المحليات الصناعية وبدائل السكر

لقد شاع استخدام المحليات الصناعية وبدائل السكر بين من يعانون من مرض السكري أو حتى زيادة في الوزن والسمنة، تعرف عليها في هذا المقال.

المحليات الصناعية  وبدائل السكر

سواء كنت تظنها صحية أم لا، الا انه قد يكون من الصعب في وقتنا الحالي تفادي استخدام المحليات الصناعية بشكل كامل، حيث تدخل في صناعة العديد من المنتجات، مثل: المشروبات، الحلويات، الوجبات الجاهزة، أنواع مختلفة من الكعك، العلكة وحتى معاجين الأسنان. تعرف معنا في هذا المقال على أشهر أنواع المحليات الصناعية وبدائل السكر الشائعة.

المحلي الصناعي - الاسبرتام (Aspartame)

يرتبط استخدام الاسبرتام بالعديد من المخاوف الصحية، مثل تسببه المحتمل بالحالات التالية:

  • الحساسية.
  • الولادة المبكرة.
  • تلف الكبد.
  • السرطان. 

يعد الاسبرتام بشكل عام قليل السعرات (4 سعرات حرارية/غم)، وهو أكثر حلاوة من السكر العادي بـ 200 مرة، ويدخل كبديل للسكر في العديد من الأطعمة والأشربة بما فيها: العلكة، المشروبات الغازية والحبوب قليلة السكر.

ما حقيقة سلامة استخدام الاسبرتام كنوع من المحليات الصناعية؟

بدأ موضوع استخدام الاسبرتام كبديل للسكر بإثارة الجدل منذ صدرت الموافقة على استخدامه من قبل العديد من الدول الأوروبية في عام 1980. وأشار تقرير صدر عام 1996 إلى وجود علاقة بين استخدام الاسبرتام والإصابة بأورام في الدماغ، إلا أن هذه الدراسة لم تكن قوية بشكل كاف.

وقد ظهرت العديد من الدراسات بعد ذلك التي قالت أن الاسبرتام امن للاستهلاك البشري. ففي دراسة أجريت عام 2006 في معهد السرطان الوطني الأمريكي على ما يقارب نصف مليون شخص، وتم فيها المقارنة بين الذين تناولوا المشروبات التي تحتوي على الأسبارتام والذين لم يتناولوها، وجد أن الأسبارتام لا يزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الدم وسرطان الغدد الليمفاوية وسرطان الدماغ.

وفي عام 2013، أجرت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) مراجعة شاملة للأدلة والمعطيات المتعلقة باستخدام الاسبرتام، وخلصت إلى أنه امن للاستهلاك البشري، بما في ذلك النساء الحوامل والأطفال.

هذا ويتم هضم الاسبرتام وتكسيره إلى عدة مكونات، وهي: فينيل ألينين، حمض الأسبارتيك والميثانول. ولهذا نحذر وبشكل خاص مرضى الفينيل كيتونوريا (Phenylketonuria - PKU) من تناول الأغذية التي تحوي الاسبرتام.

الكمية اليومية المسموح بها منه: 40 ملغم/كغم من وزن الجسم.

المحلي الصناعي السكرين (Saccharin)

يعد السكرين من أقدم أنواع المحليات الصناعية التي  ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1879، وهو أكثر حلاوة من السكر العادي بـ 300-400 مرة، وله طعم مر أو معدني الطبيعة.

ويدخل في تصنيع مجموعة واسعة من الأطعمة والمشروبات، بما فيها المخبوزات والعلكة. ويستخدم السكرين أيضاً في صناعة بعض مستحضرات التجميل والمستحضرات الطبية مثل: ملمع الشفاه (Lip gloss)، معجون الأسنان، غسول الفم، بعض الفيتامينات والأدوية. وعادة لا يتم هضم السكرين وتكسيره إلى جزيئات، وإنما يتم امتصاصه ببطء في الجهاز الهضمي ومن ثم إخراجه سريعاً كما هو ودون تغيير عن طريق الكلى.

ما حقيقة سلامة استخدام السكرين كنوع من المحليات الصناعية؟

في عام 1977 قامت الحكومة الكندية بحظر استخدام مادة السكرين ومنعت اضافتها الى الاغذية، وذلك جاء بعد الاشتباه في التسبب بسرطان المثانة لدى الفئران، كما وحذرت الحكومة الامريكية كذلك من وجود علاقة ما بينه وبين حدوث السرطان. ومنذ ذلك الحين ظهرت العديد من الدراسات التي عملت على دحض هذه الفرضيات، وبعد تقييم كامل للأدلة الموجودة في عام 1999، خلصت الوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC) الى أن السكرين لا يعتبر مادة مسرطنة للإنسان.

