احمرار الأطراف المؤلم

Erythromelalgia

محتويات الصفحة
اسماء اخرى:

احمرار الأطراف المؤلم هو مرض نادر سواء من حيث التشخيص أو من حيث العلاج، فقد افترض الباحثون أن هذا المرض الذي يتميز بالحمى، والاحمرار ونوبات من الألم في اليدين أو القدمين، قد يكون على العكس من ظاهرة رينود (Raynaud's phenomenon) التي تتميز بابيضاض وازرقاق الأيدي عند التعرض للبرد. 

هذا المرض يصيب بشكل أساس الأطراف وخصوصًا كفات اليدين والقدمين، ويتميز بالإحساس بألم حارق يشتد مع الوقت ويرافقه احمرار، وحمى، وخفقان في الأطراف.

يتعلم المرضى بسرعة العلاقة بين نوبات الوجع وبين درجة حرارة معينة. إحدى السمات الممييزة (Pathognomonic) لهذا المرض هي أن الألم يخف عند إدخال الأطراف إلى مياه جليدية، لذا يتم تشخيص احمرار الأطراف المؤلم من خلال تبيان العلاقة بين شكاوى المريض وبين الارتفاع في درجة حرارة الجلد.

أعراض احمرار الأطراف المؤلم

تشمل الأعراض ما يأتي:

1. حالة الألم وموقعه

تشمل ما يأتي:

  • يبدأ المرض بنوبات متقطعة في الغالب من الألم الشديد، والحرق المصاحب للأطراف الحمراء الساخنة.
  •  يكون هناك احمرار ملحوظ في الجلد، وزيادة درجة حرارة الجلد وخاصةً في القدمين خلال النوبات.
  • قد تكون الأيدي هي المواقع الأساسية للمشاركة في بعض الأفراد المصابين، على الرغم من أن كلا جانبي الجسم يتأثران عادةً إلا أنه قد تقتصر المشاركة أحيانًا على جانب واحد.

2. مدة الألم وحدته

هناك حالتين قد يسلكهما الألم، وهما:

  • غالبًا ما يبدأ المرض بنوبات عرضية من اللون الأحمر، على سبيل المثال تحدث مرة واحدة في الأسبوع أو مرة واحدة في الشهر حيث قد تزداد النوبات في التردد مع مرور الوقت؛ فقد يحدث التقدم أحيانًا بشكل تدريجي ومهذب، أو يبقى معتدلاً نسبيًا وغير متغير في الطبيعة أو الدرجة على مدار سنوات أو عقود.
  • في حالة الآخرين المصابين بهذه الحالة قد تبدأ الأعراض فجأة بشكل حاد، وفي بعض الحالات قد تنتشر بسرعة وتزداد شدتها وربما تصبح حادة جدًا على مدى أسابيع.

3. انتشار الإصابة

نادرًا تنتشر الإصابة  بشكل ثنائي أي من القدمين لأعلى الساقين، أو من اليدين لأعلى الذراعين، أو من الأطراف العلوية إلى الأطراف السفلية، أو من الأطراف السفلية إلى الأطراف العلوية، أو على الأذنين أو الوجه.

4. أعراض أخرى

قد تحدث الأعراض المصاحبة بشكل متقطع أو على أساس شبه مستمر حيث توصف أحيانًا نوبات أو اشتداد الأعراض بأنها مشتعلة أي يحدث خلالها احمرار مفاجئ حاد وألم وإحساس بالحرارة وتورم.

وأثناء التوهج، قد يعاني بعض الأفراد المصابين أيضًا من ألم وخز أو أعراض أخرى مشابهة لتلك المرتبطة بالاعتلال العصبي المحيطي، حيث أفاد العديد من المرضى أن التوهجات تحدث في وقت متأخر من النهار وقد تحدث في الليل في السرير، وبالتالي من المحتمل أن تتداخل مع النوم.

أسباب وعوامل خطر احمرار الأطراف المؤلم

هناك عوامل خطر محددة وأسباب مرتبطة بكل من احمرار الأطراف المؤلم الأولي والثانوية، حيث قد تشمل هذه العوامل والأسباب ما يأتي:

1. العمر 

يعد احمرار الأطراف المؤلم الأولي أكثر شيوعًا عند الأطفال والمراهقين، بينما احمرار الأطراف المؤلم الثانوي أكثر شيوعًا عند البالغين.

2. الوراثة

(SCN9A) هي طفرة جينية تؤثر على ما يصل إلى 15% من الأشخاص المصابين باحمرار الأطراف المؤلم، حيث أن الطفرات الجينية موروثة، ولكنها يمكن أن تكون أيضًا طفرات جديدة.

3. الأمراض المصاحبة

تشمل الأمراض المصاحبة ما يأتي:

  • يُعتقد أن الأشخاص المصابين بأمراض المناعة الذاتية، مثل: مرض السكري، أو الذئبة لديهم مخاطر أعلى للإصابة باحمرار الأطراف المؤلم.
  • يسبب وجود وإثارة حالات صحية أخرى بما في ذلك أمراض التكاثر النقوي.
  • تزيد بعض الأمراض العصبية من المخاطر بما في ذلك التصلب المتعدد.
  • يعد تلف الأعصاب الناجم عن حالات أخرى، بما في ذلك عرق النسا وعضة الصقيع من عوامل الخطر.
  • ينتج الاعتلال العصبي عن تلف الأعصاب الطرفية أي الأعصاب الموجودة خارج الدماغ والحبل الشوكي التي تنقل المعلومات إلى العضلات، حيث يسبب الاعتلال العصبي الضعف، والخدر، والألم في اليدين والقدمين.

