حول أنواع المحليات الصناعية وبدائل السكر!

لقد شاع استخدام المحليات الصناعية بين من يعانون من مرض السكري أو حتى زيادة في الوزن والسمنة، تعرف معنا في ما يلي على أشهر المحليات الصناعية وبدائل السكر والكميات المسموح تناولها لكل منها، واخر الاراء والابحاث التي تمت حولها!

حول أنواع المحليات الصناعية  وبدائل السكر!

مهما كانت معتقداتك حول المحليات الصناعية وبدائل السكر الا انه قد يكون اصبح من الصعب جدا في وقتنا الحالي تفاديها بشكل كامل، حيث تدخل في صناعة العديد من المنتجات: كالمشروبات، الحلويات، الوجبات الجاهزة، انواع مختلفة من الكعك، العلكة وحتى معاجين الاسنان. 
سنعرفك هنا على أشهر أنواع المحليات الصناعية وبدائل السكر الشائعة، هل لها أثار جانبية، في اي الصناعات تدخل وما هي الكمية المسموحة لكل منها!

الاسبرتام (Aspartame):

يتسم استخدام الاسبرتام بالعديد من المخاوف الصحية، بدءا من أنه قد يسبب الحساسية، يؤدي الى الولادات المبكرة أو تلف الكبد والسرطان. 
يعد الاسبرتام بشكل عام قليل السعرات (4 سعرات حرارية/غم)، وهو أكثر حلاوة من السكر العادي بـ 200 مره، ويدخل كبديل للسكر في العديد من الأطعمة والاشربة بما فيها العلكة، المشروبات الغازية والحبوب قليلة السكر.

ما حقيقة سلامة استخدام الاسبرتام ؟

لقد كان موضوع استخدام الاسبرتام كبديل للسكر مثير للجدل منذ بدء الموافقة على استخدامه من قبل العديد من الدول الاروبية في عام 1980، وأشار تقرير عام 1996 الى وجود علاقة بين استخدام الاسبرتام والاصابة بأورام في الدماغ. الا ان هذه الدراسة لم تكن قوية بشكل كاف، ومن ثم ظهرت العديد من الدراسات التي أظهرت كون الاسبرتام امن للاستهلاك البشري. ففي دراسة أجريت في معهد السرطان الوطني الأمريكي على ما يقارب نصف المليون شخص، وتم فيها المقارنة ما بين الذين تناولوا المشروبات التي تحتوي على الأسبارتام  والذين لم يتناولوها. فوجدت نتائج الدراسة عام 2006 أن الأسبارتام لا يزيد من مخاطر الاصابة بسرطان الدم وسرطان الغدد الليمفاوية وسرطان الدماغ. ومن ثم عام 2013 أجرت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) مراجعة شاملة للأدلة المتعلقة بموضوع استخدام الاسبرتام وخلصت إلى أنه امن للاستهلاك البشري، بما في ذلك النساء الحوامل والأطفال.

يتم هضم الاسبرتام وتكسيره الى عدة مكونات: فينيل ألينين، حمض الأسبارتيك والميثانول. ولهذا نحذر هنا وبشكل خاص مرضى الفينيل كيتونوريا أو ما يعرف - بيلة الفينيل كيتون - (Phenylketonuria - PKU) من تناول الاغذية التي تحوي الاسبرتام.

الكمية اليومية المسموحة منه: 40 ملغم / كغم من وزن الجسم.

السكرين (Saccharin):

يعد السكرين من أقدم انواع المحليات الصناعية والتي  ظهرت في الولايات المتحدة في عام 1879، وهو يعد أكثر حلاوة من السكر العادي بـ 300-400 مره، ويمتلك طعم مر أو معدني.
ويدخل في صناعة مجموعة واسعة من الأطعمة والمشروبات، بما فيها المخبوزات والعلكة، ويستخدم السكرين أيضا في مستحضرات التجميل والمستحضرات الطبية مثل: ملمع الشفاه (lip gloss)، معجون الاسنان، غسول الفم، وكذلك في انتاج بعض الفيتامينات والأدوية. وعادة لا يتم هضم السكرين وتكسيره الى جزيئات، وانما يتم امتصاصه ببطىء في الجهاز الهضمي ومن ثم افرازه سريعا كما هو ودون تغيير عن طريق الكلى.

