حقيقة العلاقة الجنسية بعد الخمسين

العلاقة الجنسية بين الزوجين بعد الخمسين من العمر تواجه تحدّيات جديدة وخاصّة، إليك ما عليك معرفته حول هذه التحدّيات وبعض الأدوات التي من شأنها أن تطوّر من العلاقة.

حقيقة العلاقة الجنسية بعد الخمسين

يعيش الزوجان بعد سن الخمسين تحولات جسمانية وأحيانا عاطفية تنعكس على العلاقة الجنسية بينهما، إلا أن هذه الفترة لا تعني هجر فراش شريكك وإلغاء العلاقة الجنسية من قاموسك. إليك أهم الملاحظات حول العلاقة بعد سن الخمسين.

ما تشعرين به حقيقي أكثر مما تتصورين

لا يقف سن اليأس عند التحول في نظرتك إلى نفسك والتحولات العاطفية فقط، بل تحدث تغييرات فيزيولوجية حقيقية في جسدك. 
بسبب نقص افراز الاستروجين بعد توقف الطمث، تقل ليونة المهبل والفرج، وحتى من الممكن أن تعاني من جفاف المهبل
هذه التغييرات سوف تؤثر طبعا في شعورك خلال الجماع، لكن من الممكن أن تكون حلولها بسيطة جدا: 

الجنس في فترات متباعدة أصعب من ممارسته باستمرار

ليس هناك مانع من العودة لممارسة الجنس بعد فترة معينة، إلا أن المهبل يتقلص وينكمش عند الانقطاع عنه، هذا الأمر من شأنه أن يسبب أوجاعا في الممارسات الأولى. 
أن كنت معنية فعلا للعودة للجماع بعد فترة طويلة يمكنك استشارة طبيبك، إذ من شأنه أن يساعدك في عملية توسيع المهبل. 

لا تشعرين بالرغبة في ممارسة الجنس؟

لا تقلقي، كثيرا ما تشتكي النساء في فترة انقطاع الحيض من قلة رغبتها في الجماع، لكن كثيرا ما يكون ذلك مؤقتا حتى تمر الفترة الحرجة.
 تبادل الغزل اللطيف مع الشريك والمحافظة على الانخراط في النشاطات الجنسية المختلفة من شأنها أن توقظ فيك الرغبة. 
في حال احتجت مساعدة اضافية تستطيعين أيضا استشارة طبيبك حول البدائل الممكنة. 

أشعر أن زوجي لا يشعر بالرغبة تجاهي!

عزيزتي، التغييرات لا تنحصر بجسدك وعاطفتك فقط، بل هو أيضا يمر بتجربة شبيهة.
بعض الرجال في سن الخمسين يبدأون في مواجهة إشكاليات في الحفاظ على الانتصاب الصلب والقذف. إلا أن ذلك لا يعني موت العلاقة الجنسية بينكما، اعتبريها فرصة جديدة لاستكشاف بعضكما وجسديكما والبدء من جديد. 
يجدر بكما تغيير مفهوم العلاقة الجنسية، لا تقيماها بحسب النشوة الجنسية، بل بمدى الحميمة التي تجمعكما. 
لوصفات الأدوية أحيانا تأثيرات جانبية على الرغبة الجنسية 
من شأن بعض الأدوية التي قد يأخذها الرجل أو المرأة في هذه الفترة أن تؤثر على مدى الرغبة الجنسية لديهما. من ضمن هذه الأدوية: 

في حال كنتما تريدان مواصلة نشاطكما الجنسي، لكن الدواء يقف عائقا أمامها، تستطيعان فحص البدائل مع الطبيب.   

لقد أصبح الجماع مؤلما جدا

عدا عن أن فترة انقطاع الحيض قد تجعل من الجماع أمرا أكثر أيلاما من السابق، إلا أن الألم الذي تشعرين به من شأنه أن يكون نتيجة لإلتهابات وأمراض معينة، لذا عليك مراجعة طبيبك قبل اتخاذ أي قرار بشأن علاقتك الجنسية مع زوجك. 
في حال كانت هذه الالام طبيعية وغير مرضية، يمكنك الاستعانة بما يلي للحصول على علاقة أكثر إرضاءً: 

  • المزلقات: بالطبع فهي تسهل عملية الولوج
  • المرطبات المهبلية: قد تساعدك في ترطيب المهبل.
  • المداعبة: للمداعبة دور كبير في الاستثارة وترطيب المهبل، بالإضافة إلى كونها تقوي الرابط العاطفي.
  • وضعيات جنسية مختلفة: كوني شفافة مع شريكك وحاولا البحث عن الأوضاع الجنسية الأكثر راحة لأجلكما. 

إذًا، ما هي الوضعيات الأفضل للجماع بعد الخمسين؟

مع التقدم بالعمر يفقد الإنسان أحيانا لياقته البدنية وقدرته على القيام ببعض الوضعيات، بالإضافة إلى أن بعضها قد يصبح أكثر إيلاما من غيره. 
قد يكون استخدام وسادة تحت ظهرك في حال الوضعية الكلاسيكية أمرا مفيدا لراحة أكبر. بينما إن كنت تشعرين بالألم يمكنك أن تتسلمي زمام الأمور من خلال الوضعيات التي تجعلك تقودين عملية الجماع. 
في الغالب سيكون من الأسهل ممارسة الوضعيات التي تعتمد على الوقوف بدل وضع الثقل على الركبتين واليدين. 

انقطاع الحيض لا يحميك من الأمراض المنقولة جنسيا!

تماما بهذا الوضوح، عليك المحافظة دائما على أساسات الجنس الامن، استخدمي الواقي الذكري أو الوسائل الأخرى.

تحدثا معا، حافظا على شفافية ودفء 

دائما، لضمان نجاح العلاقة الجنسية يجب أن يتصارح الزوجان حول تفاصيلها التي تجمعهما.
كوني صادقة مع شريكك وأخبريه بما تفضلين وكيف تشعرين ولا تخجلي من اقتراح أي بديل تجدينه مناسبا ومدروسا. 

على الرغم من أن العديد يظن أن الحياة الجنسية تندثر بعد سن الخمسين، لكننا نستطيع اعتبار هذا السن الذهبي فرصة لممارسة الجنس بخبرات حياتية جديدة تغنيه وتعزز دوره في حياة الزوج. 

من قبل مها بدر - الثلاثاء ، 13 فبراير 2018
آخر تعديل - الثلاثاء ، 20 فبراير 2018