4. عوامل صحية أخرى

تم ربط التسمم بالمعادن الثقيلة باحمرار الأطراف المؤلم وهذا على الأرجح ناتج عن دخول كميات سامة من هذه المواد، مثل: الزئبق، والزرنيخ إلى الأنسجة الرخوة في الجسم.

يمكن أن يحدث التسمم بالمعادن الثقيلة بسبب التعرض الصناعي، وتلوث الهواء أو الماء، والتعرض للأطعمة، والأدوية، والدهانات التي تحتوي على الرصاص.

5. النظام الغذائي

تم ربط النظام الغذائي أيضًا بالإصابة بالمرض؛ فالأطعمة الغنية بالتوابل والإفراط في شرب الكحول على سبيل المثال يُبلّغ عنها بشكل شائع من مسببات توهج المرض.

مضاعفات احمرار الأطراف المؤلم

تشمل أبرز المضاعفات ما يأتي:

  • تقرح.
  • نخر.
  • غرغرينا.
  • إصابة الجروح بالعدوى الثانوية والتي إذا كانت شديدة بدرجة كافية قد تؤدي إلى البتر.

تشخيص احمرار الأطراف المؤلم

لا يوجد اختبار محدد لتشخيص احمرار الأطراف المؤلم؛ لذا يتم تشخيص هذه الحالة من خلال ملاحظة الأعراض واستبعاد الأسباب المحتملة الأخرى.

يمكن إجراء بعض الاختبارات لاستبعاد الحالات الأخرى، بما في ذلك فحص الدم والتصوير، ويمكن أيضًا اختبار الأطفال الذين يعانون من أعراض المرض الأولي والتاريخ العائلي للمرض بحثًا عن دليل وراثي لطفرة (SCN9A).

علاج احمرار الأطراف المؤلم

تشمل أبرز طرق العلاج ما يأتي:

1. أدوية كوضعية للجلد

تم العثور على بعض الأدوية التي يتم وضعها مباشرة على الجلد للمساعدة في تخفيف أعراض التهاب الحمر، قد تكون هذه في شكل كريمات، أو مواد هلامية، أو بخاخات، حيث قد يُوصف لك كريم أو لصقة كبخاخات لجعل مستقبلات الحرارة في بشرتك أقل حساسية.

يمكن أيضًا وصف مخدر موضعي يسمى ليدوكائين (lidocaine) على شكل كريم، أو هلام، أو رذاذ.

2. الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم

قد يساعد عدد من الأدوية المختلفة التي يتم تناولها عن طريق الفم  في تخفيف الأعراض، حيث قد تحتاج إلى تجربة العديد من الأدوية المختلفة تحت إشراف الطبيب، قبل أن تجد الدواء أو المجموعة التي تناسبك.

ستعتمد خيارات العلاج أيضًا على نوع الألم لدى المريض، كما تتطلب العديد من العلاجات الإحالة إلى مركز متخصص حتى يتم مراقبة الفوائد والآثار الجانبية المحتملة عن كثب.

تشمل أنواع الأدوية التي قد يصفها الطبيب ما يأتي:

  • المكملات الغذائية: مثل المغنيسيوم والتي يمكن أن تساعد في فتح الأوعية الدموية.
  • الأسبرين (Aspirin): حيث يُستخدم فقط للبالغين وليس للأطفال.
  • الأدوية المضادة للصرع: مثل غابابنتين (Gabapentin) أو كاربامازيبين (Carbamazepine).
  • أدوية ضغط الدم: تشمل دواء لفتح الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم، أو حاصرات بيتا للمساعدة في تقليل تدفق الدم، اعتمادًا على سبب الألم.
  • جرعات منخفضة من مضادات الاكتئاب: مثل دولوكستين (Duloxetine)، فينلافاكسين (Venlafaxine)، أميتريبتيلين (Amitriptyline).
  • المسكنات: كتلك التي تصرف بوصفة طبية فقط.

3. الأدوية التي تُعطى عن طريق الحقن

إذا لم ينجح الدواء الفموي في السيطرة على الأعراض، فقد يتم إعطاؤك الدواء مباشرة في مجرى الدم من خلال الحقن في الوريد.

الوقاية من احمرار الأطراف المؤلم

لا يمكن الوقاية من المرض، ولكن يمكن الوقاية من حدوث النوبات وتقليل حدة الأعراض عن طريق الآتي:

  • تجنب التعرض للحرارة.
  • الراحة.
  • رفع الساقين أو الذراعين.
  • وضع كمادات باردة على الساقين أو الذراعين أو غمرهم في الماء البارد.

الأنواع الشائعة

تشمل أنواع المرض ما يأتي:

1. احمرار الأطراف المؤلم الأولي

يرتبط هذا النوع الأساس بجينات معينة أو مجهول السبب مما يعني أنه ليس له سبب معروف، وهذا النوع من احمرار الأطراف المؤلم الأولي أكثر شيوعًا عند الأطفال، وخاصةً في العقد الأول من العمر ولكن يمكن أن يتأثر أي شخص في أي عمر، أما بالنسبة لبعض الشباب قد تبدأ الأعراض خلال فترة البلوغ.

2. احمرار الأطراف المؤلم الثانوي

يرتبط هذا النوع بأمراض أو حالات أخرى وخاصةً أمراض المناعة الذاتية، واضطرابات التكاثر النخاعي الذي هو أكثر شيوعًا عند البالغين حيث يحدث ظهوره بشكل عام في منتصف العمر