صحة الفم: تاريخ من العناية انطلق من العرب للعالم

هل أنت مهتم بمعرفة تاريخ العناية بالفم وتنظيف الأسنان؟ هل لديك فضول لتكتشف كيف تطورت هذه الآلية؟ اقرأ المقال ونعدك أن نجيب على كافة تساؤلاتك.

بالفيديو: فوائد المسواك وتاريخه
محتويات الصفحة

تمتد جذور تاريخ العناية بالفم إلى أبعد مما يظن معظم الناس، إذ تشير المراجع الطبية التاريخية إلى أن المصريين والآشوريين والبابليين استخدموا فرشاة ومعجون الأسنان، كما اكتشف السومريون السوس الذي يسبب تسوس الأسنان قبل 5000 عام قبل الميلاد.

إذا كنت شغوفًا بالتاريخ وتهتم كذلك بصحة فمك وأسنانك كجزء لا يتجزأ من صحتك العامة، تعرف معنا على الجذور التاريخية لأهم الاكتشافات والاختراعات التي أحدثت تغييرًا في مجال العناية بصحة الفم والأسنان، والتي ما نزال نستفيد منها حتى الآن:

تاريخ العناية بالفم: فرشاة الأسنان

فرشاة أسنان

في بداية الحديث عن تاريخ العناية بالفم هكذا نشأت وتطورت فرشاة الأسنان على مر العصور:

  • ظهرت فكرة فرشاة الأسنان لأول مرة خلال الفترة ما بين 3000 - 3500 عام قبل الميلاد على يد البابليين والمصريين القدماء، وكانت عبارة عن غصين تم تقليمه حتى يصلح لتنظيف الأسنان، كما وجدت كذلك أعواد لتنظيف الأسنان في قبور قدماء المصريين.
  • اكتشف الصينيون أعواد المضغ في حوالي عام 1600 قبل الميلاد، وهي أغصان تستخرج من الأشجار العطرية لتنظيف الأسنان وتعطير الفم.
  • يعود الفضل للصينين في اختراع أول فرشاة أسنان في القرن الخامس عشر من الشعر الخشن من أعناق الخنازير وكانوا يربطون الشعيرات في عظمة أو عود من البامبو.
  • انتقل التصميم الصيني لفرشاة الأسنان إلى أوروبا بعد ذلك، وتم استبدال شعر الخنازير بشعر الخيول، إذ فضله الأوروبيون لأنه أكثر نعومة.
  • ظهرت فرشاة الأسنان بشكلها الحديث في إنجلترا عام 1780 ميلادي على يد ويليام أديس وكانت مصنوعة من شعر الخنازير الخشن وعظام الماشية.
  • ظهرت في عام 1844 ميلادي أول فرشاة أسنان بثلاثة صفوف للشعر.
  • ظلت فرش الأسنان تصنع من شعر الحيوانات إلى أن اخترع العالم الأمريكي والاس هيوم كاروثرز خامة النايلون، لتبدأ بعد ذلك صناعة فرش الأسنان ذات الشعيرات المصنوعة من النايلون عام 1938م.
  • ظهرت أول فرشاة أسنان كهربائية عام 1939م.

على الرغم من تاريخ العناية بالفم المتعلق بالتطور الملحوظ في هيئة فرشاة الأسنان والمواد والخامات التي تصنع منها، والطرازات المختلفة المتاحة منها، إلا أن الفكرة الأساسية لم تختلف كثيرًا عما قدمه المصريون القدماء والبابليون والصينيون قبل الميلاد.

تاريخ العناية بالفم: المسواك

سواك

هكذا بدأ استخدام المسواك وهو البديل التقليدي لفرشاة الأسنان، ويتمثل تاريخ العناية بالفم بواسطة المسواك من خلال الآتي:

  • تشير المعلومات التاريخية إلى أن العرب استخدموا المسواك لتنظيف أسنانهم منذ 7000 عام، وكذلك قدماء المصريون واليابانيون.
  • انتشر بعد ظهور الإسلام استخدام المسواك انتشارًا واسعًا ليحتذي العالم الإسلامي بما كان يقوم به الرسول.
  • يعد المسواك البديل التقليدي والبدائي لفرشاة الأسنان وغسول الأسنان معًا، وهو المفضل لدى العرب في الكثير من أنحاء الوطن العربي، حتى أن الشركات الرائدة في صناعة مستحضرات العناية بالفم أنتجت غسول للفم بفوائده العديدة والذي يحتوي على خلاصة المسواك.

