حليب الماعز: حقائق وفوائد

بينما يركز معظمنا على منتجات حليب البقر، إلا أن لحليب الماعز فوائد عديدة كذلك عليها أن تحفزنا لجعله جزءاً من حميتنا الغذائية، فما هي الحقيقة بشأن حليب الماعز؟

حليب الماعز: حقائق وفوائد

يعتبر البعض حليب الماعز أحد الركائز الأساسية في حمية البحر الأبيض المتوسط  Mediterranean diet والمفيدة لصحة الأنسان. وعرف قديماً في منطقتي الشرق الأوسط والصحراء الغربية، على انه غذاء مهم. فما هي الأسرار المخبأة داخل حليب الماعز، وهل هو مفيد للصحة؟

1- حليب الماعز يعالج تقرحات الفم الفيروسية

استناداً إلى دراسات علمية سابقة أجريت حول العالم، فقد أدهش حليب الماعز الباحثين، في قدرته على معالجة قروح الفم الفيروسية Canker sores، وتحديداً القروح التي تصيب الأطفال والرضع، حيث تبين أن حليب الماعز يحتوي على مادة فعالة تهاجم الفيروس في الجسم، وتمنع انتقاله بين الخلايا غير المصابة والميتة.

وتم التوصل لهذه النتائج من خلال دراسة قام فيها الباحثون بتعريض الخلايا البشرية المصابة بفيروس الهربس Herpes virus، لحليب الماعز، لفحص تأثير الحليب على تكاثر الفيروس أو القضاء عليه.

وأثبت  الفحص أن 60% من فيروس الهربس قد قضي عليه بفعل حليب الماعز، وقد تم الحصول على نفس النتائج عندما تم استخدام حليب الماعز " مبستر".

2- تعزيز صحة جهاز المناعة

وقد أشارت الدراسات إلى أن حليب الماعز يعمل على تحفيز الجهاز المناعي، ولإثبات هذه الفرضية فقد تم تعريض الخلايا الليمفاوية Lymphocytes، وهي خلايا الدم البيضاء عند الإنسان، لحليب الماعز، وتبين أن الحليب يعمل على إفراز مادة تحفز عمل على جهاز المناعة.

3- حليب الماعز غني بالكالسيوم

 ويساهم  حليب الماعز في زيادة امتصاص الكالسيوم، وهو معدن أساسي هام للأغراض التالية:

  • بناء العظام عند الأطفال.
  • الوقاية من هشاشة العظام عند البالغين.

ويحتوي حليب الماعز على نسبة 10% من الكالسيوم، وهي أعلى من نسبته في حليب البقر، كما ويحتوي كوب من حليب الماعز على حوالي 30% من كمية الكالسيوم اليومية الموصى بها للبالغين.

4- حماية الأعصاب من التلف

خلال دراسة أخرى، أجريت في قسم الكيمياء الحيوية في جامعة أوسكا (Osaka) في اليابان، قد تبين قدرة حليب الماعز في تعطيل عمل البكتيريا التي تتلف الأعصاب. وتم التوصل الى هذه النتيجة، من خلال اختبار المركبات الدهنية في حليب الماعز والتي تسمى الغانغليوزيدات، وهي مواد دهنية تتواجد في أنواع مختلفة من الحليب.

وتم فحص هذه المركبات الدهنية، في عينات  من حليب الماعز وحليب الأم وحليب البقر، مع اختبار قدرتها في تعطيل عمل السموم والبكتيريا، مثل:

  • بكتيريا الضمة الكوليرية.
  • بكتيريا البوتولينوم التي قد تؤثر على الجهاز الهضمي والجهاز العصبي مسببة ضرر عصبي شديد يؤول الى العدوى والتسمم، وفي الحالات الصعبة يؤدي الى الشلل وحتى الموت.

ومن تحليل نتائج التجارب التي أجريت، تبين أن:

  • حليب الماعز هو الوحيد  فقط الذي يؤثر ويعطل عمل بكتيريا البوتولينوم.
  • لحليب الماعز فعالية ملحوظة في تعطيل عمل بكتيريا الضمة الكوليرية والقضاء عليها بنسبة 100%، بينما أظهر حليب الأم فعالية بنسبة 93% فقط في القضاء على ذات البكتيريا.

5- حليب الماعز لهضم أسهل

يذكر أن حليب الماعز:

  • سهل الهضم.
  • لديه تركيبة خاصة، حيث يحتوي على الدهون والأحماض الدهنية القصيرة و المتوسطة والمتركزة في حليب الماعز أكثر من تركيزها في حليب البقر.

لذا تحصل عملية هضم الحليب بطريقة سهلة ومريحة، وهذا مفيد جداً لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات مختلفة في الجهاز الهضمي.

6- حليب الماعز مهم لنمو المراهقين

يساهم حليب الماعز في إمداد الجسم باهم العناصر الأساسية اللازمة لنمو الاطفال والمراهقين، حيث يعتبر مصدراً مثالياً لتزويدهم بالبروتين، فهو مفيد جداً لبناء أجسامهم.

وينصح خبراء التغذية، ان تحتوي أي وجبة غذائية، أو أي نظام غذائي على مصادر البروتين، ومنتجات حليب الماعز المتنوعة والصحية. ويجدر بنا التنوي إلى أن الدراسات قد أثبتت عدم وجود اختلافات في مستويات الحساسية تجاه بروتين الحليب، سواء المأخوذ من حليب البقر أو الماعز.

7- حليب الماعز والسمنة وضغط الدم

كما ويتوفر في الأسواق منتجات حليب الماعز قليلة الدهون أو الدسم، وهذه مخصصة لمن يعاني من السمنة، ففي السابق كان حليب الماعز معروفاً بطعمه، واحتوائه على كميات عالية من السعرات الحرارية والدهون، ما كان مصدر تخوف لدى المصابين بالسمنة.

ولكن الان ومع التطور التكنولوجي والعلمي فقد اختلف الحال،  فيمكن للمصابين بالسمنة استهلاك مجموعة من منتجات حليب الماعز قليلة الدسم.

ومن الجدير بالذكر أن حليب الماعز يحتوي على كمية منخفضة من الصوديوم، ما يسمح للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، والسمنة، وخطر الإصابة بأمراض القلب، بإضافته إلى نظامهم الغذائي الدائم.

كما أن اتباع نظام غذائي غني بمنتجات الألبان قليلة الدسم، بجانب احتوائه على الفواكه والخضراوات الطازجة، وكذلك اللحوم والدواجن، والأسماك قليلة الدهون، له أثر هام في تخفيض مستويات ضغط الدم في الجسم.

من قبل ويب طب - الأحد ، 20 مارس 2016
آخر تعديل - الاثنين ، 18 ديسمبر 2017