حب الشباب: لماذا يظهر وهل من الممكن علاجه؟

يعد حب الشباب من المشاكل الشائعة والمزعجة وبالأخص ما بين المراهقين، إلا أن معرفة عوامل الإصابة بهذه المشكلة الصحية قد يساعد في تجنب الإصابة به او حتى علاجه بالطرق السليمة والصحيحة دون ترك أي ندوب على البشرة!

حب الشباب: لماذا يظهر وهل من الممكن علاجه؟

يعتبر حب الشباب (Acne) مشكلة جلدية شائعة ومزعجة، والتي عادة ما تظهر في سن البلوغ بنسبة مرتفعة جداً تصل إلى نحو 60%-80% تقريباً.

ولا يقتصر ظهور حب الشباب على الذكور فقط من دون الإناث، بل يصيبهم سوياً، كما قد يظهر لدى البالغين أيضاً، في حالات ومراحل مختلفة من العمر مثل الحمل أو سن اليأس.

ومن المعروف أن مشكلة حب الشباب تنتشر بشكل أكبر في البلدان المدارية والشبه المدارية، لذا نلاحظ أن بعض الشباب يعانون من مشكلة حب الشباب بشكل متفاقم، إلا أن المشكلة ذاتها تكون ثانوية لدى الشباب في نفس الفئة العمرية ولكن في منطقة جغرافيا مختلفة.

عادة ما يظهر حب الشباب في المناطق الجلدية التي تحوي على عدد كبير من الغدد الدهنية التي تدعى الزهم Sebum، والمتواجدة بكثرة في منطقة الوجه والذقن والجبين والانف وجوانب الرقبة اضافة الى الكتفين والظهر والصدر.

حيث يظهر حب الشباب نتيجة عدة عوامل مدموجة، من بينها فرط انتاج الكيراتين في القنوات وبصيلات الشعر، والذي يحدث بسبب وجود فرط في انتاج الهورمونات الجنسية الذكرية Testosterone، والتي تحفز بدورها الغدد الدهنية من أجل فرط انتاج الكيراتين الامر الذي يؤدي الى انسداد قنوات بصيلات الشعر وبالتالي تكوين الرؤوس البيضاء او السوداء. فعندما يكون الانسداد غير كامل، تظهر الرؤوس السوداء، وهي المرحلة التي تسمى  بحب الشباب السطحي، ولكن عندما يكون الانسداد كامل، تتكون البكتيريا البروبيونية العدية Propionibacterium acnes والتي تفرز انزيمات تحلل الدهون وتؤدي الى حدوث التهاب، بدوره يسبب هذا الالتهاب إصابة النسيج بالالتهاب والتقرح، الذي يخترق الجلد ويسبب تكون كيسات وحويصلات مليئة بالقيح، لتسمى هذه الحالة بحب الشباب العميق.

في حال عدم القيام بعلاج هذه الحالة بالطريقة المناسبة وكما يجب، من الممكن تبقى هذه البثور بعمق وأحجام مختلفة. تجب الاشارة إلى ان علاج هذه البثور بواسطة الضغط عليها او محاولة فتحها في بيئة غير معقمة وعلى يد غير مختص بالطب، من الممكن ان تسبب التهابات بدرجات مختلفة ومتفاوتة. أما في حال معالجة حب الشباب السطحي كما يجب، فأنه لن تبقى هناك أي ندوب بالغالب.

هذا وقد تؤدي أسباب مختلفة إلى ظهور حب الشباب، حيث وجدت دراسات علمية متعددة علاقة تربط ما بين ظهور حب الشباب وحالات الضغط التي يواجهها الانسان، ففي مثل هذه الحالات يقوم الجسم بإفراز هرمون معين وظيفته مساعدة الجسم في التعامل مع الضغط، ولكن هذا الهرمون يحث ويشجع إفراز الدهن تحت الجلد ويؤدي الى ظهور حب الشباب.

في حين أن دراسات أخرى ربطت بين ظهور حب الشباب بفرط تناول السكريات البسيطة، التي تؤدي الى فرط افراز الانسولين وهرمون النمو. هذه العوامل تؤدي الى زيادة افراز الهرمونات الجنسية الذكرية وانتاج الدهون والكيراتين، التي تسبب بدورها ظهور حب الشباب.

عوامل ظهور حب الشباب تحدد العلاج

يجب التطرق الى العوامل التي تساهم في ظهور حب الشباب، ليتمكن الطبيب من إيجاد حلول علاجية لهذه المشكلة المزعجة.

لذا يوفر الطب التقليدي حلول دوائية مثل المراهم والمضادات الحيوية، والتي يتم استخدامها بعد استشارة الطبيب، حيث من المهم استخدام هذه الادوية لاشهر وحتى سنوات لمنع ظهور حب الشباب، وذلك وفقاً لما يوصي به الطبيب.

ولكن قبل تناول مثل هذه الأدوية من المهم اجراء اختبارات الدم لوظائف الكبد ومستوى الدهنيات في مصل الدم التي من الممكن ان ترتفع جراء استخدام المضادات الحيوية.

أما فيما يخص الطب البديل فهو يعالج حب الشباب بواسطة التغذية المتوازنة، والتي تعتمد على النشويات المعقدة والغنية بالالياف الغذائية. إذ تحافظ هذه على مستوى سكر سليم يمنع فرط افراز الانسولين، كما ويساهم في تنظيف الجسم واداء سليم للجهاز الهضمي.

تجدر الإشارة إلى أن المكملات الغذائية التي تحتوي على معادن مختلفة مثل الزنك والمغنيسيوم، قد تساعد في علاج حب الشباب، إلى جانب استخدام الاعشاب العلاجية لتنظيف وتطهير الدم والكبد مثل نبتة الخرفيش Silybum marianum.

إليكم بعض الاعشاب الطبية التي من الممكن ان تساعد في علاج حب الشباب (يجب استشارة الطبيب قبل تناول مثل هذه الأعشاب إذ من الممكن أن يؤدي استخدامها لبهض الاثار الجانبية):

  •  القنفذية (Echinacea) وهي نبتة تستخدم لعلاج الجروح وتقوية الجهاز المناعي
  •   نبتة البنفسج ثلاثي الالوان (Viola tricolor) وهي نبتة ذات خصائص مضادة للالتهاب
  • نبتة كف مريم (Vitex agnus) والمعروفة بدورها في موازنة الهورمونات 
  •  فاكهة زهرة الالام (Passiflora) المعروفة بخصائصها الخاصة وتأثيرها المهدئ.
من قبل ويب طب - الاثنين ، 19 ديسمبر 2016
آخر تعديل - الأربعاء ، 27 سبتمبر 2017