كل ما عليكم معرفته عن المكملات الغذائية

منذ سنوات يدور نقاش بين الشركات المنتجة والمسوقة للمكملات الغذائية وبين الباحثين والاطباء حول طبيعة ونجاعة المكملات الغذائية.

كل ما عليكم معرفته عن المكملات الغذائية

منذ سنوات يدور نقاش بين الشركات المنتجة والمسوقة للمكملات الغذائية وبين الباحثين والاطباء حول طبيعة ونجاعة المكملات الغذائية. تورد وسائل الإعلام هذا النقاش من حين لاخر، ولكن ذلك لا يمنع الناس من إستهلاك تلك المكملات. وبالفعل، فالكثير من الناس يستهلكون المكملات الغذائية. السؤال هو من يستهلك المكملات الغذائية ومن الصادق في النقاش؟

المكملات الغذائية معرفة على أنها المعادن، الفيتامينات، النباتات، الأحماض الأمينية أو أي غذاء اخر وافقت عليه منظمة الأغذية بعد أن فحصت مستقلباته، مركباته، مشتقاته، استخلاصه أو فحصت خليط هذه المواد.

يدور الحديث عن مواد تتواجد في أنواع مختلفة من الأغذية، إبتداءً من الوجبات الخفيفة، وحتى حبوب الفطور وإنتهاءً بالأغذية الطبيعية كالخضار والفواكه. هذه المواد موجودة في العديد من أنواع الأغذية المتوفرة للجميع، إذن, لماذا لا يزال الناس يستهلكون المكملات الغذائية؟ تدعي الشركات المنتجة للمكملات الغذائية وبعض أخصائيي التغذية (nutritionist) وأخصائي النظم الغذائية (Dietitian) أن السبب يعود لحقيقة أن الغذاء يمر بعمليات مختلفة. أولاً، ينمو على أرض ليست جيدة بما فيه الكفاية، بعدها يرش بمبيدات حشرات مختلفة. ومن ثم يخزن بطرق مختلفة وفي النهاية يمر بعمليات تصنيع، معالجة وتعديل. سلسلة العمليات هذه تسبب فقدانه للمركبات التي نحتاجها.

لا نقاش على الادعاء القائل بأن غذائنا يمر بهذه العمليات. العديد من الباحثين يوافقون على ذلك. الجدال هو، هل المكملات الغذائية التي تباع اليوم هي بديل ملائم لهذه الأغذية. بهذه النقطة، يتفق أخصائي التغذية وأخصائي النظم الغذائية أيضاً مع الباحثين، على أنه لا يمكن العيش فقط عن طريق إستهلاك المكملات الغذائية, وأنها ليست بديلاً لإستهلاك المواد الحيوية لجسمنا, والتي تتواجد في الأغذية العادية. التفسير هو، أنه لا يمكننا قياس المواد التي تنقص الإنسان وما لا ينقصه من المواد المختلفة, بشكل قاطع. يمكن قياس ما إذا كان ينقصه فيتامين معين ولكن لا يمكن قياس ما إذا كانت تنقصه مجموعة من الفيتامينات. لذلك, لا يمكنه الإعتماد فقط على المكملات الغذائية.

المشاكل الاخرى النابعة عن إستهلاك المكملات الغذائية تكمن في أن عدداً لا يستهان به من الاشخاص يستهلكون المكملات الغذائية دون وعي وبذلك يشكلون خطر على أنفسهم. بالرغم من وجود معلومات حول عدد الأقراص التي يجب تناولها، على علب المكملات الغذائية، إلا أن عدداً لا يستهان به من المستهلكين يتناولون أكثر بكثير مما عليهم تناوله ولا يوجد من يراقب ذلك. مشكلة اضافية هي, هل المكملات الغذائية الموجودة اليوم طبيعية أم تمت معالجتها بشكل إصطناعي. هنالك إجماع على أن المكملات الطبيعية أفضل لجسم الانسان، ولكن المستهلك لا يستطيع معرفة ما إذا كانت المكملات طبيعية أم لا.

من إذن يستهلك المكملات الغذائية ومن يحتاجها؟ يتفق الباحثون والأطباء على وجود مجموعات تحتاج المكملات الغذائية. على سبيل المثال، الرياضيون الذين يقومون بنشاطات رياضية مضنية, يحتاجون إلى إستهلاك كمية كبيرة من الفيتامينات. الأطفال الذين لا يأكلون بشكل منتظم والبالغون الذي لديهم مستوى منخفض من الفيتامينات في جسمهم.

إضافةً إلى ذلك، هنالك إجماع على أن النساء الحوامل أو بعد الولادة بحاجة إلى إستهلاك الفيتامينات المختلفة، في حال كانت لائحة طعامهن لا تتخلل الفيتامينات المختلفة، الأطفال الذين لا يتضمن غذائهم ما يكفي من الفيتامينات أو الأطفال المرضى، والمرضى الذين ليس بوسعهم أكل الأغذية المختلفة. من المجموعات الأخرى التي تستهلك الفيتامينات هم النباتيون الذين ينقصهم فيتامين B12 الموجود في اللحوم، والأشخاص الذين يشعرون بالوهن والتعب أو الذين لا يأكلون بشكل منتظم.

من قبل شروق المالكي - الخميس ، 3 مايو 2012
آخر تعديل - الثلاثاء ، 29 يوليو 2014