انتفاخ الرئة: ماذا يعني؟

هل سمعت من قبل بمرض انتفاخ الرئة؟ ماذا يعني هذا المصطلح؟ وما هي أسباب المرض وأعراضه؟ إليك أهم المعلومات حوله في هذا المقال:

انتفاخ الرئة: ماذا يعني؟

يعد انتفاخ الرئة (Emphysema) أو النفاخ الرئوي نوع من أنواع أمراض الرئة المزمنة، والذي يؤدي إلى تلف الأكياس الموجودة في الرئتين، مما يسبب مشاكل وصعوبة في التنفس بالإضافة إلى السعال الشديد.

والجدير بالذكر أن التدخين يعد من أهم أسباب الإصابة به.

ما هو انتفاخ الرئة؟

هو مرض يصيب الرئة ويتطور ويتفاقم بعد سنوات عديدة من التدخين، ومن غير الممكن استعادة عمل الرئتين بعد الإصابة بهذه المشكلة.

وهو حالة تنطوي على تلف جدران الحويصلات الهوائية الموجودة هناك، وهي حويصلات هوائية صغيرة رقيقة الجدران وهشة تقع في نهاية أنابيب الشعب الهوائية في عمق الرئتين.

وعندما تقوم بالتنفس فإن الحويصلات الهوائية تتمدد وتقوم بجذب الأكسجين ثم نقله إلى مجرى الدم، أما عند الزفير تتقلص هذه الحويصلات الهوائية وتطرد ثاني أكسيد الكربون من الجسم.

لكن ماذا يحدث في حال الإصابة بانتفاخ الرئة؟ كما ذكرنا تتضرر هذه الكيسات، مما يسبب احتباس الهواء داخل الرئتين، والذي من شأنه أن يسبب الانتفاخ في الرئة وهو نوع من أنواع مرض الانسداد الرئوي المزمن.

إلى جانب ذلك، فإن الإصابة بهذا الانتفاخ يعني أن الجسم لا يحصل على الكمية الكافية من الأكسجين، الأمر الذي يؤثر بدوره على عملية التنفس بشكل سلبي.

أنواع الانتفاخ في الرئة

قد يتم تصنيف الانتفاخ الحاصل في الرئة اعتمادًا على الجزء المصاب في الرئة إلى الآتي:

  1. الانتفاخ المركزي: الذي يؤثر على الفصوص العلوية للرئة، وهو الأكثر شيوعًا عند المدخنين.
  2. الانتفاخ البارسيبتال: الذي من الممكن أن يكون له تأثير على المناطق الطرفية من الرئة.
  3. الانتفاخ البانلوبلر: الذي يؤثر على الفصوص العلوية، بالإضافة إلى المناطق الطرفية.

أسباب الانتفاخ في الرئة

هناك عدة أسباب واضحة للإصابة بانتفاخ الرئة، ومن أهمها نذكر ما يأتي:

1. التدخين

يعد التدخين من أهم وأخطر أسباب الإصابة به، حيث يعتقد أن المدخنين أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض بحوالي 6 مرات مقارنة بغير المدخنين.

2. الوراثة

يعد التاريخ العائلي للإصابة بالانتفاخ في الرئة من أسباب الإصابة به، وبالأخص في حال كنت مدخنًا أيضًا.

3. نقص بروتين ألفا 1- أنتي تريبسين (AAT)

بروتين ألفا 1- أنتي تريبسين هو بروتين طبيعي يجري في الدم، والذي يعمل على منع كريات الدم البيضاء من إلحاق الضرر بأنسجة الجسم المختلفة.

في المقابل نقص مستويات هذا البروتين، يعني أن كريات الدم البيضاء تكون قادرة على مهاجمة الرئتين، ومع مرور الوقت من الممكن أن يصاب الشخص بهذا الانتفاخ، من ثم بمشاكل في الكبد.

والجدير بالذكر أن مضاعفات نقص هذا البروتين تكون أكبر في حال كان المصاب مدخنًا أيضًا.

4. السموم المستنشقة

من الممكن أن يؤدي استنشاق الملوثات في الهواء من دخان، مثل ذاك الناتج عن الطهي والتدفئة الداخلية للمنازل، إلى رفع خطر الإصابة بانتفاخ الرئة.

