تحليل الجينات الوراثية لمرض السرطان

إن مع مواكبة التطورات الآن أصبح من الممكن القيام بفحص يعرف باسم تحليل الجينات الوراثية لمرض السرطان لمعرفة فرص التعرض أو الإصابة بالسرطانات الوراثية بشكل عام، مما ساعد على تسهيل عملية التشخيص والعلاج المبكر أيضًا، إليكم التفاصيل في الآتي:

تحليل الجينات الوراثية لمرض السرطان
محتويات الصفحة

يقوم مقدمو الرعاية الصحية بإجراء بعض الاختبارات الجينية، أي اختبارات الحمض النووي من أجل التأكد من إصابة الفرد بالسرطان الوراثي الذي ينتج عن حدوث بعض الطفرات الجينية.

الجدير بالعلم أن ما يقارب 5-12% من مختلف أنواع السرطانات ناجمة عن حدوث طفرات جينية.

إليكم في الآتي أبرز المعلومات عن تحليل الجينات الوراثية لمرض السرطان:

ما هو تحليل الجينات الوراثية لمرض السرطان؟

الذي لا بدّ لكم من معرفته أن في السرطان تُحدث الطفرات الجينية بعض التغييرات في طريقة عمل خلايا الجسم خاصة في كيفية انقسامها وتكاثرها.

غالبًا ما يتم البحث عن هذه الطفرات الجينية عن طريق فحص الجينات، أو الكروموسومات، أو البروتينات لإيجاد أيّ تغير فيها.

ففي بعض الحالات من الممكن أن يرث بعض الأشخاص هذه الطفرات التي تزيد من فرص تعرضهم للإصابة بالسرطان الوراثي.

ففي حال تم إجراء تحليل الجينات الوراثية لمرض السرطان وكانت تظهر النتائج أن لدى الفرد فرصة خطر متزايدة للتعرض للإصابة.

عندها يوصي مقدم الرعاية الصحية بأهمية إخضاع جميع أفراد العائلة لهذا التحليل.

تتوفر عادةً هذه التحاليل لبعض أنواع السرطانات، والتي تشمل الآتي:

  • سرطان الثدي.
  • سرطان المبيض.
  • سرطان القولون.
  • سرطان الغدة الدرقية.
  • سرطان البروستاتا.
  • الساركوما.
  • سرطان المعدة.
  • سرطان الجلد.
  • سرطان البنكرياس.

ما هي الطفرات الجينية التي تسبب السرطان؟

قد يحدث السرطان عندما يتحور جين واحد أو عندما تتطور جينات متعددة تعمل معًا، حيث حدد الباحثون أكثر من 400 جين من المحتمل أن يرتبط بتطور السرطان.

أيّ من الممكن أن تتسبب العديد من هذه الجينات في زيادة خطر الإصابة بالسرطان إذا كانت موروثة، والتي تشمل غالبًا:

  1. متلازمة سرطان الثدي والمبيض الموروثة: الأفراد الذين يرثون الأشكال الطافرة من جينات (BRCA) لديهم مخاطر متزايدة للإصابة بسرطان الثدي والمبيض، وأنواع أخرى.
  2. متلازمة لينش (Lynch syndrome): تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، حيث تحدث عندما يتحول أحد الجينات الخمسة التي تعمل على إصلاح الحمض النووي.
  3. متلازمة لي-فرومني (Li-Fraumeni syndrome): تحدث هذه الحالة الوراثية النادرة جدًا عندما يتحور جين TP53، حيث تساعد جينات TP53 عادةً في التحكم في نمو الخلايا.

ما دقة تحليل الجينات الوراثية للإصابة بالسرطان؟

بصورةِ عامة في معظم الاختبارات والتحاليل الجينية لا يمكن تحديد نسبة معينة لاحتمالية الإصابة بالسرطان، أيّ لا يوجد نتيجة تؤكد مدى فرصة إصابتك.

