة الشهرية، والذي يسمى بوقت التبويض، حيث يستعد الجسم إلى إطلاق بويضة من المبيض، ويمكن أن تشعر المرأة ببعض الالام خلال هذه الفترة.

ويمكن أن تستمر الإفرازات المهبلية لبضعة أيام قبل حدوث التبويض، وحتى تنتهي فترة التبويض، حيث أن الإفرازات من أبرز أعراض الإباضة لدى المرأة.

2- الشعور بالغضب

عند الشعور بالإنفعال والغضب، تتمدد الأوعية الدموية في الأعضاء التناسلية، ونتيجة لذلك، يقوم المهبل بإطلاق سائل، مما يسبب ترطيب بطانة المهبل وزيادة حدوث الإفرازات.

وفي حالة إرتباط الإفرازات بالغضب، فإنها تختفي بعد الشعور بالهدوء النفسي والإسترخاء، ويمكن أن تعود مجدداً في حالة الشعور بالغضب مرة أخرى.

3- استخدام اللولب الرحمي

تلجأ كثير من النساء إلى اللولب الرحمي كوسيلة فعالة لمنع الحمل، وهذا يعني وجود جسم غريب في الرحم، مما يؤدي إلى تهيج الأنسجة الحساسة وحدوث الإفرازات المهبلية.

يمكن أن تستمر الإفرازات المهبلية طوال فترة تركيب اللولب الرحمي ولا تؤشر بمشكلة صحية، وقد تتلاشى بعد اعتياد الجسم على وجوده، أو تحدث على فترات متقطعة.

4- استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية

أيضاً تتسبب وسائل منع الحمل الهرمونية زيادة نزول الإفرازات المهبلية، وذلك لأن هذه الوسائل تسبب تغيرات في هرمونات الإستروجين والبروجسترون في جسم المرأة.

ويمكن أن تستمر هذه الإفرازات طوال المدة التي تستخدم فيها المرأة وسائل منع الحمل الهرمونية، ولكن هذا لا يعني أنها تشكل خطورة على المرأة، ولا تستدعي الشعور بالقلق.

5- علامات الحمل المبكرة

تعد الإفرازات المهبلية أحد أبرز علامات الحمل المبكرة، وهو أمر طبيعي وشائع لدى كثير من النساء، وفي حالة تأخر الدورة الشهرية، يجب على المرأة أن تجري اختبار الحمل.

وتحدث هذه الإفرازات لحماية الجنين من الإلتهابات التي قد تنتقل إلى أعلى المهبل والرحم، وغالباً ما تكون خفيفة وشفافة أو باللون الأبيض، وقد تتوقف مع تقدم أشهر الحمل أو تستمر حتى نهايته.

6- الرضاعة الطبيعية

أيضاً يمكن أن تحدث الإفرازات المهبلية باستمرار خلال فترة الرضاعة الطبيعية، وقد تتوقف بعد بضع أيام من بدء الرضاعة، وهو أمر طبيعي وشائع يحدث لكثير من النساء.

ويرجع ذلك للتغيرات الهرمونية التي تحدث في الجسم إستعداداً لإرضاع الطفل، كما يمكن ملاحظة بعض الأعراض الأخرى مثل كبر حجم الثديين لدى المرأة وتغير لونهما ليصبح داكناً، وخاصةً في المنطقة المحيطة بالحلمة.

7- تناول المضادات الحيوية

تساعد المضادات الحيوية في علاج العديد من الأمراض، ولكنها في المقابل يمكن أن تسبب عدم توازن البكتيريا في المهبل، وما يعقبه من مشكلات صحية، حيث تؤدي إلى عدوة الخميرة.

ومن المعروف أن عدوى الخميرة تسبب نزول الإفرازات المهبلية باستمرار لحين التعافي من هذه المشكلة، وبشكل عام، يمكن أن تتسبب أي أدوية هرمونية في حدوث الإفرازات المهبلية.

أسباب غير طبيعية للإفرازات المهبلية

تعرفي على الأسباب غير الطبيعية التي تؤدي للإفرازات المهبلية.

1- الخلل الهرموني

يمكن أن تنتج الإضطرابات الهرمونية عن الإجهاد أو تناول أطعمة غير صحية، وكذلك الإصابة ببعض الأمراض مثل متلازمة المبيض المتعدد الكيسات، ويساهم هذا في زيادة الإفرازات المهبلية.

ويمكن ملاحظة بعض الأعراض الأخرى في حالة وجود خلل هرموني، مثل زيادة شعر الوجه والجسم وزيادة الوزن وعدم انتظام الدورة الشهرية، وصعوبة حدوث الحمل.

2- رد الفعل التحسسي

مثلما يحدث في أجزاء الجسم الأخرى، يمكن أن تعاني المرأة من رد فعل تحسسي في المهبل أو المنطقة المحيطة به، ولذلك يجب التعرف على مسببات الحساسية وتجنبها.

وهناك أسباب عديدة تؤدي إلى رد الفعل التحسسي مثل المطهرات، الدش المهبلي، التحفيز الجنسي، الواقي الذكري، وحتى التجفيف بواسطة ورق التواليت، حيث أن هذه المنطقة شديدة الحساسية.

3- التهاب المهبل الجرثومي

يحدث التهاب المهبل الجرثومي نتيجة نمو البكتيريا في المهبل، ويؤدي ذلك إلى زيادة الإفرازات المهبلية السميكة، وقد تستمر هذه الإفرازات حتى يتم علاج الإلتهابات المهبلية.

وينتج التهاب المهبل الجرثومي عن تلوث المهبل أثناء تنظيفه، وكذلك في حالة ممارسة الجنس دون استخدام الرجل للواقي الذكري، حيث يسهل على الجراثيم دخول المهبل وإصابته.

4- العدوى المنقولة جنسياً

هناك العديد من الأمراض المنقولة جنسياً التي يمكن أن تنتقل أثناء ممارسة العلاقة الحميمة بين الزوجين مثل السيلان والكلاميديا، وفي حالة الإصابة بهذه الأمراض، سوف تصاحبها مجموعة من الأعراض، ومنها الإفرازات المهبلية.

ويجب الإسراع في علاج هذه الأمراض لتفادي مضاعفاتها الخطيرة، ويمكن الوقاية من الأمراض المنقولة جنسياً عن طريق إرتداء الرجل للواقي الذكري أثناء ممارسة العلاقة الحميمة.

من قبل ياسمين ياسين - الجمعة ، 28 فبراير 2020