5 أمور من المهم معرفتها حول لقاح سرطان عنق الرحم

مع أن سرطان عنق الرحم ليس شائعا لدى النساء إلا أن نسبة الموت جراءه قد تصل ل-%50. ما يجعل لقاح سرطان عنق الرحم هاما جدا بالنسبة لكل امرأة وفتاة.

5 أمور من المهم معرفتها حول لقاح سرطان عنق الرحم

قبل التطرق الى لقاح سرطان عنق الرحم. من المعروف أن سرطان عنق الرحم يرتبط بفيروس البابيلوما (HPV). حيث أنه في كافة أورام سرطان عنق الرحم يتواجد (HPV)، المتواجد في سلالات مختلفة. طريقة العدوى هي بواسطة العلاقات الجنسية (المهبلية، الفموية والشرجية) بواسطة التلامس الجلدي، وليس جراء التعرض لسائل منوي أو دم. لذلك فإن ممارسة العلاقات الجنسية المحمية وحتى العلاقات التي لا تتضمن ولوجا، ليس بالضرورة أنها تمنع الفيروس، حيث ان التلامس الجلدي لا زال قائما. ومع ذلك من المهم التشديد على أن استخدام الواقي المطاطي يقلل من احتمال العدوى بـ (HPV) وبأمراض جنسية أخرى.

مع ذلك فإن ما يقارب %90 من الذين يصابون بالعدوى، يتغلبون على الفيروس بشكل طبيعي ونسبة ضئيلة فقط تمرض بعد الإصابة بالعدوى.

معنى ذلك أنه على الأغلب لا يعرف حامل الفيروس أنه أصيب به، حيث يتغلب الجهاز المناعي على الفيروس. في حال تطور أعراض للمرض فإن ذلك ينعكس بتطور خلايا غير سليمة في عنق الرحم قد تؤدي في حال عدم علاجها إلى التسبب بسرطان عنق رحم يرتبط بسلالة الفيروس أو تطور ثاليل صغيرة حميدة بلون الجلد.

هنالك سلالات من الفيروس (مثلا 6 و 11) قد تؤدي لتطور قمى في الأعضاء الجنسية، الفتحة الشرجية، الأحبال الصوتية وغيرها، بينما ترتبط سلالات أخرى (مثلا 16 و 18) بتطور سرطان عنق الرحم، المهبل، الفتحة الشرجية خلال عدة سنوات أيضا.

يمكن منع تطور الأورام الحميدة أو السرطان عقب عدوى الـ (HPV)، بواسطة لقاح سرطان عنق الرحم الـ (HPV) الذي تم تطويره خصيصا لمنع العدوى بالسلالات الأساسية التي تؤدي لهذه الإصابات.

1. أية لقاحات تتوفر بالسوق؟

يتوفر بالسوق حاليا لقاحان لفيروس البابيلوما - جارداسيل (Gardasil) وسيرفاريكس (Cervarix).

يعتبر اللقاحان ناجعان لمن تلقى العدوى بالبابيلوما من سلالات 16 و18، والتي ترتبط في غالبية حالات سرطان عنق الرحم. تطعيم الجارداسيل ناجع ايضا ضد سلالات 6 و11 والتي تنسب إليها معظم الورام التي تعتبر حميدة. في المقابل، فإن تطعيم السيرفاريكس يحمي من 3 سلالات HPV إضافية ترتبط بتطور سرطان عنق الرحم.

2. كيف يعطى اللقاح وهل هو امن؟

يعطى اللقاح على ثلاث وجبات، كحقنة لداخل العضل، على مدار نصف سنة. تعطى الوجبة الأولى في يوم بداية التطعيم، الوجبة الثانية بعد شهرين والأخيرة بعد ستة أشهر من بداية العلاج.

أظهرت أبحاثا أجريت مؤخرا أن نجاعة لقاح سرطان عنق الرحم تقترب من %100 سواء بمنع سرطان عنق الرحم أو منع ظهور الثاليل الفيروسية والأنواع الأربعة الرئيسية للعدوى المسببة للمرض ( سلالات 16 و 18 التي تسبب حوالي %70 من حالات سرطان عنق الرحم وسلالات 6 و 11 التي تسبب %90 من الثأليل في الأعضاء الجنسية).

يتكون اللقاح من مكونات غلاف الفيروس دون الدي.أن.إي (DNA) وهو شحنته الوراثية المسؤولة عن تطور المرض. يقوم الغلاف بتحفيز جهاز المناعة على انتاج أجسام مضادة تدافع عن المطعمة في وجه الفيروس في حال الإصابة بالعدوى مستقبلا. كل ذلك، كما هو مذكور، دون الخوف من أن يؤدى اللقاح نفسه للعدوى والمرض، حيث أنه لا يشمل الشحنة الوراثية للفيروس.

إضافة لذلك، تم مصادقة استخدام التطعيم من قبل ال-FDA، والسلطات الصحية في أوروبا. معنى المصادقة، أن العقار ناجع للغاية التي من أجلها يوجه وأنه لا يسبب الضرر.

3. تعطى التطعيمات في بعض الدول كالتالي : جارداسيل من جيل 9 ولغاية 26. سيرفاريكس من جيل 10 ولغاية 45. من المهم التشديد على أن التطعيم يمنح كإجراء وقائي وهو لا يشكل علاجا للنساء اللواتي تم اكتشاف سرطان عنق الرحم لديهن. كما ينصح بلقاح الفتيات قبل بدء نشاطهن الجنسي.

يتضح من الأبحاث أن التطعيمات ناجعة للرجال أيضا وقد تمنع نشوء الثاليل وعدوى الشريكات. في دول كالولايات المتحدة، بريطانيا وأستراليا تعطى التطعيمات للرجال والنساء على حد سواء.

4. لقاح سرطان عنق الرحم هو جديد نسبيا وليس هناك معلومات واضحة عن طول الفترة الزمنية التي يكون فيها التطعيم فعالا. ومن المعروف الان أن التطعيمات فعالة لمدة سبع سنوات.

يقلل اللقاح كثيرا من احتمالات الإصابة بأورام يسببها الفيروس وخاصة سرطان عنق الرحم، ولكن من المهم الإشارة، أن التطعيم هو ضد فيروس الورم الحليمي البشري، وليس ضد السرطان. لذلك من المهم المواظبة على الفحوصات لدى طبيب النساء لأهميتها في إنقاذ الحياة.

5. خلاصة القول، إن أقلية صغيرة من حالات الإصابة بالفيروس ينتج عنها السرطان، ومع أن فيروس الورم الحليمي مسؤول عن معظم حالات سرطان عنق الرحم في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، تؤدي العدوى بالفيروس الى الاف الحالات من تطوير خلايا غير طبيعية في عنق الرحم والتي تتطلب العلاج.

لقد ثبتت نجاعة لقاح سرطان عنق الرحم في منع الأورام والثاليل التي يسببها فيروس HPV. ولكن ذلك يترافق مع ارتفاع نسبة الإصابات بعدوى HPV، لذلك من المهم الاستباق الوقائي من الإصابة.

من قبل ويب طب - الثلاثاء ، 15 يناير 2013
آخر تعديل - الاثنين ، 9 أكتوبر 2017