البواسير

Hemorrhoids
محتويات الصفحة
صورة توضح البواسير

البواسير (Hemorrhoids) هي أوردة بارزة ومنتفخة (متورمة) في فتحة الشرج (Anus) وفي الجزء السفلي من المستقيم (Rectum). تتكون نتيجة لمجهود أثناء عمل الأمعاء أو نتيجة لضغط شديد على هذه الأوردة، كما يحدث في فترة الحمل، مثلا.

مرض البواسير

أحد الأمراض الشائعة جدا. فحتى سن الخمسين عاما، يصطدم نحو نصف البالغين، تقريبا، بمشاكل الحكة، الشعور بعدم الراحة والنزيف التي من الممكن أن تشكل علامات المرض.

لحسن الحظ، هنالك العديد من الطرق الناجعة لمعالجة المرض. لدى غالبية الأشخاص، يحصل تحسن في أعراض البواسير بعد استخدام وسائل العلاج البيتية لعلاج البواسير وتغيير نظام الحياة المتبع.

أعراض البواسير

اعراض البواسير
  • النزف، غير المؤلم، أثناء عمل الأمعاء. أحيانا، يمكن ملاحظة القليل من الدم الأحمر اللامع على ورق التواليت أو على حوض المرحاض
  • الحكة أو التهيج في منطقة فتحة الشرج
  • الألم أو الإحساس بعدم الراحة
  • البواسير الظاهرة والبارزة خارج فتحة الشرج
  • انتفاخ (ورم) حول الفتحة الشرجية
  • نتوء مؤلم أو شديد الحساسية، بجانب فتحة الشرج
  • تسرب (ارتشاح) البراز

تختلف اعراض البواسير الناتجة عن اختلاف موقع البواسير (Hemorrhoids):

  1. البواسير الداخلية: اعراض البواسير الموجودة داخل المستقيم. لا يمكن رؤيتها أو الشعور بها، عادة لا تسبب شعورا بعدم الراحة. لكن الجُهد أو الحَرْق، عند عبور البراز قد يؤديا إلى جرح السطح الخارجي الدقيق من البواسير، مما يسبب النَّزْف. أحيانا، وخاصة عند بذل الجهد، قد تندفع البواسير الداخلية إلى الخارج، أي إلى خارج فتحة الشرج. هذه تدعى "البواسير البارزة" أو "البواسير الهابطة"، ومن الممكن أن تسبب الألم والحكة (التهيج).
  2. البواسير الخارجية: هي الموجودة تحت الجلد، حول فتحة الشرج. ومن اهم اعراض البواسير، استثارتها وتهيجها يمكن أن تسبب الحكة أو النزف. وفي بعض الأحيان، قد يشدّ الدم البواسير الخارجية ويجذبها نحو الداخل فتتكون خَثرة / جُلطة (كتلة دم متخثّرة - Thrombus) تسبب ألما شديدا، انتفاخا (تورما) والتهابا.

علاج البواسير

ينقسم علاج البواسير الى عدّة أنواع على النحو التالي:

علاج البواسير بالأدوية

إن كانت إصابتك بالبواسير تؤدي إلى شعورك بالإنزعاج فقط، فقد يصف لك الطبيب بعض الأدوية التي تباع دون وصفة طبية مثل الكريمات أو المراهم او التحاميل. هذه الأدوية تحتوي على مواد مثل الهيدروكورتيزون (Hydrocortisone) وليدوكايين (Lidocaine) التي تعمل على تخفيف الألم والحكة ولو بشكل مؤقت.
تحذير: لا تقم باستخدام الكريم الذي يحتوي على السترويد ويباع دون وصفة طبية لأكثر من أسبوع إلا في حال نصحك الطبيب بذلك، حيث القيام بهذا الأمر من شأنه أن يسبب ترقق الجلد في المنطقة.

علاج البواسير بالاستئصال

إن سببت إصابتك بالبواسير الخارجية إلى حدوث تخثر مؤلم، سيقوم الطبيب على الأغلب بالتخلص من هذا التخثر عن طريق إحداث شق لتصريف التخثر والتي تعرف باسم استئصال الخثرة.
هذه العملية فعالة بشكل كبير في حال تطبيقها خلال الـ 72 ساعة التي لحقت تكون الخثرة في المنطقة.

