سلس البراز: الأسباب والعلاج

تعد مشكلة سلس البراز أحد المشاكل الصحية التي يقل الحديث عنها إلا أنها قد تكون أكثرها انتشارًا خاصة ما بين كبار السن والنساء، تعرف عليها.

سلس البراز: الأسباب والعلاج

سلس البراز (Fecal incontinence) هو عدم القدرة على التحكم في حركة الأمعاء مما يسبب تسرب غير متوقع للبراز من المستقيم، ويعرف باسم سلس الأمعاء (Bowel incontinence)، ويتراوح من تسرب عرضي للبراز عند إطلاق الغازات إلى فقدان كامل للسيطرة على الأمعاء.

سلس البراز

يعد سلس البراز أحد المشاكل الصحية المحرجة التي قد تكون أعراضها معيقة لحياة المصاب وإنجازاته، وتؤثر على حياته العاطفية والاجتماعية وعلى ثقته بنفسه، إلا أنه من الضروري عدم الخجل عند ملاحظة أعراضها والتحدث فورًا إلى الطبيب لتحسين سلس البراز ونوعية الحياة.

معظم الأشخاص الذين يعانون من سلس البراز عادة ما يصيبهم التسريب أثناء نوبة عرضية من الإسهال، إلا أن بعضهم قد تستمر معه هذه الأعراض وتتكرر لتصبح ما يعرف بسلس البراز المزمن، ويصبح المصاب غير قادر على مقاومة الرغبة في التبرز، فلا يستطيع ضبط نفسه حتى وقت الوصول إلى المرحاض وهذا ما يعرف باسم سلس البراز الملح (Urge incontinence). 

قد يصاب البعض بنوع اخر من السلس الذي لا يدرك فيه المصاب حاجته إلى الإخراج أو تمرير البراز وهذه الحالة تعرف باسم السلس السلبي (Passive incontinence).

أعراض سلس البراز

قد يصاحب سلس البراز أعراض ومشاكل معوية، تشمل:

  • الإمساك.
  • الإسهال.
  • النفخة.
  • الغازات.

أسباب سلس البراز

توجد العديد من الأسباب الشائعة للإصابة بسلس البراز، منها:

1. تضرر الأعصاب

ان إصابة الأعصاب المسؤولة عن التحكم في عضلات المستقيم والعضلة العاصرة الشرجية بالتأكيد ستؤدي إلى الإصابة بمشكلة السلس، وعادة ما قد يحدث هذا نوع من الإصابات في حالات الشلل، أو السكتة الدماغية، أو تلف الأعصاب في عملية الولادة، أو كما في بعض الأمراض، مثل: السكري، والتصلب اللويحي.

2. تلف العضلات

أحيانًا قد يحدث تلف أو ضرر في عمل بعض العضلات الموجودة في المستقيم أو عضلة العاصرة الشرجية مما يؤدي إلى صعوبة القدرة على التحكم في البراز والاحتفاظ به، وقد تكون النساء أكثر عرضة لهذه الإصابة خاصة في عمليات الولادة التي قد تحدث خلل في هذه العضلات.

3. الإسهال

عادة ما يرتبط البراز الرخو سائل القوام في زيادة فرص الإصابة بسلس البراز، وصعوبة الاحتفاظ به في المستقيم بالمقارنة مع البراز الصلب، وقد نجد هذه الحالة مرتبطة بشكل خاص ببعض الأمراض المزمنة كما في السكري أو السرطان.

4. الإمساك

الإمساك المزمن المرتبط عادة بكتل البراز الجافة التي تبقى في الأمعاء لفترة طويلة ولا يمكن للجهاز الهضمي التخلص منها مما يضعف عضلات الأمعاء مع الوقت والذي قد يؤدي إلى تسرب الإسهال الرخو المائي، كما قد ترتبط مشكلة الإصابة بالإمساك المزمن بتلف الأعصاب الذي قد يكون أيضًا هو السبب الرئيس في حدوث مشكلة سلس البراز.

5. العمليات الجراحية

بعض أنواع العمليات الجراحية التي تعالج الأوردة، أو مشكلة البواسير في المستقيم، أو فتحة الشرج، قد تؤدي إلى الإصابة بتلف في الأعصاب أو العضلات مما قد يؤدي إلى الإصابة بسلس البراز أو البول.

6. تدلي المستقيم (Rectal prolapse)

في حال الإصابة بمشكلة تدلي أو هبوط المستقيم التي ينخفض فيها المستقيم إلى الأسفل ويبرز من خلال فتحة الشرج فإن ذلك قد يكون مرتبط عادة مع زيادة خطر الإصابة بمشكلة سلس البراز.

7. القيلة المستقيمية (Rectocele)

تصيب القيلة المستقيمة عادة النساء، وهي الحالة التي قد يبرز فيها الجزء الأمامي من المستقيم من خلال جدار المهبل، وعادة ما قد يصاحبها سلس في البول أو البراز.

كيفية السيطرة على سلس البراز

بكل تأكيد فإن أعراض سلس البراز مزعجة ويصعب التعامل معها، إلا أنه لحسن الحظ تتواجد علاجات طبية فعالة لأغلب الحالات حتى وإن كانت في مراحل متقدمة من العمر، لذا فمن الضروري أن يراجع المصاب الطبيب ويطلعه على الأعراض دون خجل.

إذا ما اعتمد الإنسان نمط حياة صحي فإنه سيحافظ على وظيفة أمعائه طبيعية وقد يقي نفسه مشكلة سلس البراز، أو يستطيع التحكم بها، وأهم النقاط التي يجب ذكرها بخصوص العلاجات المتوفرة في التحكم بمشكلة السلس والسيطرة عليها أو علاجها:

  1. اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن غني بالألياف والعناصر التي تنظم عمل الجهاز الهضمي وتمنع الإصابة بتلبكاته، مثل: الإمساك، أو الإسهال.
  2. تقوية عضلات الأمعاء من خلال بعض التمارين الرياضية.
  3. الاستعانة بالجراحات الطبية المتخصصة لعلاج هذه المشكلة.
  4. استخدام منتجات مناسبة خاصة بالسيطرة على مشكلة سلس البراز والتحكم بها، مثل الفوط المتخصصة بذلك .
  5. استخدام بعض الأدوية الخاصة بعلاج الإمساك، أو الإسهال، أو أحد المشاكل الطبية المساهمة في زيادة أعراض السلس في عملية السيطرة والتحكم بالأعراض.
من قبل شروق المالكي - الأحد ، 5 فبراير 2017
آخر تعديل - الثلاثاء ، 27 أبريل 2021