اسباب وجع الراس.. بين الطب وعلم النفس

تعاني من آلام في الرأس ولا يستطيع الطبيب تشخيص اسباب وجع الراس لديك؟ ربما تكون هذه من الحالات الواقعة بين الطب وعلم النفس، فما هو العلاج الانسب؟

اسباب وجع الراس.. بين الطب وعلم النفس
يحدث معنا جميعًا في أحيان كثيرة، ان نعاني من الام في الرأس، البطن أو أي ألم اخر، ونتوجه إلى الطبيب فيفحصنا ولا يتمكن من تحديد اسباب وجع الراس، البطن وغيره. لكن الألم نعاني منه ولا يتركنا. يوجهنا الطبيب لفحوصات، والتي لا تكشف عن أي شيء، ولكن ما زلنا نشعر بالألم ونعاني. ماذا الذي يحدث؟ حسنًا، هنا وصلنا إلى المنطقة الواقعة بين الطب وعلم النفس.

إن المنطقة الواقعة بين الطب وعلم النفس، بما في ذلك الأمراض أو الاضطرابات الموجودة تحت اسم اضطرابات ذات صلة بالإجهاد (Stress - Related Disorder)، هذه الأمراض والاضطرابات هي التي تحدث خلال فترة وظروف الضغط. إن اضطرابات مثل الألم المزمن، صداع، ارتفاع ضغط الدم، الأرق، ضيق التنفس (الربو)، التهاب القولون التقرحي، داء كرون، قرحة، أمراض المناعة الذاتية، إكزيمة (Eczema)، التهاب الجلد التأتبي (Atopic dermatitis)، ثعلبة بقعية (Alopecia areata)، متلازمة القولون المتهيج وغيرها. تمس هذه الاضطرابات باضطرابات نفسية معروفة، مثل المراق (Hypochondria) واضطراب الجسدنة (Somatization Disord). توجد هنالك، مع الاضطرابات الجسدية والاضطرابات النفسية، ظواهر سلوكية التي تناسب المنطقة التي بين الطب وعلم النفس، ظواهر مثل الإفراط في الأكل أو زيادة التدخين.

عندما نصل إلى المنطقة الواقعة بين الطب والعلم النفسي، ينبغي على الطبيب أن ينفذ علاجًا يمكن من تنظيم التحفيز الذاتي وتغيير نمط الحياة. توجد هناك طرق عديدة لمعالجة المشكلة التي تظهر في هذا المجال.

يتم العلاج أحيانًا من خلال تقديم المهدئات (المسكنات) أو دواء من مجموعة مثبطات اعادة امتصاص السيروتونين الاختيارية (SSRI's)، لكن هذا العلاج شائع رغم أنه غير موصى فيه. هناك أطباء يرسلون المرضى إلى الطبيب النفسي، ولكن هذا العلاج قد يردع المريض، هذا بالإضافة إلى أن هذا العلاج يستغرق وقتًا طويلاً وغالبًا ما يكون مطلبنا لحل سريع لهذه المشكلة. يوصي بعض الأطباء مرضاهم بالهدوء ومحاولة تغيير نمط حياتهم. على الرغم من أن هذه التوصية صحيحة وحكيمة، ولكنها ليست بالضرورة فعالة، لأن تغيير نمط الحياة، طريقة التفكير ونمط السلوك، هو تغيير صعب تنفيذه ويستغرق وقتًا طويلاً حتى يدخل حيز التنفيذ، وطبعًا رؤية نتائج ذلك. يمكن لهذه التوصية أيضًا أن تسبب الإحباط للمريض، من أن الطبيب لا يتعامل مع المشكلة بالجدية التامة، حسب رأيه.

إذن، ما هي الطرق الصحيحة للتعامل مع المشاكل في المنطقة بين الطب والعلم النفسي؟
توجد توافق في المراجع الطبية والمهنية، أن هناك تقنيات مختلفة للعمل في هذا المجال؛ مثل التنويم المغناطيسي، استرخاء العضلات، تقنيات التنفس، جميع الأنشطة التي فيها تخيل موجهٌ، وتعتبر هذه العلاجات فعالة إذا كان المريض قادرًا على تنفيذها لفترة طويلة.

إن واحدة من العلاجات الناجحة والفعالة لمثل هذه المشاكل، هي علاج الارتجاع البيولوجي (بيوفيدباك). هذا العلاج هو علاج تدخل علم النفس الفسيولوجي، الذي يسمح للمريض بكسب السيطرة على الاستجابات الفسيولوجية اللا إرادية التي تنشأ في جسمه، من خلال عملية تعلم تدريجي، يحدث من خلال ملاحظات على أداء الجسم واستجابته. يتم قياس الأداء باستخدام الأجهزة الإلكترونية التي تزود المريض بمعلومات دقيقة وموثوق بها، حول العمليات التي تحدث في الجسم في الزمن الحقيقي، بشكل مستمر وبصورة سهلة التحليل. إن الغرض من هذه الملاحظات هو تحسين سيطرة المريض على الاستجابات الفسيولوجية التي قد تسبب مشاكل صحية أو تزيدها.

تبين الأبحاث، أن علاجات الارتجاع البيولوجي فعالة جدًا في حالات اضطرابات القلق، الألم المزمن، الصداع وارتفاع ضغط الدم.
من قبل ويب طب - الثلاثاء ، 25 ديسمبر 2012
آخر تعديل - الاثنين ، 9 أكتوبر 2017