لكن من الممكن الاستفادة من نتائج تحليل الجينات الوراثية لمرض السرطان لمعرفة ما إذا كان لديك خطر أعلى من معظم الأفراد الآخرين.

الجدير بالمعرفة أن بعض الأشخاص الذين لديهم طفرة جينية قد لا يصابون بالسرطان، وللتوضيح إليكم المثال الآتي:

قد يكون لدى المرأة فرصة 45 -65% للإصابة بسرطان الثدي، لكنها لم تصب بالمرض أبدًا، وفي الوقت نفسه قد تصاب امرأة أخرى لديها فقط فرصة 25% بسرطان الثدي.

ما الحالات التي يجب عليها إجراء تحليل الجينات الوراثية للسرطان؟

غالبًا مما يتم اقتراح إجراء تحليل الجينات الوراثية لمرض السرطان من أجل كل مما يأتي:

  1. الحالات التي لديها تاريخ عائلي قوي لأنواع معينة من السرطان.
  2. الحالات التي تم تشخيصها على أنها بالفعل مصابة بالسرطان، خاصة في حال كان هنالك عوامل أخرى تشير إلى أن السرطان ناتج عن طفرة وراثية، على سبيل المثال:
    • التاريخ العائلي.
    • تشخيص السرطان في سن مبكرة.
    • إذا كان نوع السرطان غير شائع، مثل سرطان الثدي للرجال.
  3. العديد من الأقارب من جانب واحد يعانون من نفس نوع السرطان.
  4. الحالات التي تظهر لديهم نتيجة جسدية مرتبطة بسرطان وراثي مثل وجود العديد من أورام القولون.
  5. الحالات المصابة بأكثر من نوع واحد من السرطان.

ما إيجابيات تحليل الجينات الوراثية للسرطان؟

تتمثل أهمية القيام بتحليل الجينات الوراثية لمرض السرطان في إمكانية القيام ببعض الأمور التي تساعد في تقليل خطر الإصابة بالسرطان.

وذلك في حال تبين أن لديهم خللًا جينيًا يعرضهم لخطر متزايد للإصابة بالسرطان، على سبيل المثال قد تتمكن من فعل الآتي:

  • إجراء بعض التغييرات في نمط الحياة، وذلك باتباع نمط حياة صحي، مثل:
    • الإقلاع عن التدخين.
    • الحفاظ على وزن صحي.
    • اتباع أنظمة غذائية صحية.
    • الحرص على الالتزام بالنشاط البدني اليومي.
    • حماية البشرة من أشعة الشمس.
  • إجراء فحص منتظم لاكتشاف السرطان مبكرًا.
  • تناول أدوية تساعد في تقليل خطر الإصابة بالسرطان.
  • الخضوع لجراحة تقلل من مخاطر الإصابة قدر الإمكان.

ما سلبيات إجراء تحليل الجينات الوراثية للسرطان؟

تحليل الجينات الوراثية لمرض السرطان كغيره من أنواع التحاليل والاختبارات التي يترتب عليها بعض السلبيات، مثالًا على ذلك:

  • تحدد بعض النتائج الجينية تباينًا في الجين، ولكن قد لا يكون من الواضح معرفة إذا ما كان يزيد من خطر الإصابة بالسرطان أم لا، أيّ أن التعامل معه يكون صعبًا.
  • قد يكون لدى الفرد قلق دائم حول احتمالية إصابته بالسرطان، وذلك في حال تم العثور على خلل جيني بالنتائج.
  • ضرورة إخبار الأقارب الآخرين بأنهم من الممكن أن يكونوا ورثوا نفس الجين؛ مما يجعل من الضرورة إجراءهم لهذا النوع من التحاليل الجينية.
من قبل ثراء عبدالله - الخميس 17 تشرين الثاني 2022
آخر تعديل - الخميس 17 تشرين الثاني 2022