علاج البواسير بالإجراءات البسيطة

في حال كانت إصابتك بالبواسير مترافقة مع نزيف وألم، فقد ينصحك الطبيب بالاستعانة بواحدة من الإجراءات التدخلية ذات الحد الأدنى، وبالإمكان تطبيقها في عيادة الطبيب دون الحاجة إلى تخدير، وتتمثل هذه الخيارات في:

  • علاج البواسير بالشريط المطاطي: قوم الطبيب بوضع شريط أو اثنين من المطاط حول قاعدة الباسور الداخلي ليمنع تدفق الدم إليه، ليسقط خلال أسبوع واحد فقط. قد يسبب هذا العلاج النزيف الذي قد يبدأ بعد 2- 4 أيام من العملية، ولكنه نادراً ما يكون حاداً.
  • المعالجة بالتصليب (Sclerotherapy): خلال هذه الآلية العلاجية يقوم الطبيب بحقن محلول كيميائي إلى أنسجة البواسير بهدف تقليصها. وبالرغم من أن هذا الحقن لا يسبب أي ألم إلا أنه قد يكون أقل فعالية من الشريط المطاطي.
  • علاج البواسير بالتخثر (Coagulation): تقنيات التخثر تعتمد على استخدام الليزر أو الحرارة أو ضوء الأشعة تحت الحمراء، هذا الأمر من شأنه أن يؤدي إلى تصلب الباسور الداخلي من ثم ذبوله. هذا الإجراء مرتبط ببعض الآثار الجانبية كما أن فرص عودة ظهور الباسور تكون أكبر مقارنة بالعلاج عن طريق الشريط المطاطي.

علاج البواسير بالعمليات الجراحية

إن لم تجدي العلاجات السابقة نفعاً وكان حجم الباسور كبيراً، فقد ينصحك الطبيب بالإستعانة بالعمليات الجراحية المتوفرة، وهذه العمليات تشمل:

  • استئصال البواسير (Hemorrhoidectomy): في هذه العملية يقوم الجراح بالتخلص من الأنسجة الزائدة والتي تسبب النزيف، قد يستخدم الجراح التخدير الموضعي المترافق مع التهدئة. تعد هذه العملية الأكثر فعالية والتي تساعد في علاج البواسير بشكل كامل. الآثار الجانبية لهذا العلاج تشمل:
  1.  صعوبة في إفراغ المثانة بشكل كلي
  2.  التهابات في المسالك البولية.
  • تقصير البواسير: هذه العملية تهدف إلى منع تدفق الدم إلى أنسجة البواسير وتستخدم فقط في حالة البواسير الداخلية. يكون الالم المترافق مع هذه العملية أقل من السابقة وللأسف تكون فرص الإصابة بالبواسير مجدداً أكبر. الآثار الجانبية المتربطة بهذه العملية تشمل:
  1.  نزيف
  2.  ألم واحتباس في البول.

علاج البواسير منزلياً

بإمكانك علاج البواسير التي لا تترافق مع ألم عظيم بطرق منزلية، وتشمل هذه الإجراءات ما يلي:

  • التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالألياف: تناول كمية أكبر من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة وذلك بهدف تلين البراز.
  • مغاطس دافئة: قم بعمل مغاطس دافئة لفترة تتراوح ما بين 10- 15 دقيقة ثلاث لأربع مرات يومياً.
  • حافظ على نظافة منطقة الشرج: تاكد دائماً من تنظيف منطقة الشرج وما يحيطها باستخدام الماء الدافئ ولا تنسى تجفيفها بشكل جيد.
  • لا تستخدم ورق المراحيض الجاف: استبدلها بورق مراحيض رطب لا يحتوي على الكحول أو العطور.
  • ضع مصدر بارد: والمقصود عنا على المنطقة التي يظهر فيها الباسور للتخفيف من التورم.

علاج البواسير الخارجية

بشكل عام لا توجد هنالك حاجة او توصيات للعلاج بواسطة اجراءات جائرة (invasive) او عمليات جراحيّة للمرضى الذين يعانون من البواسير الخارجية الا في حالة حصول الخثار. فبشكل عام المرضى الذين يتم فحصهم خلال 72 ساعة منذ حدوث الخثار يتم عادة ازالة الدم بواسطة عملية جراحيّة بسيطة كالفتح، لتخفيف الألم بشكل ملحوظ.

من ناحية اخرى يعتقد بعض الأطباء الباحثين في هذا المجال ان هنالك أفضلية لاجراء عملية جراحية لإزالة هذه البواسير منعا لحدوث متكرر للخثار.

علاج البواسير الداخلية

كما ذكرنا سابقا يتم علاج البواسير بشكل مستقل كلّ حسب وضعيّته ودرجة البواسير لديه.

