عملية تجميل الأنف لدى المراهقين..حاجة أم موضة؟

عملية تجميل الأنف, خلافا لباقي العمليات التجميلية الأخرى, يمكن إجراؤها في سن 16 عاما ولا حاجة إلى الانتظار حتى بلوغ سن 18 عاما.

عملية تجميل الأنف لدى  المراهقين..حاجة أم موضة؟

اهتم المراهقون منذ الأزل بمظهرهم, بحرص شديد. ولكن إذا كان هذا الاهتمام قد شمل في الماضي الملابس والتسريحات, فقد أصبح اليوم ذا دلالة أكبر وأعمق, إذ اصبح يشمل عمليات تجميلية كثيرة, وفي مقدمتها عملية تجميل الأنف.

تعد هذه العملية التجميلية, احدى العمليات التجميلية الأكثر شعبية لدى المراهقين. وبشكل عام, تعد هذه عملية مقبولة اجتماعيا, على عكس عملية تكبير الصدر مثلا. تلاقي عمليات تجميل الأنف  نجاحا كبيرا جدا في أوساط المراهقين. حيث أن أكثر من 50% من العمليات التجميلية التي يخضع لها الشباب هي عمليات تجميل الأنف.فحوالي 12% من المراهقين كانوا سيشعرون بفرح لو استطاعوا تغيير أنوفهم.

لتجسيد شعبية هذه العملية, تكفي قراءة المعطى التالي: ارتفعت كمية عمليات تجميل الأنف لدى المراهقين في الولايات المتحدة  بـ 10 أضعاف خلال السنوات 1994 -  2003, حسب معطيات الجمعية الأمريكية للعمليات التجميلية.

قبل الإجابة على السؤال: لماذا يختار المراهقون الخضوع لعملية تجميلية للأنف؟ يجب الإجابة عن السؤال: لماذا يختارون الخضوع لعملية تجميلية, أصلا؟ خبراء مختلفون يقسمون الإجابات على هذين السؤالين إلى عدة أقسام. هنالك بالطبع موضوع المظهر والشكل, الموضة والجمال والسعي وراء المظهر المثالي.

هنالك من يختار الخضوع لعملية تجميلية في الأنف بسبب ضغوطات الأهل أو ضغوطات المجتمع المحيط لتغيير مظهره الخارجي (أحيانا ترافق هذه الضغوطات نظرة ساخرة من قبل المجتمع).

وهنالك من يختار الخضوع لعملية تجميلية في الأنف أو في أي عضو اخر من الجسم تقليدا لأفراد من العائلة أو لأبطال ونجوم في مجالات مختلفة. أحيانا تكون العملية محاولة لكسب اهتمام الأهل أو المجتمع. هذه الأسباب تؤدي إلى دخول شبان كثيرين إلى غرف العمليات والخضوع لعمليات تجميلية في الأنف أو في اي مكان اخر في الجسم.

إذن, لماذا يرغب المراهقون الخضوع لعمليات تجميل الأنف تحديدا؟ في الواقع, التفسيرات لهذا الأمر بسيطة جدا. عملية تجميل الأنف, خلافا لباقي العمليات التجميلية الأخرى, هي عملية يمكن إجراؤها في سن 16 عاما ولا حاجة إلى الانتظار حتى بلوغ سن 18 عاما. وهذا لأن الأنف يكتمل تطوره في هذه السن, وعندها يمكن تغيير شكله.

سبب اخر للخضوع لعملية تجميلية في الأنف هو أن الأنف يعتبر عضوا بارزا في الوجه, وكل تغيير في حجمه يغير مظهر الوجه والتناسب فيه. وثمة سبب إضافي هو أن العملية سهلة وبسيطة, ولا تتطلب فترة طويلة للتماثل للشفاء, ولذا يمكن إجراؤها في عطلة منتصف السنة أو العطلة الصيفية, بدون خسارة أيام تعليمية أو تضييع أيام العطلة للشفاء من العملية.

رغبة الشبان بإجراء عملية تجميلية بالأنف, لا تكفي لوحدها. على الجراح فحص بعض الأمور قبل الموافقة على إجراء العملية, وقبل بداية الإجراء الطبي بكثير. عليه أن يفحص ما إذا كان الشاب قد حصل على موافقة أهله على العملية (على كل من هو تحت سن 18 عاما الحصول على توقيع أهله لكي يتمكن من الخضوع لإجراء جراحي). وعليه أن يفحص إذا كان الشاب قد اتخذ قرار الخضوع للعملية بحرية واقتناع, مع وعي لماهية العملية التي سيخضع لها ولمخاطرها. وفي النهاية عليه أن يفحص ما إذا كانت توقعات الشاب من نتائج العملية التجميلية في الأنف تتناسب مع النتائج الممكن تحقيقها من العملية. فحص هذه الأمور من جانب الجراح مهم جدا للشاب أو الشابة, أيضا, لكي يظهر جديته ومهنيته وكي يشعر المريض بالأمان والاطمئنان.

من قبل ويب طب - الاثنين ، 5 نوفمبر 2012
آخر تعديل - الأحد ، 23 أبريل 2017