ما المخاطر الصحية التي شاعت حول السكرين؟
في عام 1977 قامت الحكومة الكندية بحظر استخدام مادة السكرين ومنعت اضافتها الى الاغذية، وذلك جاء بعد الاشتباه في التسبب بسرطان المثانة لدى الفئران، كما وحذرت الحكومة الامريكية كذلك من وجود علاقة ما بينه وبين حدوث السرطان. ومنذ ذلك الحين ظهرت العديد من الدراسات التي عملت على دحض هذه الفرضيات، وبعد تقييم كامل للأدلة الموجودة في عام 1999، خلصت الوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC) الى أن السكرين لا يعتبر مادة مسرطنة للانسان. ومن ثم في اعادة تقييم قامت به اللجنة العلمية الأوروبية للأغذية (SCF) حول سلامة السكرين في عام 1995، خلصت إلى أنه لا يشكل اي مخاطر سرطانية على الانسان. 

ولكن لا زال الحظر على استخدام السكرين في كندا لغاية الان، والعديد من المختصين الصحيين يبدون تحفظ على استخدامه، كما ويمنع استخدامه لكل من الرضع والاطفال والنساء الحوامل خوفا من وجود اي فعل تحسسي لديهم اتجاهه رغم قلة الادلة التي تدعم ذلك.
الكمية اليومية المسموحة منه: 5 ملغم/كغم من وزن الجسم.

السوربيتول Sorbitol:

السوربيتول هو محلي منخفض السعرات الحرارية، والمستخرج كيميائيا من الجلوكوز، ومتوفر على شكل مسحوق او على شكل سائل. ويتواجد بشكل طبيعي في بعض الاغذية مثل: التفاح والكمثرى، الخوخ والمشمش وبعض الفواكه المجففة مثل الزبيب والخوخ.

ويشبه السوربيتول السكر العادي شكلا الا انه اكثر حلاوة من حلاوة السكر بنسبة 60% و 30% اقل سعرات حرارية. فالغرام الواحد من السوربيتول يعطي ما يقارب 2.6 سعرة حرارية مقارنة بـ 4 سعرات حرارية بالغرام الواحد من السكر العادي.

ان تناول 50 غم يوميا من السوربيتول قد يتسبب الاصابة بالاسهال والنفخة والغازات.

وعادة ما يستخدم السوربيتول كبديل للسكر في العديد من الاطعمة، بما في ذلك الاطعمة منخفضة السعرات الحرارية والاطعمة الخالية من السكر، وكذلك الادوية والمستحضرات الصحية المستخدمة للعناية بالفم، مثل معجون الاسنان والعلكة. ويدخل بشكل فعال في عملية انتاج الحلويات والمخبوزات والشوكولاته.

اسيسولفام ك "Acesulfame K":

اسيسولفام "ك" أو المعروف باسم اسيسولفام - البوتاسيوم، هو أحد بدائل السكر الخالية من السعرات الحرارية، والتي تعتبر أكثر حلاوة من السكر بـ 200 مرة وتشابه حلاوتها الأسبارتام.
وهناك العديد من الاغذية والمشروبات يدخل في صناعتها اسيسولفام "ك"، مثل: العلكة والمربى ومنتجات الألبان والحلويات المجمدة والمشروبات والمخبوزات المختلفة.
في عملية الهضم لا يتم تكسير الاسيسولفام "ك" في الجهاز الهضمي الى جزيئات ولا يتم تخزينه أيضا، بل يتم امتصاصه والتخلص منه كما هو وبشكل سريع. 
ولقد تمت الموافقة على استخدامه في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. الا ان هناك العديد من الانتقادات الموجه له والتي تطالب بالمزيد من الدراسات والابحاث حول تأثير استخدامه على الصحة.
الكمية اليومية المسموحة منه: 9 ملغم/كغم من وزن الجسم.

