تمزق الطحال: أسباب وأعراض لا تتجاهلها

للطحال دور هام في محاربة الأمراض، لكنه قد يتعرض للتمزق، فما أسباب تمزق الطحال؟ وما الأعراض؟ وكيف يتم العلاج؟ أبرز التفاصيل في الآتي.

تمزق الطحال: أسباب وأعراض لا تتجاهلها

يعمل الطحال على تحصين الجسم ضد الأمراض نظرًا لدوره المهم في إنتاج الأجسام المضادة، وتنقية الدم من الملوثات المختلفة، ولكن ما الذي يحدث له عندما يتمزق؟ وما أعراض تمزقه؟ تعرف على أسباب تمزق الطحال، وأعراضه، وطرق علاجه في الاتي:

تمزق الطحال: أبرز الأسباب

هناك العديد من الأسباب التي قد تسبب تمزق الطحال، ومنها:

  • إصابات في منطقة البطن خاصة تلك الناتجة عن حوادث السيارات، أو حتى الحوادث، والإصابات الرياضية، مثل:
    1. كسور الأضلاع.
    2. كسر الحوض.
    3. جروح وإصابات الحبل الشوكي.
  • التعرض لطعنة بالسكين، أو أي أداة حادة في منطقة البطن.
  • خطأ طبي أثناء القيام بجراحة، أو إجراء علاجي في منطقة البطن.
  • الإصابة بمرض ما في الطحال نفسه في حالات نادرة.
  • التمزق دون سبب واضح.
  • أسباب أخرى متنوعة، مثل:
    1. عدوى معينة، مثل: الإصابة بالملاريا.
    2. انتشار السرطان.
    3. أمراض متعلقة بعمليات الأيض.
    4. أمراض القلب والشرايين.

تمزق الطحال: أعراض المميزة

هناك العديد من الأعراض الظاهرة لتمزق الطحال، ومنها:

1. الألم

بسبب المنطقة التي يقع فيها الطحال من الجسم، فهذا يعني أن تمزقه غالبًا سوف ينتج عنه:

  • ألم في المنطقة اليسرى من أعلى البطن.
  • شعور المصاب بألم في مناطق أخرى من الجسم، مثل: المنطقة اليسرى من الصدر والكتف.

ويعرف الألم الحاصل في الكتف نتيجة تمزق الطحال بما يسمى علامة كير (Kehr's sign)، وعادةً يزداد ألم الكتف حدة عند أخذ شهيق.

السبب في ظهور ألم الكتف هو أن النزيف الحاصل في الطحال قد يهيج العصب الحجابي الممتد من العنق إلى الحجاب الحاجز.

2. ليونة البطن

يعتبر هذا العرض أحد أكثر الأعراض شيوعًا للجروح والإصابات الحاصلة في منطقة البطن، ولكنه ليس عرضًا خاصًا بتمزق الطحال فحسب إلا أنه قد يرافقه في بعض الحالات.

3. أعراض أخرى

هناك أعراض أخرى مرافقة لتمزق الطحال، ومنها:

  • الدوار والدوخة.
  • الشعور بالارتباك.
  • الرؤية الضبابية.
  • الإغماء.
  • علامات الدخول في صدمة، مثل: القلق الدائم، والتململ الدائم، والغثيان، والشحوب.

وقد تظهر هذه الأعراض نتيجة خسارة الدم، وحصول انخفاض في ضغط الدم.

علاج تمزق الطحال

هناك عدة أساليب قد يتم اتباعها لعلاج تمزق الطحال:

1. التدخل الجراحي

العديد ممن يتعرضون لتمزق الطحال يصابون بنزيف خطير يحتاج تدخلًا جراحيًا عاجلًا، حيث يعمد الجراحون على فتح البطن، وإجراء عملية جراحية تدعى الاستكشاف البطني (Laparotomy).

وقد يعمد الجراحون إلى رتق الطحال ومحاولة إصلاحه دون استئصاله بتقنيات معينة قد تنقذه.

2. وضع المريض تحت الرقابة

في الحالات الأقل حدة وخطورة من تمزق الطحال قد يكتفي الأطباء بوضع المريض تحت الرقابة، ولكن غالبًا يحتاج المرضى في هذه الحالة علاجًا مستمرًا قد يتطلب عمليات نقل دم.

3. استئصال الطحال

هو إجراء جراحي بدأ الخبراء بتجنبه في السنوات الأخيرة، حيث يتم استئصال جزء من الطحال أو استئصاله بكامله عند حصول تمزق، ويخضع المرضى له بشكل خاص في الحالات الطارئة التي تكون فيها حالة المريض غير مستقرة.

ويتم تجنب القيام بهذا الإجراء بنسبة 95% من الأطفال المصابين بتمزق الطحال، وما يقارب 60% من البالغين المصابين بتمزق الطحال.

4. انصمام الطحال

في بعض الأحيان التي تكون فيها حالة المريض مستقرة، قد يتم إخضاعه لإجراء طبي يسمى انصمام الطحال يهدف إلى إيقاف أي نزيف حاصل.

وهي عملية وإذا تم إجراؤها في الوقت المناسب وبسرعة فإنها قد تجنب المريض أي تعقيدات قد تجعله بحاجة لاستئصال الطحال في وقت لاحق.

التعافي والشفاء

بعد إصلاح التلف الحاصل في الطحال أو استئصاله قد يستغرق التعافي والشفاء التام فترة تصل إلى عدة أسابيع.

من المهم الحصول على الراحة اللازمة أثناء فترة النقاهة والتعافي.

إذا كان المصاب من الأشخاص الذين يمارسون الأنشطة الرياضية فإنه سوف يحتاج لتجنبها فترة قد تصل 3 أشهر.

هل من الممكن العيش دون طحال؟

قد يعيش الشخص حياة طبيعية دون طحال ولكن استئصال الطحال يقلل من قوة جهاز المناعة، ويجعل المصاب أكثر عرضة للأمراض، لذا يلجأ الأطباء لتطعيم المصاب بمطعوم معين يختلف تبعًا لحالة المصاب وقوة جسمه.

قد يتم إعطاء المريض هذه اللقاحات والتطعيمات قبل أو بعد عملية استئصال الطحال بأسبوعين.

مضاعفات محتملة لتمزق الطحال

إن المضاعفات الرئيسية التي قد تنتج عن تمزق الطحال تشمل الاتي:

  • النزيف ومشاكل ناتجة عنه، مثل: الخثرات الدموية والأكياس (Cysts).
  • تلف الطحال الدائم والكامل.
  • زيادة خطر حدوث عدوى، وإضعاف جهاز المناعة في الجسم.

إذا كان المصاب طفلًا تم استئصال طحاله فقد يحتاج الأمر إلى منح الطفل مضادات حيوية يوميًا لتعزيز مناعته، والإجراء ذاته غالبًا يتم اتباعه مع المصابين بأمراض المناعة الذاتية بإعطائهم مضادات حيوية يوميًا لمدة سنتين بعد الاستئصال.

من المهم إذا كنت قد خضعت لعملية استئصال طحال أن تخبر الأطباء دومًا في كل مرة تتعرض فيها لمرض أو إصابة بذلك، فهذا يؤثر بطبيعة الحال على أسلوب العلاج الذي عليهم اتباعه معك.

من قبل رهام دعباس - الجمعة ، 2 فبراير 2018
آخر تعديل - الأربعاء ، 18 أغسطس 2021