ومن ثم وفي إعادة تقييم قامت به اللجنة العلمية الأوروبية للأغذية (SCF) حول سلامة السكرين في عام 1995، خلصت إلى أنه لا يشكل أي مخاطر سرطانية على الإنسان. 

ولكن لا زال الحظر على استخدام السكرين في كندا مستمراً لغاية الان، كما ويبدي العديد من المختصين تحفظاً على استخدامه، ويمنع استخدامه لكل من الرضع والأطفال والنساء الحوامل خوفاً من ظهور رد فعل تحسسي لديهم تجاهه رغم قلة الأدلة التي تدعم ذلك.
الكمية اليومية المسموح بها منه: 5 ملغم/كغم من وزن الجسم.

المحلي الصناعي - السوربيتول Sorbitol

السوربيتول هو محلي منخفض السعرات الحرارية مشتق من الجلوكوز، ويتوافر على هيئة مسحوق أو سائل. ويتواجد السوربيتول بشكل طبيعي في بعض الأغذية مثل: التفاح، الكمثرى، الخوخ، المشمش وبعض الفواكه المجففة مثل الزبيب والخوخ.

ويشبه السوربيتول السكر العادي شكلاً إلا انه أكثر حلاوة من السكر بنسبة 60% كما ويحتوي على 30% أقل من السعرات الحرارية، فالغرام الواحد من السوربيتول يعطي ما يقارب 2.6 سعرة حرارية مقارنة بـ 4 سعرات حرارية يعطيها الغرام الواحد من السكر العادي.

مضار محتملة للمحلي الصناعي السوربيتول

ومن الجدير بالذكر أن تناول 50 غم يومياً من السوربيتول قد يتسبب بالإصابة بالإسهال والنفخة والغازات.

وعادة ما يستخدم السوربيتول كبديل للسكر في العديد من الأطعمة، بما في ذلك الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية والأطعمة الخالية من السكر، وكذلك الأدوية والمستحضرات الصحية المستخدمة للعناية بالفم، مثل معجون الأسنان والعلكة، كما ويستخدم في إنتاج الحلويات والمخبوزات والشوكولاتة.

المحلي الصناعي اسيسولفام ك (Acesulfame K)

اسيسولفام "ك" أو المعروف باسم اسيسولفام - البوتاسيوم، هو أحد بدائل السكر الخالية من السعرات الحرارية، ويعتبر أكثر حلاوة من السكر بـ 200 مرة وتشابه حلاوته الأسبارتام. وهناك العديد من الأغذية والمشروبات التي يدخل اسيسولفام "ك" في صناعتها، مثل: العلكة، المربى، منتجات الألبان، الحلويات المجمدة، المشروبات والمخبوزات المختلفة.
وأثناء عملية الهضم لا يتم تكسير الاسيسولفام "ك" في الجهاز الهضمي إلى جزيئات ولا يتم تخزينه كذلك، بل يتم امتصاصه والتخلص منه كما هو وبسرعة.

ما حقيقة سلامة استخدام اسيسولفام كنوع من المحليات الصناعية؟

وقد تمت الموافقة على استخدامه في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية. إلا أن هنالك العديد من الانتقادات التي لا زالت تشير له بأصابع الاتهام مطالبة بالمزيد من الدراسات والأبحاث حول تأثيرات استخدامه على الصحة.
الكمية اليومية المسموح بها منه: 9 ملغم/كغم من وزن الجسم.

المحلي الصناعي السكرالوز (Sucralose)

يعد السكرالوز من المحليات الصناعية وبدائل السكر الخالية من السعرات الحرارية والمشتقة من السكروز، وهو أكثر حلاوة من السكر العادي بما يقارب 650 مرة. ويتم استخدامه كنوع من المحليات في العديد من: الأغذية، المشروبات الغازية، العلكة، الخبز وحبوب الإفطار.

ولأنه حلو جداً، لا يتم استخدامه لوحده، وإنما يتم خلطه بمكونات أخرى تحوي بعض السعرات مثل (Dextrose) المعروف بسكر العنب. وعادة ما يروج للسكر الوز تحت الاسم التجاري " سبليندا SPLENDA ®".

