حقائق تغذوية في الوقاية من أمراض البرد والشتاء!

بالتأكيد سمعتم من قبل عن وجود دور فعال للأغذية في تعزيز مناعة الجسم وتقويتها ، وسنحدثكم هنا بشكل خاص عن بعض الحقائق حول دور فيتامين C والزنك وغيره من الاغذية في الوقاية من أمراض البرد والشتاء ومكافحتها!

حقائق تغذوية في الوقاية من أمراض البرد والشتاء!

مع حلول فصل الشتاء لهذا العام، سنحدثكم عن بعض الحقائق العلمية الاكيدة، وبعض ما هو شائع تغذويا في الوقاية من امراض البرد والشتاء!  فانت في فصل الشتاء تصبح اكثر عرضة من الفصول الاخرى  للاصابة بنزلات البرد وامراض الشتاء بما يقارب 80%، ولذا يجب عليك أن تتاكد من ان جهاز مناعتك في أفضل حال، وبانك قد اتخذت كافة الاجراءات اللازمة لتقويته وتعزيزه. ولكن ما هو الاجراء الافضل لذلك! هل هو بتناول كميات وفيرة من الحمضيات ومصادر فيتامين C، أم بتناول مشتقات الالبان ؟ أم ان هناك انواع خاصة من الاغذية التي لم تسمع بها من قبل! اليكم فيما يلي اخر ما اشارت له الدراسات:

هل تناول مصادر فيتامين C يعمل على علاج أو تخفيف أعراض نزلات البرد!

يعتقد الاغلب أن تناول مصادر فيتامين C كالحمضيات، مثل: البرتقال والليمون، سيساعد كثيرا في علاج الانفلونزا والوقاية من نزلات البرد، ولكن ما مدى صحة ذلك ؟ وهل هناك بالفعل ما يدعم هذه الفرضية ؟

لم تجد الابحاث أي دليل علمي حقيقي يؤكد حقيقة أن فيتامين C  يمنع نزلات البرد والانفلونزا ويعمل على الوقاية منها، الا انه قد يعمل على تخفيف اعراض المرض وتقليل شدته وطول الفترة بعد الاصابة به، ففي دراسة نشرتها " The Cochrane Library " عام 2013  حول مدى فعالية فيتامين C ضد نزلات البرد، تناول المشتركين الذين كان عددهم 11,306 مشترك، جرع  يومية تقارب 0.2 غم  من فيتامين C، ووجدوا بأن تناول الفيتامين بشكل منتظم لم يكن له تأثير في منع نزلات البرد عند الاشخاص العاديين، الا أنه قد يساعد فقط في الوقاية وتقليل فرص الاصابة لدى الرياضيين المنتظمين ذوي النشاط البدني المكثف لفترات قصيرة، مثل : عدائي المارثون.

كما ووجدت الدراسة أن تناول جرعات يومية من فيتامين C قللت من طول وشدة نزلات البرد بنسب قليلة جدا ً عند الاشخاص العاديين. ونحن هنا بشكل عام ننصحكم بتناول الكمية الموصى بها من فيتامين  C  فور دخول فصل الشتاء لتعزيز مناعتكم بشكل عام وتقويتها في مواجهة مختلف الامراض.

الزنك في علاج النزلات البردية!

توجد بعض الدلائل على أن تناول الزنك على شكل أقراص ومكملات غذائية قد يقلل من طول مدة الاصابة بنزلة البرد. وفي عملية مراجعة للدلائل قامت بها  Cochrane Library عام 2013، أشارت الى أن تناول مكملات الزنك خلال 24 ساعة من بدء الأعراض سوف تسرع في عملية الشفاء من نزلات البرد وتقلل من شدة الاعراض لدى الاشخاص الاصحاء. ويمكن الحصول على الزنك من بعض مصادره الغذائية واشهرها اللحوم والدواجن والبقوليات والفول السوداني.

ولكن يجب الانتباه الى ان الاستخدام طويل الأمد للزنك يمكن أن يتسبب باثار جانبية غير مرغوبة مثل الغثيان والطعم الغير مرغوب في الفم، ولا زلنا بحاجة الى مزيد من البحوث لمعرفة الجرعة الموصى بها والمناسب تناولها. 

الحليب ومنتجات الالبان في تقوية المناعة ؟

يحتوي الحليب ومشتقات الالبان على حمض اللينوليك conjugated linoleic acid ، والذي بحسب بعض الدراسات وجد له دور في تعزيز المناعة، كما وباحتواء الالبان على البروبيوتيك والذي يعزز من عمل البكتيريا النافعة في الامعاء والضرورية جدا لمناعة قوية.

واشارت بعض الدراسات الى ان نقص فيتامين د في الجسم، قد يكون مرتبط بزيادة فرص التعرض لنزلات البرد والتهابات الجهاز التنفسي. وقد يكون الحليب ومشتقاته المدعمة بفيتامين د مصدر له.

ما هي الطرق الامثل للوقاية من نزلات البرد والانفلونزا وتعزيز المناعة ؟

قد يساعدك لقاح الانفلونزا في تقوية المناعة وتقليل فرص الاصابة والتقاط الفيروسات، الا أن ما أثبت هو بأن نمط الحياة الصحي له الدور الاكبر في تقوية المناعة والوقاية من نزلات البرد والانفلونزا. فاتباعك لنظام غذائي سليم ومتنوع وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وشرب المشروبات الدافئة في الشتاء، ستساعدك أكثر من مجرد الاعتماد على أخذك للقاح، اذ انه وبشكل عام لا يوجد علاج فعال لفيروسات البرد.

يجب الحرص على الاكثار من الاستهلاك اليومي للخضروات بالوان مختلفة، والتي تحتوي على المواد المضادة للاكسدة التي تساعد في التخلص من المواد السامة وتساعد على تقوية جهاز المناعة في الجسم. فالبصل الاحمر و الثوم يعتبران مصدراً لمضادات الاكسدة والسيلينيوم،ومشتقات الحليب التي تحوي الزنك والسيلينيوم معا، والمكسرات التي تحتوي ايضا اوميغا 3، والعديد العديد من الاطعمة والخضراوات والفواكه التي ينبغي التنويع فيها واخذ انواع مختلفة منها.

كما وان غسل اليدين والاهتمام بمسألة التعقيم سيساعد على تجنب نقل الفيروسات والاصابة بالعدوى، اذ انه يمكن للفيروسات أن تدخل الى جسمك من خلال العينين أو الانف اذا ما تم لمسهم بايدي ملوثة.
واحرص دائما على اخذك قسط من الراحة والحصول على ساعات النوم الكافية لك، وتجنب التوتر والضغوطات النفسية،والابتعاد عن التدخين والمدخنين، فكل هذا سيلعب دور كبير في تعزيز مناعتك ومواجهة الامراض المختلفة.

من قبل شروق المالكي - الاثنين ، 5 يناير 2015
آخر تعديل - الخميس ، 29 يونيو 2017