التغذية السليمة: الحقيقة والخيال حول اللحوم الحمراء!

يكثر الحديث عن اللحوم الحمراء والعلاقة بينها وبين أنواع مختلفة من السرطان, أمراض القلب وزيادة الوزن. في هذه المقالة سوف نستعرض بعض الأسئلة الأكثر شيوعا عن اللحوم الحمراء، مكوناتها، فوائدها الصحية وسيئاتها التي تذكر بكثرة.

التغذية السليمة: الحقيقة والخيال حول اللحوم الحمراء!

يكثر الحديث عن اللحوم الحمراء والعلاقة بينها وبين أنواع مختلفة من السرطان، أمراض القلب وزيادة الوزن. في هذه المقالة سوف نستعرض بعض الأسئلة الأكثر شيوعا عن اللحوم الحمراء، مكوناتها، فوائدها الصحية وسيئاتها التي تذكر بكثرة.

أشهر الأسئلة حول اللحوم الحمراء؟

دعنا نعرفك على أشهر الأسئلة الشائعة:

السؤال:هل يزيد تناول اللحوم الحمراء من خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب؟

الجواب: تحوي أنواع مختلفة من اللحوم الحمراء على نسب عالية من الدهون المشبعة، التي ترفع نسبة الكولسترول في الدم. الكوليسترول من نوع LDL الموجود في معظم منتجات اللحوم الحمراء يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

فيما يتعلق بالسرطان، فإن الجواب أقل وضوحا، يدعي الكثير من الباحثين أن اللحوم الحمراء قد تزيد من مخاطر الإصابة بالسرطان، خاصة سرطان القولون وحتى سرطان الثدي. أظهرت دراسة أجريت مؤخرا في الولايات المتحدة والتي شملت فحص أكثر من نصف مليون أميركي من الذين تناولوا اللحوم الحمراء واللحوم المصنعة لفترة حوالي 10 سنوات أنهم يموتون في وقت مبكر أكثر من أولئك الذين أكلوا كميات أصغر. كان سبب ذلك عادة السرطان أو أمراض القلب.

"العلاقة بين استهلاك اللحوم الحمراء واللحوم المصنعة وبين السرطان، خاصة سرطان القولون، جلية"، تقول الدكتورة مارجي مكالو، خبيرة الاوبئة من جمعية السرطان الأمريكية. بالإضافة إلى ذلك فإنها تشير أيضا الى أن هناك دراسات  تتعارض مع هذه الفرضية، ولكن عدد الدراسات التي وجدت بالفعل علاقة بين اللحوم الحمراء والمصنعة والسرطان هو أكبر.

السؤال: اذا كان تناول اللحوم الحمراء يزيد من مخاطر الإصابة بالسرطان، فما هو السبب؟

الجواب: هذا الموضوع لا يزال غير واضح تماما، ولكن الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء، مرتبطة بسرطان القولون، سرطان الثدي وأمراض القلب، وربما يرجع ذلك إلى نوع خاص جدا من الحديد (heme) الموجود فيه والذي ربما يسبب الضرر للخلايا، مما يؤدي أحيانا إلى السرطان.

السؤال: هل هناك فوائد غذائية في اللحوم الحمراء؟

الجواب: اللحوم الحمراء غنية بالحديد الذي قد يساعد في حالات العقم لدى النساء. اللحوم الحمراء توفر أيضا كمية جيدة من فيتامين B12 الذي يحافظ على الخلايا العصبية والزنك الذي يساعد على تنشيط جهاز المناعة. البروتين الموجود في اللحوم الحمراء يبني ويقوي العضلات.

السؤال: كم من اللحوم الحمراء علينا أن نستهلك؟

الجواب: هناك جدل حول هذه المسألة، فمعظم خبراء التغذية يوصون بعدم التخلي عن اللحوم الحمراء والحفاظ على كمية لا تزيد عن أكثر من - 18 غراما من اللحوم الحمراء المطبوخة في الأسبوع. ينصح بتجنب تناول اللحوم المصنعة مثل النقانق وكذلك كل لحم خضع لعملية تصنيع.

السؤال: هل شواء اللحوم الحمراء هو الذي يمكن أن يسبب السرطان؟

الجواب: طهو جميع أنواع اللحوم في درجة حرارة عالية جدا، والتسبب بحرق أجزاء منها، قد يؤدي الى تكون مركبات  قد تزيد من خطر الاصابة بالسرطان. تلك الأجزاء المحروقة تحتوي على الهيدروكربونات الحلقية (PAHs) وهي موجودة في أنواع كثيرة من اللحوم المشوية، مثل اللحوم الحمراء، الدواجن والأسماك.

السؤال: كيف يمكن تقليل المركبات المسببة للسرطان الناتجة عن عملية الشواء؟

الجواب: احرصوا على اختيار أجزاء اللحوم الحمراء الخالية من الدهون. خلال عملية الشواء، احرصوا على استخدام نار متوسطة الحرارة والحرارة الغير مباشرة بقدر الإمكان. تجنبوا بقدر الإمكان اشتعال النار أو الدخان أثناء عملية الشواء. بشكل عام، يجب تجنب تقديم وتناول وجبات اللحوم "المشوية جيدا " (well done) لأنه كلما كانت اللحوم مشوية أكثر فأنها تحتوي على مواد مسرطنة أكثر.

ومع ذلك، يجب التأكد من وصول اللحوم الى درجة حرارة داخلية عالية  تستطيع القضاء على البكتيريا الموجودة فيها والتي يمكن أن تسبب الأمراض الخطيرة. يجب طهي شرائح اللحم بدرجات حرارة تتراوح بين 60-70 درجة، والبرغر، بنحو 70 درجة، ليس أكثر.

وبالإضافة إلى ذلك، يجب الحرص على أن تكون كميات السكريات المضافة للحوم في الصلصات أثناء الطهي قليلة لأنها قد تؤدي لاشتعال النار مما يؤدي لحرق اللحمه من الخارج. قلب اللحم عند طبخه يجب أن يتم بلطف وببطء لتجنب لهيب النار الذي قد يحرق أطراف قطع اللحم.

حاولوا عدم ضغط اللحوم خلال الطهي لاستخراج العصائر منها، فهذه العملية أيضا تؤدي لاشتعال النار وحرق اللحم. قصوا الدهون من اللحوم قبل الطهي وأزيلوا الأجزاء المحترقة قبل التقديم.

اقرأ المزيد:

من قبل شروق المالكي - الأربعاء ، 13 نوفمبر 2013
آخر تعديل - الاثنين ، 9 أكتوبر 2017