إلتهابات شائعة للجهاز التنفسي وطرق علاجها

يصاب الجهاز التنفسي بالعديد من الأمراض والإلتهابات التي تؤثر عليه، ولذلك يجب التعرف على أبرزها وكيف يمكن التغلب عليها.

إلتهابات شائعة للجهاز التنفسي وطرق علاجها

يعتبر الجهاز التنفسي أحد أهم أجهزة الجسم كونه يزود الخلايا بالأكسجين الضروري للبقاء على الحياة، ويخلصها من ثاني أكسيد الكربون الضار.

ويصاب الجهاز التنفسي ببعض أنواع الإلتهابات، كونه حساسًا ويتأثر بالعوامل الخارجية بسهولة.

إليك أبرز الإلتهابات التي يمكن أن تصيب الجهاز التنفسي وكيفية علاجها.

1- إلتهاب الشعب الهوائية

تقوم الشعب بحمل الهواء إلى الرئتين، وفي حالة تعرضها للإلتهاب، فتسبب الام في الصدر وسعال وضيق في التنفس.

ويمكن أن تحدث إلتهابات الشعب الهوائية نتيجة البكتيريا الموجودة من حولنا، وكذلك الغبار في الهواء، وإنتشار الفطريات.

وتتمثل أعراض إلتهاب الشعب الهوائية في:

  • السعال المستمر: لأن الجهاز التنفسي يحاول التخلص من المخاط الزائد، ويزداد السعال ليلاً مما يصعب من الحصول على النوم الهادئ.
  • صعوبة التنفس: لأن هناك شعور بألم يصاحب التنفس، وكذلك إلتهابات الشعب التي تنقل الهواء تعيق التنفس بشكل طبيعي، وغالباً ما يصاحب عملية التنفس صوت صفير.
  • الإصابة بالحمى: ولكنها لا تكون بدرجة حرارة مرتفعة إلا في بعض الحالات المتقدمة، ولكن قد يشعر المصاب بالسخونة قليلاً.

وفي حالة الإصابة بإلتهاب الشعب الهوائية، فيجب زيارة الطبيب ليصف الدواء المناسب، بالإضافة إلى القيام ببعض الأمور المنزلية، وتشمل:

  • تناول السوائل الدافئة: مثل اليانسون والشاي الأخضر، فإنها تساعد في تخفيف هذا الإلتهاب وخاصةً قبل النوم.
  • الحصول على الراحة: حيث أن العلاج يشمل راحة الجسم وعدم إرهاقه حتى لا تزداد حدة المرض ومدة بقاءه في الجسم.
  • إستنشاق البخار: من السبل التي تساعد في تهدئة إلتهاب الشعب الهوائية، ولكن يجب الحرص في عدم التعرض للهواء بعد إستنشاق البخار.

2- الإلتهاب الرئوي

هو أحد أشكال العدوى التنفسية الشديدة التي تصيب الجهاز التنفسي، وتحديداً الرئتين.

وتتكون الرئتان من أكياس صغيرة تسمى "الأسناخ"، وهذه الأكياس تمتلئ بالهواء لدى الشخص الطبيعي، ولكن في حالة الإصابة بالإلتهاب الرئوي تصبح هذه الأسناخ مليئة بالمواد السائلة والقيح، وبالتالي تعيق التنفس بشكل طبيعي.

وتتسبب الفيروسات والبكتيريا والجراثيم في الإصابة بهذا المرض، وتزداد فرصه لدى المدخنين أو الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي، وتكون أعراضه كالتالي:

  • السعال: وغالباً ما يصاحبه البلغم أو المخاط القادمين من الرئتين، ويمكن أن يكون البلغم باللون الأخضر أو تظهر فيه بعض الدماء.
  • الام في الصدر: وتزداد حدة هذه الالام مع السعال أو أثناء التنفس، مما يؤدي إلى الشعور بالتعب والإجهاد الشديد.
  • الغثيان: فكثرة السعال تؤدي إلى الشعور بالغثيان ويمكن أن يحدث قيء في بعض الأحيان، وخاصةً عندما يكون السعال مصحوباً ببلغم.
  • صعوبة التنفس: وبالطبع يحدث ضيق في التنفس يؤدي إلى الإستيقاظ بشكل متكرر أثناء النوم وينتج عن هذا الشعور بالإرهاق.
  • الحمى: أيضاً قد تسبب الجرثومة المؤدية إلى الإلتهاب الرئوي الإصابة بالحمى والتي يصاحبها إرتعاد وقشعريرة في الجسم.

ويحتاج الإلتهاب الرئوي إلى تناول مضاد حيوي يقضي على الفيروس، ولكن ليس أي مضاد حيوي سيكون فعالاً، بل يجب أن يتناول نوع ملائم لنوع الجرثومة التي تسببه، أما العلاجات المنزلية الإضافية فتكون كالتالي:

  • تناول المشروبات الساخنة: فأي إصابة تنال الجهاز التنفسي سوف تحتاج إلى هذه المشروبات لتحسينها، ويمكن أن يتناول حساء الدجاج الدافئ.
  • الراحة خلال فترة المرض: وتجنب القيام بأي مجهود يؤدي لزيادة السعال، وكذلك الحصول على قسط كاف من النوم.

3- الربو

يحدث الربو بسبب إلتهاب مجاري الهواء بالرئتين، وهو مرض مزمن يحول دون وصول الهواء للشعب الهوائية، ويسبب نوبات ضيق التنفس التي تحتاج إلى تناول الدواء الخاص به على الفور.

وما يحدث خلال أزمة الربو هو إنقباض العضلة المحيطة بالشعب الهوائية، مع تراكم كمية بلغم كبيرة في المجاري الهوائية مما يؤدي إلى إنسدادها وصعوبة شديدة في التنفس.

