التّخلُّص من مرحلة ما قبل السُّكّري

قد يعاني الشخص من ارتفاع مستوى السكر بالدم لكنه لا يُصنف كمصاب بمرض السكري، وإنما قد يقع في مرحلة ماقبل السكري، فما هي هذه المرحلة وكيف يتم تشخيصها؟

التّخلُّص من مرحلة ما قبل السُّكّري

عندما يرتفع تركيز السكر في الدم لكن بشكل غير عالس جدًا نطلق عليه يسمى مرحلة ما قبل السكري.

كيف يتم تشخيص الأشخاص في مرحلة ما قبل السكري؟

يتم التشخيص بعد إجراء فحصي السكري أثناء الصيام والسكر التراكمي، وتكون النسبة كالاتي:

1. تبلغ قراءات فحص تراكم السكري من 5.7-6.4%.

2. تتراوح قراءة السكري أثناء الصيام ما بين 100-125 ميلغرامم/ديسيليتر.

يقوم الإنسولين بتنظيم مستوى السكر في الدم ولكن في حال كان التشخيص في مرحلة ما قبل السكري فهذا يعني عدم قدرة الجسم على استخدام الإنسولين بالشكل الصحيح أي ما يسمى بمقاومة الجسم للإنسولين.

ما هي الالية الصحيحة لاستخدام الجسم للأنسولين؟

يقوم الجسم باستخدام الأنسولين لتنظيم مستوى السكر في الدم كالاتي:

1.عادةً ما يرتفع مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام.

2. يقوم عندها البنكرياس بإفراز الأنسولين.

3. يقوم الإنسولين بفتح الخلايا.

4. تستطيع حينها الخلايا استخدام السكر الموجود في الجسم وتحويله إلى طاقة.

ماذا لو كان الجسم في حالة مقاومة للأنسولين ماذا تتوقع أن يحدث؟

في حال حدوث مقاومة الأنسولين، يقوم الجسم حينها بالاتي:

1. يرتفع مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام كما هي العادة.

2. يقوم حينها البنكرياس بإفراز الإنسولين.

3. يحاول الإنسولين فتح الخلايا لكنها ترفض ذلك.

4. ينتج عن ذلك عدم دخول السكر للخلايا بشكل كاف.

5. فيتراكم السكر في الدم.

تراكم السكر في الدم ليس بالأمر الهين أو السهل فقد يؤدي هذا التراكم إلى دمار في الأوعية الدموية والخلايا العصبية.

أن تدخل في مرحلة ما قبل السكري قد يكون أمر خطير لكن ليس بالضرورة أن تصاب بالسكري لكن يجب أخذ الحيطة والحذر.

كيف يمكن التخلص من مرحلة ما قبل السكري؟

يعتبر التغيير في نمط حياتك اليومية هو خير وسيلة للتخلص من هذه المرحلة، ومن أهم الخطوات التي يجب فعلها للتخلص من مرحلة ما قبل السكري الاتي:

1. القيام بالتمارين الرياضية

حيث تعد الرياضة أمراً في غاية الأهمية للتحلص من الدهون المتراكمة و تقليل مستوى السكر في الدم.

إذا كنت قد فقدت لياقتك البدنية لعدم ممارستك الرياضة باستمرار يمكنك استعادتها بالتمرين بشكل تدريجي كأن تقوم ببعض التمارين السويدية الخفيفة او أن تصعد الدرج.

2. إنقاص الوزن

ينصح بإنقاص من 5-7% من الوزن لمن يعانون من زيادة الوزن في مرحلة ما قبل السكري فقد يسهم هذا النقص بتقليص فرصة الإصابة بالسكري بنسبة تقارب ال 58%.

3. المواظبة على زيارة الطبيب

تساهم الزيارة المنتظمة للطبيب كل ثلاث إلى ست أشهر باستمرارية الالتزام بنمط حياة صحي ولتطمئن أيضاً على وضعك الصحي وأخذ النصائح اللازمة2.

4. اتباع نظام غذائي صحي

ويكون ذلك بتطبيق ما يلي:

  • إدخال الخضار للنظام الغذائي والخصار الورقية مثل السبانخ.
  • تناول الطعام كثير الألياف.
  • تناول الفواكه لكن باعتدال أي من 1-3 حبات يوميًا.
  • استبدل الأرز الابيض بالأرز الأسمر.
  • استبدل المنتجات ذات السعرات الحرارية العالية بتلك الخالية من السعرات كأن تستبدل الحليب الكامل الدسم بالخالي منه.

5. النوم لساعات كافية

تزداد فًرصة إصابتك بالسكري إذا لم تحظ بساعات نوم كافية، كما وتقل فرصتك بفقدان وزنك الزائد إذا لم تجظ بساعات نوم كافية.

6. الحصول على الدعم النفسي والمعنوي

يعد تغيير نمط الحياة بأكمله كأن تبدأ بتناول طعام صحي بعد أن كان وجبات سريعة أو أن تلتزم بالرياضة وتفقد وزنًا زائدًا أمر غير سهل.

فالبدء بنمط حياة صحي و سليم والاسمرارية والحفاظ عليه يتطلب الحصول على الدعم من المحيطين بك فهذا الأمر يسهل عليك الاسمرارية والالتزام.

7. اختر جيدًا ثم حاول الإلتزام

قد يكون صعب عليك أن تختار نظام حياة جديد صارم للغاية فذلك يصعب الإلتزام به، لذا حاول أن تختار جيداً كأن تبدأ باختيارات صغيرة وتلتزم بها فتنتهي تدريجياً بنمط صحي متكامل وسليم.

ربما يكون التغيير بنمط الحياة مفيد للغاية ووسيلة فعالة للوقاية من السكري والتخلص من مرحلة ما قبل السكري لكن ما يثير القلق هو أن 90% من الأشخاص في مرحلة ما قبل السكري يجهلون ذلك.

لذا من الأفضل لمن هم أكثر عرضة مثل الأشخاص الذين يعانون من السمنة، من لديهم تاريخ عائلي لمرض السكري أو أولائك الذين لا يمارسون الرياضة أبداً أن يفحصوا بشكل مستمر ودوري لكي لا يقعوا ضحية مرض السكري في حال كان ممكن الوقاية منه.

من قبل د. ملاك ملكاوي - الأحد ، 14 يونيو 2020