اضطرابات الأكل وصيام رمضان

قرار صيام رمضان ليس سهلًا بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل، تعرف على أبرز المعلومات حول اضطرابات الأكل وصيام رمضان في الآتي:

اضطرابات الأكل وصيام رمضان

هنالك العديد من اضطرابات الأكل التي قد تصيب الإنسان، ومن أهمها فقدان الشهية العصابي ومرض النهام العصابي فكيف يتم التعامل مع اضطرابات الأكل وصيام رمضان؟ تعرف على الإجابة الآن:

اضطرابات الأكل وصيام رمضان: فقدان الشهية العصابي

إنّ القرار حول إمكانية صوم رمضان لمن يعاني من فقدان الشهية العصابي متروك للطاقم الطبي الذي يضع له طرق وأساليب علاج ونمط حياة مدروس.

فإن كان القرار هو الصيام للمصابين بفقدان الشهية العصابي فمن المفضل أخذ النصائح الآتية في ما يتعلق باضطرابات الأكل وصيام رمضان:

  • تناول الطعام مع الأقرباء على مائدة رمضان الكريمة.
  • الانتباه والتأكد من أن المصاب يشارك فعلًا في الوجبات الرمضانية ويتناولها والبقاء معه بعد الوجبة للتأكد من عدم قيامه بالتقيؤ الإرادي.
  • الامتناع عن شرب القهوة والشاي.
  • تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم.
  • تعويض الجسم عما يفقده من السوائل، منعًا للجفاف وذلك عن طريق شرب 8-10 أكواب على الأقلّ من الماء بين وجبتي الإفطار والسّحور، أو بتناول الخضار والفواكه الغنية بالسوائل، مثل: البطيخ، والعنب، والبندورة، والخيار.
  • الامتناع عن ممارسة أنشطة رياضية خلال الشهر الكريم.
  • عدم اتباع حميات غذائية وعدم اعتبار صوم رمضان نوعًا من الحميات لخفض الوزن.

يحاول الشخص المصاب بهذا الاضطراب الاستعانة بالعديد من الأساليب من أجل الوصول إلى وزن منخفض جدًا والحفاظ عليه خوفًا من الزيادة في الوزن، مثل: استعمال المسهلات، واستهلاك القليل جدًا من السعرات الحرارية والحرص على عددها دائمًا، وممارسة تمارين رياضية قاسية.

أي أنّ الخوف الشديد من زيادة الوزن يشكل الهاجس الأكبر الذي يسيطر على غذاء هذا الإنسان ونمط حياته وسلوكياته اليومية، إذ يواصل خفض وزنه بطرق قاسية، حتى يصل إلى أقل من الوزن الطبيعي بنسبة 15- 25% أو أقل، ومن هنا نراه يحسب باستمرار السعرات الحرارية في المواد التي ينوي تناولها ويحددها بأقل من 1,000 سعرة حرارية يوميًا، ويمتنع عن تناول الأغذية الدسمة واللحوم، بل يستبدلها بالأغذية النباتية.

اضطرابات الأكل وصيام رمضان: مرض النهام العصابي

أما في ما يخص مرضى النهام العصابي، فإن التوصيات المرتبطة باضطرابات الأكل وصيام رمضان تشمل على ما يأتي:

  • تخطيط برنامج رمضاني وتحديد برنامج غذائي مع وجبات منتظمة خلال الفترة الزمنية ما بين الفطور والسحور، فعند التحديد المسبق لنوع الأطباق التي سوف تقدم على المائدة الرمضانية والتأكد من التنويع في الأغذية، يمكن أيضًا السيطرة على الكمية التي يتم استهلاكها.
  • تحديد عدد الأطباق والابتعاد عن الأكلات الدسمة عند التحضير للمائدة الرمضانية.
  • تناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا وبهذه الطريقة يمكن أيضًا تحديد كمية الطعام التي يتم تناولها.
  • الامتناع عن شرب القهوة والشاي.
  • جعل النشاط الرياضي موعدًا من المواعيد الثابتة خلال شهر رمضان.
  • تحضير لائحة لاختيارات بديلة عن الحلويات، في حالة عدم السيطرة على الرغبة في تناول الطعام أو استبدال الطعام بنشاط آخر، مثل: سماع الموسيقى، أو قراءة كتاب.

ما يميز هذا النوع من اضطراب الأكل هو تناول الطعام بشكل مفرط وبكمية هائلة وبعد ذلك التقيّؤ الإرادي أو الصيام، أي تناول كميات كبيرة من الطعام خلال فترة زمنية قصيرة جدًا ونتيجة لذلك يزداد الوزن، مما يُوّلد مشاعر سلبية، وخاصة الشعور بالذنب.

علاج اضطرابات الأكل وصيام رمضان

من أجل ملائمة علاج اضطرابات الأكل وصيام رمضان من المهم تحديد نوع الاضطراب، وسببه، والظروف التي أحاطت بنشوئه، ومما لا شك فيه أن هنالك حاجة لمشاركة أفراد العائلة والأقارب لتجنيد دعمهم ومساعدتهم وهو عنصر أساسي في العلاج. 

ومن أجل توفير العلاج الأنسب والأفضل للاضطرابات الأكل المختلفة خلال صيام رمضان فإن هنالك حاجة إلى استشارة طاقم من الأخصّائيين المهنيين وهم: الطبيب المعالج، وأخصائيي التغذية، والمستشار النفسي الذين يمكن أن يحددوا معًا خطة علاجية تعتمد على أكثر من محور غذائي، وصحي، وجسدي، ونفسي، وعاطفي.

لذلك لا ينصح أبدًا بصوم رمضان بالنسبة للأشخاص الذين لا يحصلون على استشارة الطاقم الطبي، إذ أن الصوم لساعات طويلة قد لا يتلاءم مع العلاج فتترتب عنه مخاطر عديدة. 

من المهم التأكيد على أن قرار صوم رمضان في 30 يومًا هو ليس قرارًا سهلًا بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل، ويتوجب أن يتم اتخاذ هذا القرار بالتشاور مع أعضاء الطاقم الطبي والنفسي المختص.

من قبل شروق المالكي - الأحد 5 آب 2012
آخر تعديل - الخميس 8 تموز 2021