نصائح للحفاظ على صحة المرارة

الحفاظ على صحة المرارة يساهم بشكل كبير في الحفاظ على عمليات ووظائف الجهاز الهضمي، تعرف على التغذية السليمة للمرارة.

نصائح للحفاظ على صحة المرارة

هل فكرت من قبل بصحة المرارة لديك؟ هل قمت بإيلائها الإهتمام اللازم من الناحية الغذائية؟ إن لم تفعل ذلك، قد تغيير رأيك بعد قراءة المقال التالي!

ما هي المرارة؟

تعد المرارة (Gallbladder) عضو من أعضاء الجهاز الهضمي والتي تعمل على جمع وتخزين العصارة الصفراء من الكبد. قد تجد أن هذه الوظيفة ثانوية أو ليست بالأهمية الكبرى، ولكنها على العكس من ذلك بالتأكيد!

فالعصارة الصفراء مهمة جداً وتلعب دوراً كبيراً في مساعدة الجسم في هضم الدهون.

بالتالي المحافظة على صحة المرارة يعتبر عاملاً أساسياً في الحفاظ على سيرورة عملية الهضم بالشكل السليم وتجنب الإصابة بكل من حصى المرارة والسرطان.

أهمية الحفاظ على صحة المرارة

نظامك الغذائي يؤثر مباشرة على صحة المرارة لديك نظراً للدور الذي تلعبه في عملية الهضم، فجمع المرارة للعصارة الصفراء وتخزينها وإضافتها للطعام أثناء عبوره في الأمعاء يساعد في عملية تكيسر الدهون وهضمها!

وبسبب هذا الدور أنت لا ترغب بالإصابة بحصى المرارة، الذي يتكون نتيجة ارتفاع مستويات الكوليسترول أو البيليروبين (Bilirubin) بشكل كبير.

ففي حال تكون هذه الحصى من الممكن أن تسد إتصال المرارة مع الأمعاء الدقيقة مما يؤثر على عملية الهضم وخروج العصارة الصفراء خارج المرارة.

في بعض الحالات يكون من الصعب التخلص من حصى المرارة، ليضطر المصاب للخضوع لجراحة من أجل استئصال المرارة كلياً.

تجدر الإشارة هنا، إلى أن استئصال المرارة لن يوقف عملية الهضم، فالكبد يستمر في هذه الحالة بإنتاج الكمية اللازمة من العصارة الصفراء لإتمام عملية الهضم، ولكن بالطبع ينصح المرضى هنا بالتقليل من تناول الدهون.

نظام غذائي صحي للمرارة

النظام الغذائي الصحي الذي يساعد في الحفاظ على صحة المرارة يعمل بشكل خاص على تقليل الجهد عن هذا العضو الهام، ويشمل هذا النظام على:

  • كميات كافية من الخضراوات والفواكه: بهدف الحصول على المعادن والفيتامينات الهامة.
  • البروتين الخالي من الدهون: فالدهون تزيد من العبء على المرارة، بالتالي من المهم التركيز على تناول البروتين الخالي من الدهون قدر المستطاع، ومن أهم مصادره: الدجاج، الأسماك، الخضراوات.
  • الألياف: تلعب دوراً هاماً في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي ككل، كما أنها تساعد الشخص في الشعور بالشبع لفترة أطول من الزمن وتغذي البكتيريا النافعة في المعدة.
  • الدهون المفيدة: والمقصود هنا الدهن عديد اللاتشبع (Polyunsaturated fat) مثل الأوميغا 3، فهي تقلل من خطر إصابة المرارة بالمشاكل الصحية المختلفة.
  • القهوة: تناول القهوة باعتدال يساعد المرارة في الحفاظ على وظيفتها ودورها بشكل جيد.
  • الكالسيوم: زيادة مستويات الكالسيوم في النظام الغذائي الخاص بك من شأنه أن يدعم صحة المرارة ويحافظ عليها. ويتواجد الكالسيوم في الخضراوات الورقية الخضراء  مثل البروكلي.
  • فيتامين C: إن الأشخاص الذين يمتلكون مستويات عالية من فيتامين C يواجهون مشاكل أقل في المرارة مقارنة بغيرهم.

أطعمة يجب أن تقلل منها

الجزء السابق من المقال ركز على ضرورة تناولك لأنواع معينة من الأطعمة، أما في هذا القسم فسنركز على تلك الأغذية التي يجب أن تقلل من تناولها لتحافظ على صحة المرارة وسلامتها، وهي:

  • الكربوهيدرات المكررة: بالرغم من أن الكربوهيدرات تشكل جزءاً كبيراً من طعامنا إلا أن تلك المكررة ترفع من خطر إصابة المرارة بالكثير من المشاكل الصحية والاضطرابات.
  • الدهون الزائدة: التركيز على تناول الدهون بكميات كبيرة من شأنه أن يصيب المرارة بالإجهاد نتيجة العمل المضاعف لهضم هذه الدهون، لذلك ينصح بالتقليل من تناولها.

الطعام بعد استئصال المرارة

في حال خضع الإنسان لإستئصال المرارة، سيطلب الطبيب من المريض تناول الأطعمة السائلة لمدة يوم أو اثنين قبل أن يعود إلى نظامه الغذائي الطبيعي.

تجدر الإشارة إلى أن الكبد قادر على تصنيع كمية كافية من العصارة الصفراء بعد استئصال المرارة، وهي الكمية اللازمة لإتمام عملية الهضم، ولكنه يحتاج إلى وقت كي يتكيف مع الظروف الجديدة.

لذلك من المهم بعد استئصال المرارة اتباع نظام غذائي قليل في الدهون، وقد يواجه بعض المرضى الإصابة بالإسهال وبعض المشاكل الهضمية الأخرى نتيجة تناول الأطعمة الدهنية.

أما في حال إصابة المرارة بمشاكل لا تستدعي الإستئصال، سيقوم الطبيب بالطلب من المريض التركيز على تناول الأطعمة السائلة قليلة الدهون لإعطاء المرارة الوقت اللازم للتعافي.

نصائح هامة لمرارة صحية

هناك عدة إجراءات يجب على الأشخاص اتباعها للحفاظ على صحة وسلامة المرارة، والتي تشمل:

  • الحفاظ على وزن طبيعي بعيداً عن السمنة، والتي تعد من أحد عوامل خطر الإصابة بمشاكل في المرارة.
  • تجنب خسارة الوزن الكبيرة والسريعة، فهذا الأمر يتطلب عملاً إضافياً من الكبد والمرارة الأمر الذي قد يصيبهم بالإجهاد ومشاكل مختلفة.
  • الإبتعاد عن مسببات الحساسية وبالأخص تلك التي تسبب حساسية الطعام.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • التركيز على تناول الفواكه والخضراوات في النظام الغذائي.

الحفاظ على صحة المرارة سيساعدك في الحفاظ على صحة جيدة للجهاز الهضمي ككل ويبعد عنك المشاكل المرتبطة به قدر المستطاع، فلا تهمل هذا العضو الصغير في جسدك!

من قبل رزان نجار - الأحد ، 30 أبريل 2017
آخر تعديل - الاثنين ، 21 يناير 2019