السكرالوز (Sucralose):

يعد السكرالوز من المحليات الصناعية وبدائل السكر الخالية من السعرات الحرارية، والمستمدة بالاساس من السكروز وهو أكثر حلاوة من السكر العادي بما يصل إلى 650 مرة.
ويتم استخدامه كنوع من المحليات في العديد من الأغذية، المشروبات الغازية، العلكة، الخبز وحبوب الإفطار.
ولأنه حلو جدا، لا يتم استخدامه لوحده وانما خلطه مع مكونات أخرى تحوي بعض السعرات مثل dextrose المعروف بسكر العنب. وعادة ما يروج للسكرالوز تحت الاسم التجاري " سبليندا SPLENDA ® ".

بعد عملية هضم السكرالوز في الجسم، عادة لا يتم امتصاص معظمه، اذ ان فقط ما يقارب 8-20% هو ما يتم دخوله الى الدورة الدموية، أما الباقي فيتم التخلص منه عن طريق البول.

هناك بعض التقارير الخاطئة السلبية التي أنتقدت السكرلوز وربطت استهلاكه بالاصابة بالصداع النصفي، وابحاث أخرى ربطته بالتسبب بأضرار لجهاز المناعة. وقد استنتجت اللجنة العلمية الأوروبية للأغذية (SCF) بأن الاستهلاك المتكرر للسكراولوز قد يؤدي الى تراكمه في الجسم. الا انه وفي عام 2000  وبعد مراجعة العديد من الادلة المتعلقة بالموضوع، استنتجوا ان السكرلوز امن للاستهلاك البشري وليس له اضرار على جهاز المناعة أو زيادة فرص الاصابة بالسرطانات أو العقم.
الكمية اليومية المسموحة منه: 5 ملغم / كغم من وزن الجسم.


ستيفيول جليكوسايدز Steviol Glycosides (المستخلص النباتي ستيفيا):

المحليات وبدائل السكر المصنوعة من نبات الستيفيا. تعد في قائمة المحليات الطبيعية المشهورة كبديل صحي ومثالي للسكر العادي وخالي من السعرات الحرارية، ومستخلصاتها أكثر حلاوة من السكر بـ 200 - 300 مرة. وقد اشتهر استخدامها في امريكا اللاتينية كالبرازيل والارغواي.
يتم هضمها وامتصاصها في الجسم بشكل طبيعي، ولا يتم تخزينها وانما تخرج مع البول والبراز.
وتمت الموافقة على استخدام المستخلص ستيفيول جليكوسايدز Steviol glycosides من قبل الاتحاد الأوروبي في عام 2010 بعد هيئة سلامة الأغذية الأوروبية (EFSA) التي أجرت تحليلا شاملا لجميع الأدلة المتاحة وخلصوا الى انها امنة للاستهلاك البشري. وكذلك للحوامل والاطفال .
ويتم عادة استخدامها في المشروبات الغازية الخالية من السكر والمربى والحليب ومنتجات الألبان، والكعك، والحلويات والمشروبات الكحولية.

الكمية اليومية المسموحة منه: 5 ملغم / كغم من وزن الجسم.

زيليتول (Xylitol):

زيليتول محلي منخفض السعرات الحرارية يتم الحصول عليه من مجموعة متنوعة من النباتات، ويتوفر على شكل مسحوق أو على شكل سائل. وتحتوي بعض الخضار والفواكه عليه بشكل طبيعي، مثل الخوخ والفراولة والقرنبيط.

ويحتوي الزيليتول على 30% سعرات حرارية أقل من السكر العادي (2.4 سعرة حرارية / غم ). وله تأثير منعش للفم، كما السوربيتول، ويتم عادة استخدامه في المستحضرات الطبية والصحية بالاضافة الى الاغذية بما فيها معاجين الاسنان والعلكة. 
يتم امتصاص الزيليتول بشكل جزئي وببطء في الامعاء، ويتم تحويله الى جلوكوز في الكبد. ويمكن زيادة تناوله وبكميات كبيرة ان تسبب احتباس للماء والاصابة بالاسهال والنفخة والغازات.

ووجد بأن مضغ العلكة التي تحوي الزيليتول تعمل على تعزيز صحة الفم والاسنان، كما ووجد بان استخدامه كبديل للسكر قد الذين يعانون من ضعف تحمل الجلوكوز، وهو أحد عوامل الخطر لمرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.
الكمية اليومية المسموحة منه: لم يتم تحديدها.

من قبل شروق المالكي - الثلاثاء,25نوفمبر2014
آخر تعديل - الأربعاء,30مارس2016