مرض التيتانوس: معلومات عامة عنه

يتعرّض الكثيرون للإصابة بمرض التيتانوس، فما هو؟ وما أسبابه؟ وما طرق علاجه؟ لنتعرّف على ذلك في هذا المقال.

مرض التيتانوس: معلومات عامة عنه

مرض التيتانوس هو التهاب بكتيري خطير، يُؤثر على الجهاز العصبي وتُسببه البكتيريا المِطثية الكُزازية (Clostridium tetanus)، تابع المقال الآتي لمعرفة المزيد من التفاصيل حوله:

سبب حدوث مرض التيتانوس

يُصاب الإنسان بعدوى التيتانوس عند دخول أبواغ بكتيريا المِطَثيّة الكُزازية مجرى الدم من خلال الجروح، لتنتقل إلى الجهاز العصبي المركزي وتُفرز مادة سمية تُعرف بالتيتانوسبازمين (Tetanospasmin) التي تمنع وصول السيالات العصبية إلى العضلات.

ويجدر بالذكر أن مرض التيتانوس لا ينتقل من شخص إلى آخر بشكل مباشر.

عوامل تزيد خطر الإصابة بمرض التيتانوس

ترتبط الإصابة بمرض التيتانوس بعدة عوامل، نذكر منها:

  • عدم أخذ المطعوم الخاص بمرض التيتانوس.
  • التعرض للجروح أو الحروق.
  • تلوث الجروح بالبراز أو اللعاب.
  • عضة الحيوانات أو الحشرات.
  • التهاب في الأسنان أو الأذنين.
  • التقرحات والالتهابات المزمنة.

أعراض مرض التيتانوس

يجب التوجه فورًا إلى الطوارئ عند الشك بظهور أعراض التيتانوس، ويتميز مرض التيتانوس بأعراض عديدة تظهر عادةً بعد مرور سبعة إلى ثمانية أيام من دخول البكتيريا إلى الجسم، نذكر منها:

  • تصلّب وتشنّج في الرقبة، والفك، والعضلات الأخرى.
  • صعوبة البلع.
  • ارتفاع درجة الحرارة، والتعرق.
  • ارتفاع معدل ضربات القلب.
  • وجع في الرأس.

تشخيص مرض التيتانوس

على عكس الكثير من الأمراض يتم تشخيص مرض التيتانوس باستخدام الفحص السريري فقط، اعتمادًا على الأعراض.

قد يلجأ الطبيب أحيانًا إلى بعض الفحوصات المخبرية، حتى يتم استبعاد بعض الأمراض التي قد تُسبب أعراضًا شبيهة بأعراض التيتانوس، مثل: التهاب السحايا، أو داء الكلب.

علاج مرض التيتانوس

يجب أن يُعالج التيتانوس فورًا عند الإصابة به، ويجب التوجه إلى الطوارئ في حال الإصابة بأي جروح عميقة أو ملوثة.

ويتم علاج مرض التيتانوس في المستشفى، إذ إن التشنجات العضلية من الممكن أن تستمر لمدة قد تتراوح ما بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع، وعند استقرار هذه التشنجات تبدأ عملية التعافي التي قد تستمر عدة أشهر.

يتم العلاج اعتمادًا على شدة الأعراض، ويرتكز على الاعتناء بالجرح من خلال تنظيفه وإزالة أي أوساخ، أو مواد غريبة، أو أنسجة ميتة لمنع نمو الأبواغ، وتناول الأدوية الآتية:

  • مضادات الذيفان (Antitoxin): إن مضادات الذِيفان مثل: الغلوبيولين المناعي هي القادرة فقط على إبطال مفعول السُّميات التي لم ترتبط بالأنسجة العصبية.
  • المضادات الحيوية: يتم إعطاء المضادات الحيوية، مثل: البنسلين بالحقن أو من خلال الفم للقضاء على بكتيريا المِطَثية الكُزازية.
  • اللقاح: يتم إعطاء لقاح التيتانوس إلى جميع من تم تشخيصهم بمرض التيتانوس.
  • المهدئات: يتم إعطاء مرضى التيتانوس مهدئات قوية للتحكم بالتشنجات العضلية.
  • سلفات المغنيسيوم وحاصرات البيتا: للتحكم بالعضلات اللاإرادية، مثل: التنفس، ودقات القلب. 
  • المورفين: يتم استخدامه كمهدئ و للتحكم بالعضلات اللاإرادية.

مضاعفات مرض التيتانوس

التشنجات العضلية التي يُسببها مرض التيتانوس قد تُشكل مضاعفات خطيرة، منها:

  • تضرُّر الدماغ.
  • عدم انتظام دقات القلب.
  • كسور في العظام.
  • الإصابة بعدوى ميكروبية أخرى بسبب طول مدة الإقامة في المستشفى.

الوقاية من مرض التيتانوس

إن اللقاحات ضد مرض التيتانوس قادرة على الوقاية من جميع حالات التيتانوس، ويتم إعطاء اللقاحات للأطفال بشكل روتيني على شكل سلسلة من الجرعات الأولية من اللقاحات، و جرعتين تنشيطتين، على الشكل الآتي:

1. الجرعات الأولية

ويتم إعطاؤها على النحو الآتي:

  • الجرعة الأولية الأولى: في عمر الشهرين.
  • الجرعة الأولية الثانية: في عمر الأربعة شهور.
  • الجرعة الأولية الثالثة: في عمر الستة شهور.
  • الجرعة الأولية الرابعة: ما بين عمر الخمس عشر شهرًا والثماني عشر شهرًا.

2. الجرعات التنشيطية

يتم إعطاؤها على النحو الآتي:

  • الجرعة التنشيطية الأولى: ما بين عمر الأربع والست سنوات.
  • الجرعة التنشيطية الثانية: ما بين عمر الإحدى عشرة والاثنتا عشرة سنة.

غالبًا لا يتم إعطاء أي جرعات أخرى بعد ذلك، إلا في حال إصابة الفرد بجرح عميق بعد مرور أكثر من خمس سنوات على آخر جرعة من اللقاح، وذلك لأن المناعة ضد التيتانوس تنخفض بعد مرور خمس إلى عشر سنوات على آخر جرعة تنشيطية.

من قبل د. جود شحالتوغ - الخميس 9 تموز 2020
آخر تعديل - الاثنين 27 حزيران 2022