وتظهر أعراض الربو على هيئة:

  • ضيق شديد في التنفس: ويصاحبها إنقباضات والام صدرية، وعندما يحاول المصاب التنفس فإنه يسمع صفير أو خشخشة.
  • السعال: وذلك نتيجة إلتهابات مجاري الهواء وتراكم البلغم بها، فأثناء محاولات التنفس خلال أزمة الربو يزداد السعال.

وعلاج الربو يكون عن طريق إستنشاق بعض التركيبات بالمنشقة، مثل كورتيكوستيرويد (Corticosteroids)، الذي يساعد في تقليل مخاطر الربو على المدى البعيد.

بالإضافة إلى تناول بعض الأدوية التي تساهم في توسيع الشعب الهوائية وبالتالي تقليل إحتمالية الإصابة بضيق التنفس.

تزداد إمكانية الإصابة بالربو لدى الأطفال، ولتجنب هذا المرض ينصح بهذه الأمور:

  • الإبتعاد عن التدخين السلبي: فهو يحمل المواد المحترقة من التدخين والتي تعتبر مواد سامة وخطيرة.
  • الإبتعاد عن الملوثات الهوائية بقدر المستطاع: وذلك بتجنب التواجد في الأماكن التي تزداد فيها مصادر تلوث الهواء مثل العوادم والأتربة والمواد الكيميائية الضارة.

4- الزكام

من الأمراض الشائعة التي تصيب الجهاز التنفسي سواء الكبار أو الصغار، ويحدث بسبب بعض أنواع الفيروسات، ويمكن أن يرتبط ببعض الفصول مثل فصل الربيع والشتاء، وتؤدي هذه الفيروسات إلى إلتهاب في الحنجرة والأنف.

ويظهر الزكام مصحوباً بمجموعة من الأعراض، وهي:

  • سيلان الأنف: من أبرز أعراضه، بالإضافة إلى الإحتقان المخاطي بالأنف.
  • إنسداد الأنف: وذلك نتيجة السيلان المتكرر والمخاط الموجود في مجرى الأنف، ويؤدي أيضاً إلى كثرة العطس.
  • إلتهاب في الحلق: والشعور بالام فيه، وكذلك الإصابة بالسعال.
  • الام في الرأس والعضلات: وكذلك الشعور بالتعب الجسدي والإرهاق الشديد.
  • إرتفاع درجة الحرارة: وهو من أبرز أعراض الإصابة بالزكام في حالته الحادة.

ولعلاج الزكام ينصح بإستشارة الطبيب لوصف الأدوية المناسبة، وخاصةً عندما يصاب به الأطفال، بالإضافة إلى:

  • شرب السوائل الدافئة: وتكرار هذا على مدار اليوم، وأيضاً تناول الفاكهة الحمضية أو شرب عصيرها مثل الليمون والبرتقال.
  • الحصول على الراحة الكافية: لأن الإجهاد يزيد من تفاقم الزكام.

وفي حالة الإصابة بإرتفاع درجة الحرارة، يجب تناول خافض الحرارة وعمل الكمادات اللازمة.

5- إلتهاب الجيوب الأنفية

هي عبارة عن تجاويف صغيرة تجاور الأنف، ويمكن أن يحدث بها إلتهاب نتيجة البكتيريا والفطريات.

وتعتبر إلتهابات الجيوب الأنفية من أكثر أمراض الجهاز التنفسي المزعجة والمؤلمة، وذلك لأن أعراضها مؤلمة وعلاجها يحتاج لوقت.

وغالباً ما يحدث إلتهاب الجيوب الأنفية بسبب حساسية أو عدوى أو وجود مشكلات في المناعة الذاتية لدى الشخص المصاب، وقد تستمر لمدة 10 أيام.

ومن أبرز أعراض إلتهابات الجيوب الأنفية:

  • مخاط سميك في الأنف: مما يؤدي إلى إنسداده وصعوبة التنفس.
  • الام شديدة في الرأس والوجه: فتؤثر الجيوب الأنفية بشكل مباشر على الوجه وتؤدي إلى الام شديدة يصعب تحملها وتزداد أثناء محاولات التنفس.

ولتجنب الإصابة بإلتهاب الجيوب الأنفية ينصح بالاتي:

  • عدم التنقل المفاجيء بين الطقس الحار والبارد: فهذه من أبرز العادات الخاطئة التي تؤدي لإلتهاب الجيوب الأنفية.
  • النزول في الأجواء الباردة: وخاصةً في حالة مصاحبة الرياح لهذا الهواء البارد، وكذلك الأتربة الشديدة في الجو.

ويتطلب إلتهاب الجيوب الأنفية إلى تناول أدوية يصفها الطبيب سواء المضاد الحيوي أو مزيل الإحتقان أو مضادات الهيستامين والكورتيزون.

أما العلاج المنزلي المساعد في علاج المرض، فيكون عن طريق:

  • تناول السوائل الدافئة: وذلك بشكل مستمر، مثل النعناع، اليانسون، والشاي الأخضر.
  • عدم إجهاد الجسم: فمريض إلتهاب الجيوب الأنفية يحتاج إلى الراحة لتقليل الالام وتسريع الشفاء.
  • التغذية الصحية: والتي تشمل تناول الخضروات والفاكهة الغنية بالفيتامينات وخاصةً فيتامين سي.
  • تناول عسل النحل: حيث يساعد كثيراً في الشفاء من المرض، ويفضل إستخدامه بدلاً من السكر في التحلية.
من قبل ياسمين ياسين - الثلاثاء ، 24 يوليو 2018
آخر تعديل - الجمعة ، 27 يوليو 2018