تاريخ العناية بالفم: معجون الأسنان

معجون أسنان

استكمالًا للحديث عن تاريخ العناية بالفم هكذا نشأ وتطور معجون الأسنان تاريخيًا:

  • بدأ المصريون القدماء في استعمال معجون لتنظيف الأسنان قبل حوالي 5000 عام قبل الميلاد قبل اختراع فرشاة الأسنان، وتبعهم اليونانيون القدماء والرومان.
  • بدأ الهنود والصينيون في استخدام معجون للأسنان قبل 500 عام قبل الميلاد.
  • جاء في آثار ومخطوطات هذه الشعوب أن معجون الأسنان كان يستخدم لمعالجة بعض الأمور المتعلقة بالفم، مثل: الحفاظ على نظافة اللثة والأسنان، وتبييضها، والتخلص من رائحة الفم الكريهة.
  • كانت معاجين الأسنان في العصور القديمة تصنع من مزيج من رماد حوافر الثيران وقشر البيض والحجر الإسفنجي، ثم أضاف إليه اليونانيون والرومان عظام الحيوانات وقشر المحار المطحونين.
  • تم بعد ذلك إضافة بعض المكونات الأخرى لتعطير الفم، فاستخدم الرومان بودرة الفحم ولحاء الأشجار العطرية، وأضاف الصينيون نباتات ومواد مختلفة على مر العصور ومن أبرزها النعناع والجينسينج والملح.
  • بدأ في العصور الحديثة تطوير معجون الأسنان في حوالي عام 1800 ميلادي، واحتوى أحيانًا على الصابون والطباشير المطحون ونبات التنبول.
  • كانت قبل عام 1850 ميلادي كافة التركيبات التي تستخدم لتنظيف الأسنان والتي تعادل معجون الأسنان تأخذ شكل البودرة، إلى أن ظهر أول معجون كريمي على يد جراح الأسنان الأمريكي واشنطون شيفلد لتنطلق بعد ذلك صناعة معجون الأسنان اللين في آنية عام 1873م، ثم في أنابيب عام 1890م.
  • كانت حتى عام 1945 ميلادي كل أنواع معجون الأسنان تحتوي على الصابون، وهو ما تم استبداله بمادة كبريتات لوريل الصوديوم (Sodium Lauryl Sulfate) والتي ما زالت تعد مكونًا شائعًا لمعجون الأسنان حتى يومنا هذا.
  • ظهرت مع بداية القرن العشرين أنواع من معجون الأسنان لعلاج بعض مشكلات الفم، مثل: حساسية الأسنان، وظهر أول معجون بالفلورايد للقضاء على التسوس عام 1914م.
  • تطورت تركيبات معجون الأسنان بعد ذلك لتبييض الأسنان، ثم تم إضافة مادة التريكلوسان (Triclosan) لها والتي ساعدت في الوقاية من المزيد من أمراض الفم، مثل: تآكل الأسنان وتسوسها، وأمراض اللثة، ورائحة الفم الكريهة وغيرها.

تاريخ العناية بالفم: غسول الفم

مكونات طبيعية

في ما يأتي نخبرك بتاريخ العناية بالفم المتعلقة باستخدام وتطور غسول الفم على مر العصور:

  • عرفت البشرية أول غسول للفم عام 1 ميلادي، وكان عبارة عن بول تتم الغرغرة به، وكان أغلى وأفضل أنواعه هو البول البرتغالي، وكان يعرف بفعاليته في القضاء على البكتيريا الموجودة في الفم، وظل البول من أكثر أنواع غسول الفم فعالية حتى القرن الثامن عشر.
  • بدأ الناس عام 23 ميلادي في استخدام نوع جديد من الغسول وهو دم السلاحف، وكان يتم الغرغرة به ثلاث مرات سنويًا للقضاء على آلام الأسنان.
  • اكتشف البشر أن شرب لبن الماعز والمضمضة بالنبيذ الأبيض يساعدان على تبييض الأسنان.
  • قام الطبيب والجراح بيدانيوس ديسقوريدوس ما بين عام 40 - 90 ميلادي بابتكار خليط من عصير وأوراق الزيتون والحليب والصمغ المر والرمان والخل والنبيذ للقضاء على رائحة الفم الكريهة.
  • تم في القرن السادس عشر ابتكار غسول من خليط من النعناع والخل وعرف بفعاليته في التخلص من رائحة الفم الكريهة والقضاء على الجراثيم.
  • ظهر في القرن التاسع عشر غسول الفم بصورته الحالية، وتم استبدال البول بالكحول للقضاء على الجراثيم والبكتيريا. كذلك ابتكرت الشركات الرائدة في صناعة غسول الفم حاليًا أول غسول مطهر للتعقيم الجراحي.
  • تم إضافة فوسفات الصوديوم (Sodium Phosphate) وبيروكسيد الهيدروجين (Hydrogen peroxide) بكميات أكثر وفرة في غسولات الفم لمقاومة اصفرار الأسنان، كما قامت العديد من الشركات المتخصصة في إنتاج مستحضرات العناية بالفم في إنتاج غسول مخصوص للأسنان الحساسة، وغسول يحوي زيوت المسواك.
من قبل ويب طب - الأحد 11 حزيران 2017
آخر تعديل - الأربعاء 13 تشرين الأول 2021