ما هو الفرق بين القلق والخوف؟

إن الخوف أمر طبيعي. وهو موجود كآلية دفاع في الحالات التي تهددنا. وبالمقابل، فإن القلق هو أمر غير طبيعي، ويعتبر مشكلة يجب معالجتها.

ما هو الفرق بين القلق والخوف؟
يمكن أن يظهر القلق بطرق كثيرة مختلفة. تجنب المناسبات الاجتماعية، صعوبة النوم، الأفكار المخيفة، صعوبة في اتخاذ القرارات، القلق المفرط، الخوف من الفشل، الخوف من الحشود، وغيرها. بحسب الدراسات المختلفة هنالك 99 نوع من القلق، وجميعها تسبب لمن يعاني منها، عدم وضوح الحواس، المشاعر السلبية، الاعتقاد بأنها لن تمر أبدًا (مقارنة مع الخوف، هناك بالمقابل سبب معين، وعندما يمر، يختفي الخوف).

ينبع القلق لدينا، بحكم شخصيتنا، من أسباب مختلفة. قد تكون من أحداث نعيشها، او أسباب وراثية، أفكار تمر في أدمغتنا، عمليات جسدية مختلفة، وغيرها. عادة ما يتم ربط جزء منها أو كلها معًا.

الاشخاص الذين يعانون من القلق، يعانون ايضاً مما يسمى نوبة القلق. تشبه هذه النوبة الأزمة القلبية، ويمكن أن تشمل أعراض التعرق الزائد، سرعة النبض، الضغط على الصدر، عرقًا باردًا، الشعور بالاختناق، صعوبة التنفس، وخزًا، ارتجاجًا، هبات ساخنة أو باردة، الرغبة في الهروب، الدوخة، الامًا في البطن، الهيجان، الارتباك وغيرها.

تنشأ هذه الظواهر لكون الية الخوف الداخلي لدينا تعمل بشكل مفاجئ. فعندما يواجه الإنسان إحساسًا بالخطر، سرعان ما يجد نفسه بانه قد فقد السيطرة. هنا عملياً يكمن الفرق بين القلق والخوف. في حين أن هذه الأعراض تظهر جزئيًا في حالة الخوف، ولكن عندئذ يكون لها تبرير، على سبيل المثال، الحالة التي نتعرض فيها لتهديد بالسلاح. ام في حالة القلق، قد تكون نتيجة عوامل لا حاجة أو سبب مبهم للخوف منها.

توجد هناك عدة طرق لعلاج القلق وتتضمن العلاج التقليدي بما في ذلك العلاج النفسي وعلاج بالأدوية المضادة للقلق. ندمج أحيانًا أيضًا العلاجات الطبيعية من الفيتامينات، زيت السمك، الشوفان، حمض النباتات GABA وغيرها.

لكن هناك طريقة أخرى لعلاج القلق، وهي من خلال علاج المثلية (Homeopathy). لا نفرق في هذا العلاج، بين الأسباب العاطفية التي تسبب القلق وبين الحالة الكيميائية في الدماغ؛ ولكن نأخذ كل المكونات معًا بصورة متساوية. هدف العلاج هو الوصول إلى جذور المشكلة، وفهم سبب معاناة المريض من القلق؟ إذن، الفكرة هي معالجة المشكلة بشكل مركز، وليس فقط من خلال أعراضها.

يبدأ علاج القلق باستجواب عام، يتم من خلاله دراسة سيرة حياة المريض. ثم صياغة الطريقة والدواء الذي يلائمه. بعدها يمكن أن نرى تحسنًا تدريجيًا عند المريض. تتراوح هذه الفترة عادة، من أسبوعين إلى شهرين، حتى يشعر المريض بتحسن.

تسعى المعالجة المثلية (Homeopathy)، مع ذلك، لمعالجة الأسباب الكامنة وليس فقط أعراضها. إن أسباب القلق في كثير من الأحيان، هي حدث صادم شهده المريض (هجر، اعتداء، حادث، اكتئاب، الخ) والتي تشكل الحافز للانفجار، ولكنه ليس شرطا أن يكون حافزا كهذا. يمكن من خلال الدخول إلى جوهر المشكلة، أن يتم علاجها بشكل فردي، مركز وهادف.
في حين أن العلاج المعتاد، التقليدي، يتعامل مع محاولة حل أعراض المشكلة، دون التعامل مع الظروف التي سببتها.

من قبل ويب طب - الأحد ، 17 يونيو 2012
آخر تعديل - الأحد ، 8 أكتوبر 2017