وأثناء عملية هضم السكرالوز، يتم التخلص من الكمية الكبرى منه بشكل طبيعي، إذ أن ما يقارب 8-20%  منه فقط يدخل الدورة الدموية، أما الباقي فيتم التخلص منه عن طريق البول.

ما حقيقة سلامة استخدام السكرالوز كنوع من المحليات الصناعية؟

هذا وصدرت بعض التقارير السلبية التي انتقدت السكرالوز وربطت استهلاكه بالإصابة بالصداع النصفي، كما ربطته أبحاث أخرى بأضرار قد تلحق بجهاز المناعة، ووجدت اللجنة العلمية الأوروبية للأغذية (SCF) أن الاستهلاك المتكرر للسكرالوز قد يجعله يتراكم تدريجياً في الجسم. إلا انه وفي عام 2000 وبعد مراجعة العديد من المعطيات والأدلة، وجد أن السكرالوز امن للاستهلاك البشري وليس له أضرار على جهاز المناعة أو أي تأثير على زيادة فرص الإصابة بالسرطانات أو العقم.
الكمية اليومية المسموح بها منه: 5 ملغم/كغم من وزن الجسم.


المحلي الصناعي - ستيفيول جليكوسايدز (Steviol Glycosides) 

تعد المحليات وبدائل السكر المصنوعة من نبات الستيفيا إحدى المحليات الطبيعية المشهورة كبديل صحي ومثالي للسكر العادي كما أنها خالية من السعرات الحرارية، ومستخلصاتها أكثر حلاوة من السكر بـ 200 - 300 مرة. وقد اشتهر استخدام هذا النوع في أمريكا اللاتينية كالبرازيل والارغواي. ويتم هضمها وامتصاصها في الجسم بشكل طبيعي، ولا يتم تخزينها وإنما تخرج مع البول والبراز.

ما حقيقة سلامة استخدام ستيفيول جليكوسايدز كنوع من المحليات الصناعية؟

تمت الموافقة على استخدام ستيفيول جليكوسايدز من قبل الاتحاد الأوروبي عام 2010، بعد أن أجرت هيئة سلامة الأغذية الأوروبية (EFSA) تحليلاً شاملاً على جميع الأدلة المتاحة وخلصت إلى أنها امنة للاستهلاك البشري بما في ذلك للحوامل والأطفال .
ويتم عادة استخدام هذا النوع من المحليات في: المشروبات الغازية الخالية من السكر، المربى، الحليب ومنتجات الألبان، الكعك، الحلويات، المشروبات الكحولية.

الكمية اليومية المسموح بها منه: 5 ملغم/كغم من وزن الجسم.

المحلي الصناعي - زيليتول (Xylitol)

الزيليتول هو محلي منخفض السعرات الحرارية، يتم استخراجه عادة من مجموعة متنوعة من النباتات، وتحتوي بعض الخضار والفواكه عليه بشكل طبيعي، مثل الخوخ والفراولة والقرنبيط. ويتوافر على شكل مسحوق أو سائل.

ويحتوي الزيليتول على 30% سعرات حرارية أقل من السكر العادي (2.4 سعرة حرارية/غم)، كما أن له تأثيراً منعشاً على الفم يشبه تأثير السوربيتول. ويتم استخدام هذا النوع من المحليات عادة في صناعة: المستحضرات الطبية والصحية وبعض الصناعات الغذائية، مثل معاجين الأسنان والعلكة. 
يتم امتصاص الزيليتول بشكل جزئي وببطء في الأمعاء، كما يتم تحويله إلى جلوكوز في الكبد. ويمكن لزيادة تناوله وبكميات كبيرة أن يتسبب في احتباس الماء والإصابة بالإسهال والنفخة والغازات.

هذا ووجد أن مضغ العلكة التي تحوي الزيليتول يعمل على تعزيز صحة الفم والأسنان، كما وجد ان استخدامه كبديل للسكر قد يساعد الذين يعانون من ضعف تحمل الجلوكوز، وهو أحد عوامل التي تزيد فرص الإصابة بأمراض السكري والقلب والأوعية الدموية.
الكمية اليومية المسموح بها منه: لم يتم تحديدها.

من قبل شروق المالكي - الثلاثاء,25نوفمبر2014
آخر تعديل - الأربعاء,29مارس2017