التدخين والرياضة! تأثير التدخين على اللياقة البدنية

ممارسة تمارين اللياقة البدنية هي أمر جيد، ولكن تدخين سيجارة واحدة في نهاية التدريب، ينتقص من الإنجازات ويضر بالجسم. ولكن ماذا عن تأثير التدخين على اللياقة البدنية لدينا؟ يوصى قراءة وتطبيق المقالة التالية

التدخين والرياضة! تأثير التدخين على اللياقة البدنية

واحدة من الصور الشائعة خارج الصالة الرياضية، في بلداننا على الأقل، هي صورة شاب يشعل سيجارة، بعد لحظة من انهاء التدريب. يمكن أيضا رؤيتهم يتوجهون الى صالة التدريب، وهم يرتدون ملابس الرياضة المألوفة، يرشفون دخان السجائر بشغف قبل لحظة من بدء التدريب وكأن شيئا لم يحدث. ما سر الجاذبية الفتاكة بين التدخين والرياضة؟

مسألة موضة؟

حسنا، انها مسألة موضة. أن تتمتع بلياقة بدنية فهذا من الموضة ، والتدخين كذلك الأمر. كما أنه ليس من المريح دائما المشي مع الكعب العالي، فان الوجود في الصالة الرياضية للعناية بالصحة وصقل الجسم ليس سهلا أيضا لمعظمنا. المشي بالكعب العالي، مثل التمرينات المجهدة، هي عمليات منهكة ومؤلمة، ولكن النتيجة - تبدو رائعة وجذابة. أيضا السجائرهي ضمن الموضة. حتى في أيامنا، حيث الوعي لأضرار السجائر مرتفع جدا، فرائحة السجائر تردع وصورتها سلبية، الكثير من الناس يعترفون بأنهم يدخنون لأن ذلك "يبدو جيد"، هذه هي الحال على الأقل لدى فئة الشباب.

الى جانب ذلك هناك المدافعون المخضرمون عن السجائر ، المقاتلون لبقاء السجائر بين أصابعهم، وكل مرادهم هو الجلوس مع مشروب ساخن في يد واحدة وسيجارة كبيرة في الاخرى والتدخين ببساطة شديدة. تمارين اللياقة البدنية هي شر لا بد منه بالنسبة لهم، وصفة طبية  يجب تنفيذها لوضع علامة V. فهم يحاولون المشي مرة واحدة أو مرتين في الأسبوع، والحريصين من بينهم يتبعون نظاما غذائيا سليما وربما لديهم عضوية في الصالة الرياضية في حارتهم. ولكن ماذا عن عادتهم السيئة بالاستمرار في التدخين؟ التي يبقونها الى نهاية التدريب، كمكافأة للعمل الجيد. فلذلك تأثير سلبي تراكمي على الصحة العامة وقوة الجسم.

أي هواء نتنفس؟

فقط المدخن الذي يحب التدخين ولا يستطيع التخلي عنه، يتعامل مع مج دخان السجائر إلى الرئة بجدية، كنوع من التنفس العميق الذي يملأه بالقوة المتجددة. ولكن في الواقع، فمثل هذا النوع من التنفس العميق، يفرغ الجسم من الأوكسجين ويملئه بالسموم. عندما نتنفس الهواء النقي فنحن نتنفس الأكسجين، بمعنى هواء نظيف  يدخل الى الرئتين والقلب ويثري الدم لدينا وهو ضروري لجميع خلايا الجسم. في المقابل عند مص التبغ من السجائر فنحن نتنفس أول أكسيد الكربون، الذي يرتبط بالهيموغلوبين في خلايا الدم الحمراء ويؤدي إلى انخفاض القدرة على نقل الأوكسجين. جميعنا أيضا يعلم، أن اثار السجائر يمكن أن تشاهد على الرئتين على شكل بقع سوداء. بقع القطران التي يعرفها مدمنو التدخين التي تظهر بعد السعال المزمن في الصباح، تغطي الرئتين وتؤدي عمليا لانخفاض قدرة الجهاز التنفسي على تنفس الهواء وامتصاص الأكسجين في الرئتين. هذه الاثار تؤدي إلى تدني قدرة تحمل القلب - الرئة لدى المتدرب، والدراسات تثبت بوضوح فروق ذات دلالة إحصائية بين العدائين المدخنين وغير المدخنين.

إلى أي جسم نطمح؟

يحتوي التبغ على الكثير من المواد الضارة للجسم. عملية التدخين تضر عمليا بوظائف الجسم وصحة الجسم. بالإضافة إلى انخفاض قدرة امتصاص الأوكسجين كما ذكرنا سابقا، فالأشخاص المدخنون تكون لديهم قوة أقل في العضلات وجسمهم يكون أقل مرونة. بالنسبة للتدخين والرياضة فالمدخنون الذين يمارسون الرياضة أو معنيون بالبدء بممارسة تمارين اللياقة البدنية، يجب أن يأخذوا بعين الاعتبار انه بالنسبة لهم،  جزء من ثمن التدخين والرياضة  ينطوي على الحصول على إنجازات أقل مما لو أنهم رموا السجائر بعيدا. وتظهر دراسات عن التدخين أيضا أن التدخين يضر بالمفاصل والعظام، ومن هنا فان الطريق قصيرة لحدوث الإصابات الرياضية. حدوث الالتواءات، الكسور والالام قد يكون أكثر احتمالا لدى المدخنين من أولئك الذين لا يدخنون. أي انه، إذا كان اختيار القيام بالنشاط الرياضي نابعا عن أسباب صحية ولأهداف صقل الجسم، فيفضل أن نتذكر أنه يجب الحفاظ على سلامة الجسم الذي نريد صقله.

إدمان التدخين والرياضة

سواء أثناء عملية التدخين وكذلك خلال التمارين الرياضية، تحدث في دماغنا عمليات كيميائية حيوية ويتم إفراز هرمونات  تمنحنا الشعور باللذة، الراحة والمتعة. أثناء تدخين السجائر يتم افراز هرمون الأدرينالين ويحدث تغيير في مستويات هرمون الدوبامين. النشاط الرياضي يؤدي الى افراز الاندورفينات التي تؤدي للشعور بشكل أفضل في نهايته. على الرغم من أن هذه الهرمونات مختلفة، ولكن تأثيرها متطابق - فهي تسبب الإدمان. الإدمان عادة هو للشعور الجيد الذي تسببه هذه الهرمونات، ومن هنا أيضا للنشاط الذي تسبب في افرازها من الجسم. الإدمان يمر من خلال الحاجة التي لا يمكن السيطرة عليها والعملية التي تهدف إلى تلبتة هذه الحاجة. في حالة الإدمان على الرياضة، فهناك احتمال ضئيل بأن نشعر بالذنب بعد التدريب، ولكن في حالة اشعال سيجارة أو قضم قطعة أخرى من الكعك - فان احتمال الشعور بالذنب يرتفع جدا.

اذا ما هو الاستنتاج؟ إذا اخترتم الادمان على شيء معين، فمن الأفضل الادمان على الشعور الجيد الناجم عن عمل إيجابي وليس من عمل سلبي. أيضا عند اختيار ممارسة الرياضة، مع ذلك، فمن المهم الحفاظ على التوازن وعدم المبالغة، ممارسة النشاط الذي يحافظ على الجسم، يقويه، يعطيه الطاقة ويؤدي إلى الشعور بالرضا والفرح.

اقرأ المزيد:

 

من قبل ويب طب - الأربعاء ، 27 نوفمبر 2013
آخر تعديل - الأحد ، 1 فبراير 2015