العلاج الجراحي وعمليات إزالة البواسير

اذا لم تنجح الاجراءات الاخرى في علاج البواسير ولم تحقق النتائج المرجوة، او اذا كانت البواسير كبيرة، فمن المرجح ان يوصي الطبيب باجراء عملية جراحية من اجل العلاج. بعض العمليات الجراحية يمكن ان تتم في العيادات الخارجية، بينما يستدعي بعضها الاخر المكوث في المستشفى لليلة واحدة:

  • عملية استئصال الباسور المغلق
  • عملية استئصال الباسور المفتوح
  • عملية استئصال الباسور بواسطة التدبيس
  • عملية ربط الشريان الباسوري الموجه بواسطة الاشعة الفوق صوتية (دوبلر)
  • عملية بضع المصرة الغائرة (lateral internal sphincterotomy).

أسباب وعوامل خطر البواسير

تميل الأوردة الموجودة حول فتحة الشرج، عادة، إلى الانقباض نتيجة للضغط ومن الممكن أن تنتفخ. الأوردة المنتفخة قد تنتفخ نتيجة للضغط الشديد في المنطقة السفلية من المستقيم.

هذا الضغط الشديد يمكن أن ينجم عن أحد العوامل التالية:

  • الجهد أثناء عمل الأمعاء
  • الجلوس المطول والمتواصل على حوض المرحاض
  • الإسهال المزمن أو الإمساك المزمن
  • الوزن الزائد
  • الحمل
  • ممارسة الجنس الشرجي

بالإضافة إلى ما ذكر، قد يكون احد اسباب مرض البواسير نتيجة عامل وراثي. يزداد احتمال الإصابة بمرض البواسير مع التقدم في السن، لأن الأنسجة الداعمة لأوردة المستقيم وأوردة الشرج تضعف وتنقبض مع تقدم السن.

مضاعفات البواسير

حصول مضاعفات هو أمر نادر. لكن، إن وجدت فهي قد تشمل:

  • فقر الدم (Anemia): فقدان الدم المزمن نتيجة المرض يمكن أن يسبب فقر الدم.
  • البواسير المخنوقة: يحدث ذلك نتيجة توقف تزويد الدم إليها فتختنق، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى ألم حاد، ثم إلى موت النسيج (Necrosis) في نهاية المطاف.

تشخيص البواسير

يستطيع طبيب المستقيم والشرج (Proctologist) تشخيص البواسير الخارجية من خلال النظر فقط. أما من اجل تشخيص البواسير الداخلية فيحتاج الطبيب إلى إدخال إصبعه، مغطى بقفاز مطاطي، إلى داخل المستقيم.

نظرا لكون البواسير الداخلية، غالبا، لينة جدا ولا يمكن للطبيب أن يشعر بوجودها بواسطة فحص المستقيم فقط، فمن الممكن أن يفحص الطبيب الجزء السفلي من الأمعاء والمستقيم بواسطة منظار الشرج (Anuscope)، منظار المستقيم (Proctoscope) أو منظار السيني (Sigmoidoscope). هذه المناظير عبارة عن أنابيب لينة ومضيئة، تتيح للطبيب إمكانية النظر في داخل فتحة الشرج والمستقيم.

صورة توضح البواسير

 

 

 

 

 

 

في بعض الأحيان، من اجل التشخيص قد تكون هنالك حاجة إلى فحوصات أكثر اتساعا وشمولية، لجميع أجزاء الأمعاء، بواسطة منظار القولون (Colonoscope).

تنشأ الحاجة إلى إجراء فحص تنظير القولون (Colonoscopy) في الحالات التالية:

  • الأعراض والعلامات تدل على وجود مرض آخر في الجهاز الهضمي (Digestive System)
  • احتمال مرتفع لتعرض الشخص الخاضع للفحص إلى الإصابة بسرطان الأمعاء الغليظة (سرطان القولون)
  • الشخص الخاضع للفحص فوق سن الخمسين عاما ولم يخضع لفحص تنظير القولون في السنوات العشر الأخيرة.

الوقاية من البواسير

الوقاية من البواسير

الطريقة الأفضل للوقاية هي الاهتمام بأن يكون البراز رخوا، بحيث يستطيع العبور بسهولة.

من أجل الوقاية أو التخفيف من حدة أعراض البواسير، يفضل اتباع التدابير التالية:

  • تناول أطعمة غنية بالألياف الغذائية
  • الإكثار من شرب السوائل
  • التفكير في إمكانية تناول ألياف غذائية كمضاف غذائي (Food additives)
  • الامتناع عن بذل مجهود شاق
  • الدخول إلى المرحاض فور الشعور بالحاجة (عدم كبح الحاجة)
  • ممارسة الرياضة
  • الامتناع عن الوقوف والجلوس لفترات زمنية طويلة.