عوامل خطر الإصابة بالانتفاخ في الرئة

إن عوامل الخطر التي تساهم في رفع خطر الإصابة بانتفاخ الرئة:

  • انخفاض وزن الجسم.
  • تلوث الهواء.
  • الغبار المعدني أو القطن.
  • الاضطرابات في الجهاز التنفسي التي تحدث منذ الطفولة، مثل: الربو أو عدوى فيروسية.

الأعراض والعلامات

من الممكن أن تكون مصابًا بهذا المرض دون ظهور أي أعراض لسنوات طويلة، حيث عادة ما تبدأ الأعراض بالظهور بعد أن تكون 50% من أنسجة الرئة قد تضررت تقريبًا.

وبشكل عام يعد ضيق التنفس والتعب من أكثر الأعراض المبكرة شيوعًا عند الإصابة به، والتي من الممكن أن تترجم لأمراض أخرى أيضًا.

ومن الأعراض التي قد تترافق مع الإصابة بانتفاخ الرئة نذكر ما يأتي:

  • ضيق في النفس وصفير.
  • سعال.
  • ضيق وألم في الصدر.
  • زيادة في إفراز البلغم والمخاط.

مع تفاقم انتفاخ الرئة من الممكن أن تلاحظ الأعراض الآتية:

  • فقدان في الشهية.
  • الاكتئاب.
  • مشاكل في الجماع.
  • مشاكل واضطرابات في النوم.
  • ازرقاق الشفاه أو الأظافر.
  • تعب وضعف عام.
  • التهابات الرئة المتكررة.
  • صداع وبالأخص في وقت الصباح.
  • فقدان في الوزن.

طرق تشخيص انتفاخ الرئتين

تتمثل بكل من الآتي:

  • الفحص السريري.
  • التصوير المقطعي المحوسب.
  • فحص وظائف الرئة.
  • التصوير بالأشعة السينية.

الطرق العلاجية

تختلف الطرق التي يتم من خلالها علاج حالة انتفاخ الرئة، ومن أهم هذه الطرق ما يأتي:

  • ​استخدام بعض الأدوية: مثل السترويدات المستنشقة، أو المضادات الحيوية.
  • الخضوع لإعادة التأهيل الرئوي: أيّ التمرن على التنفس بالطريقة الصحيحة للحد من انقطاع النفس.
  • العلاج التغذوي: اتباع بعض الأنظمة الغذائية الصحية التي تساعد في الحفاظ على وزن صحي وطبيعي.
  • العلاج بالأكسجين: الذي قد يتم من خلال إدخاله بواسطة أنبوبة ضيقة تدخل في فتحتي الأنف.
  • الجراحة: الذي يلجأ لها بعض الأطباء استنادًا لخطورة الحالة، والتي تتضمن:
    • جراحة تصغير حجم الرئة.
    • زراعة الرئة.
  • اتباع نمط حياة صحي: وذلك من خلال:
    • الإقلاع عن التدخين.
    • تجنب مسببات التهيج التنفسي.
    • الوقاية من الهواء البارد.
    • التطعيمات.
    • الوقاية من الالتهابات الخاصة بالجهاز التنفسي.
    • ممارسة الرياضة بانتظام.

متى تزور الطبيب؟

من المهم أن تقوم باستشارة الطبيب في حال ظهور الأعراض الآتية:

  • ضيق في التنفس وخاصة عند ممارسة نشاط بدني خفيف أو صعود الدرج.
  • سعال مزمن.
  • صفير في الصدر.
  • زيادة مزمنة في إفراز البلغم.
  • تعب مستمر.

لا بدّ من زيارة الطبيب في حال ظهور هذه العلامات، فهي من الممكن أن تكون علامة على المعاناة من أحد مضاعفات انتفاخ الرئة، التي من أهمها: ارتفاع ضغط الرئة، وفشل عضلة القلب، والربو.

من قبل سيف الحموري - الثلاثاء 23 حزيران 2020
آخر تعديل - الخميس 13 تشرين الأول 2022