سلس البراز: الأسباب والعلاج

تعد مشكلة سلس البراز أحد المشاكل الصحية التي يقل الحديث عنها الا انها قد تكون أكثرها انتشاراً خاصة ما بين كبار السن والنساء، تعرف عليها.

سلس البراز: الأسباب والعلاج

سلس البراز Fecal incontinence وهو بحسب تعريف مايو كلينيك Mayo Clinic :"عدم القدرة على التحكم في حركة الأمعاء، مما يسبب تسرب غير متوقع للبراز من المستقيم". ويعرف باسم سلس الأمعاء Bowel incontinence، ويتراوح من تسرب عرضي للبراز عند اطلاق الغازات إلى فقدان كامل للسيطرة على الأمعاء.

الأعراض

يعد سلس البراز أحد المشاكل الصحية المحرجة، والتي قد تكون اعراضها معيقة لحياة المصاب وانجازاته، وتؤثر على حياته العاطفية والاجتماعية وعلى ثقته بنفسه. الا انه من الضروري عدم الخجل عند ملاحظة اعراضها والتحدث فوراً الى الطبيب لتحسين سلس البراز ونوعية الحياة.

معظم الاشخاص الذين يعانون من سلس البراز عادة ما يصيبهم التسريب أثناء نوبة عرضية من الاسهال. الا ان بعضهم قد تستمر معه هذه الاعراض وتتكرر لتصبح ما يعرف بسلس البراز المزمن.

يصبح المصاب غير قادراً على مقاومة الرغبة في التبرز، فلا يستطيع ضبط نفسه حتى وقت الوصول الى المرحاض وهذا ما يعرف باسم سلس البراز الملح (urge incontinence). 

قد يصاب البعض بنوع اخر من السلس الذي لا يدرك فيه المصاب حاجته الى الاخراج او تمرير البراز وهذه الحالة تعرف باسم السلس السلبي (Passive incontinence).

وقد يصاحب سلس البراز أعراض ومشاكل معوية أخرى قد تشمل:

الأسباب

توجد العديد من الاسباب الشائعة للاصابة بسلس البراز منها:

1- تضرر الأعصاب:

ان اصابة الاعصاب المسؤولة عن التحكم في عضلات المستقيم والعضلة العاصرة الشرجية بالتاكيد ممكن أن تؤدي الى الاصابة بمشكلة السلس.

عادة ما قد يحدث هكذا نوع من الاصابات في حالات الشلل او السكتة الدماغية او تلف الاعصاب في عملة الولادة، او كما في بعض الامراض مثل السكري والتصلب اللويحي. 

2- تلف العضلات:

أحيانا قد يحدث تلف او ضرر في عمل بعض العضلات الموجودة في المستقيم او عضلة العاصرة الشرجية مما يؤدي الى صعوبة القدرة على التحكم في البراز والاحتفاظ به.

قد تكون النساء اكثر عرضة لهذه الاصابة خاصة في عمليات الولادة التي قد تحدث خلل في هذه العضلات.

3- الإسهال:

عادة ما يرتبط البراز الرخو سائل القوام الى زيادة في فرص الاصابة بسلس البراز، وصعوبة الاحتفاظ به في المستقيم بالمقارنة مع البراز الصلب.

قد نجد هذه الحالة مرتبطة بشكل خاص ببعض الامراض المزمنة كما في السكري او السرطان.

4- الإمساك:

الامساك المزمن المرتبط عادة بكتل البراز الجافة التي تبقى في الامعاء لفترة طويلة ولا يمكن للجهاز الهضمي التخلص منها مما يضعف عضلات الأمعاء مع الوقت والذي قد يؤدي الى تسرب الاسهال الرخو المائي.

كما وقد ترتبط مشكلة الاصابة بالامساك المزمن بتلف الاعصاب الذي قد يكون ايضا هو السبب الرئيسي في حدوث مشكلة سلس البراز.

5- العمليات الجراحية:

بعض أنواع العمليات الجراحية التي تعالج الاوردة او مشكلة البواسير في المستقيم او فتحة الشرج، قد تؤدي الى الاصابة بتلف في الاعصاب او العضلات مما قد يؤدي الى الاصابة بسلس البول او البراز.

6- تدلي المستقيم Rectal prolapse:

في حال الاصابة بمشكلة تدلي او هبوط المستقيم التي ينخفض فيها المستقيم الى الاسفل ويبرز من خلال فتحة الشرج فان ذلك قد يكون مرتبط عادة مع رفع خطر الاصابة بمشكلة سلس البراز.

7- القيلة المستقيمية Rectocele:

تصيب القيلة المستقيمة عادة النساء، وهي الحالة التي قد يبرز فيها الجزء الامامي من المستقيم من خلال جدار المهبل، وعادة ما قد يصاحبها سلس في البول أو البراز.

كيفية السيطرة على الاعراض والعلاج

بكل تأكيد فإن اعراض سلس البراز مزعجة ويصعب التعامل معها، الا انه لحسن الحظ تتواجد علاجات طبية فعالة لأغلب الحالات، حتى اون كانت في مراحل متقدمة من العمر، لذا فمن الضروري أن يراجع المصاب الطبيب ويطلعه على الاعراض دون خجل.

اذا ما اعتمد الانسان نمط حياة صحي فانه سيحافظ على وظيفة أمعائه طبيعية وقد يقي نفسه مشكلة سلس البراز، او يستطيع التحكم بها، وأهم النقاط التي يجب ذكرها بخصوص هذا العلاجات المتوافرة في التحكم بمشكلة السلس والسيطرة عليها او علاجها تشمل:

  •  اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن غني بالالياف والعناصر التي تنظم عمل الجهاز الهضمي وتمنع الاصابة بتلبكاته مثل الامساك او الاسهال.
  •  تقوية عضلات الامعاء من خلال بعض التمارين الرياضية.
  •  الجراحات الطبية المتخصصة لعلاج هذه المشكلة.
  •  استخدام منتجات مناسبة خاصة بالسيطرة على مشكلة سلس البراز والتحكم بها وذات جودة عالية مثل الفوط المتخصصة بذلك .
  •  احيانا قد يساعد استخدام بعض الادوية الخاصة بعلاج الامساك او الاسهال أو احد المشاكل الطبية المساهمة في زيادة اعراض السلس في عملية السيطرة والتحكم بالاعراض.
من قبل شروق المالكي - الأحد ، 5 فبراير 2017
آخر تعديل - الثلاثاء ، 19 يونيو 2018