مرض هودجكن

Hodgkins lymphoma

محتويات الصفحة

مرض هودجكن (Hodgkin's disease) هو مرض خبيث في خلايا الدم، وخاصة اللمفاوية منها، ويشكل %30 من ا اللمفومات (Lymphomas). هذا المرض غالبًا ما يتطور في الغدد اللمفاوية ويؤدي إلى تضخمها. في البداية يكون مقصورًا على غدّة لمفاوية واحدة أو مجموعة واحدة، لكونه ينتشر مع مرور الزمن ويتفشى في غدد لمفاوية أخرى. نسبة التعافي من هذا المرض تعتبر من أعلى الدرجات الممكنة مقارنة بأمراض سرطانية شائعة أخرى.

ومرض هودجكن هو داء يصاب به  الشباب (في سن 32 عاما، في المتوسط) ولدى 40% من المرضى يتواجد  فيروس إبشتاين-بار (Epstein – Barr Virus). لذلك فإن المرضى المصابين بمرض القبلات (Infectios mononucleosis - كَثْرَةُ الوَحيداتِ العَدْوائِيَّة)  هم أكثر عرضة للإصابة بمرض هودجكن ، مقارنة بالآخرين.

في الخزعة (Biopsy) التي تفحص مجهريًا   يمكن رؤية صورة مميزة خاصه بمرض هودجكن، إذ تكون الخلايا السرطانية،  وبصورة استثنائية،  هي الأقلية ، بينما جميع الخلايا الأخرى هي خلايا التهابية. وقد شُرع، خلال السنوات الأخيرة،  بتصنيف المرض  إلى نوعين: غلبة اللمفاوي العقيدي (Nodular lymphocytic predominance) والكلاسيكي (Classical) التي تمثل %95 من مجمل الحالات. في كلا النوعين، الخلية الخبيثة  هي  الخلية اللمفاوية "ب" . في النوع الأول هو خلية لمفاوية "ب" جلية وواضحة، أي أنها تحتوي على جينات مسؤولة  عن إنتاج مضادات (Antibodies) وفي الغلاف المحيط بها هنالك  علامات نموذجية مميزة لخلايا "ب".  فرص الشفاء ممتازة، حتى دون  العلاج، لكن   المرض قد يعاود الظهور، بل قد يتحول،في حالات  نادرة، إلى مرض خبيث أكثر من ذي قبل. في النوع الثاني الخلية النموذجية هي  هي ريد شتيرنبرغ (Reed - Sternberg cell) التي تحتوي على نواة من فصين (Lobes) على الأقل، كأنما هي صورة طبق الأصل مع نويّات (Nucleoli) كبيرة.. مصدر هذه الخلايا، أيضا، هو  الخلايا اللمفاوية "ب"، لكنها ليست سليمه ولا  تحتوي على  الخصائص والمزايا العادية.

الجزء الأكبر من الخلايا يفتقر إلى علامات تميز الخلايا اللمفاوية "ب"، بينما ثمة علامات أخرى مختلفة، مكانها. وبالرغم من أن هذه الخلايا ليست سليمة، إلا أنها تتمتع بآلية تحول دون موتها الطبيعي (الموت الخلوي المبرمج - Apoptosis)، ولذا فهي تزدهر وتسبب نشوء المرض.

تحتوي خلايا هودجكن  على كمية  مفرطة من  السيتوكينات (Cytokines) غير الصالحة، أي المواد المسؤولة عن الخصائص والسمات  التي تميز هذا المرض، ومنها  تراكم كبير وهائل لخلايا  الالتهاب.

طبقا للفعاليات المتنوعة  لهذه  السيتوكينات، يصنّف المرض إلى أربعة أنواع يعبر كل منها عن خصائص وسمات مجهرية، سريريه  ومآليّة مختلفة في كل  واحد من الأنواع :

   1. مصَلّب عقيديّ (Nodular sclerosing)

 2.  الخلوية المختلطة (Mixed Cellularity) المرتبطة   بفيروسEBV

3. اللمفاوية الغنيه (Lymphocytic rich) .

4. اللمفاوية  الناضبة، أو المستنزفة (Lymphocytic depleted) في هذا النوع، خلافا للأنواع الأخرى من المرض، تشكل الخلايا الخبيثة  الجزء الأكبر من الخلايا.

فرص الشفاء من مرض هودجكن على ضوء العلاجات الحديثه  التي تطورت في  السنوات الأخيرة،  أصبحت كبيرة جدا،  وخصوصاً عندما يكون  انتشار المرض في الجسم (Stage) محدوداً

أعراض مرض هودجكن

الأعراض  الأساسيه لمرض هودجكن هي:

  •  تضخم الغدد اللمفاوية في العنق, في الإبطين أو  في الأربيه (أصل الفخذ).

-  الحمى (ارتفاع درجة حرارة الجسم)،

- التعرق الليلي.

  • الشعور بالوهن العام ونقص الطاقة.
  • آلام البطن.

- انخفاض غير واضح الأسباب في الوزن.

– تهيج  موضعي وحكه في الجلد

  • الطفح الجلدي
  • صعوبات في البلع (بسبب تضخم الغدد اللمفاويه في العنق).

قد يحصل انتفاخ الغدد اللمفاوية قبل ظهور أية علامات سريرية بوقت طويل, كما قد تظهر الحمّى والأعراض الأخرى ذات العلاقة بأمراض الغدد اللمفاوية,  وتختفي، بشكل متعاقب (Alternately)، خلال بضعة أسابيع قبل أن  يشعر المريض  بالحاجة إلى مراجعة الطبيب. وحتى الهبوط الحاد في الوزن يمكن تفسيره بواسطة طرق التشخيص البديلة. لذلك، من المهم جداً التيقظ والانتباه لأية علامات من تلك المذكورة أعلاه  والتوجه لطلب المساعدة الطبية، إذا لزم الأمر.

تشخيص مرض هودجكن

إذا  تولد الشك لدى الطبيب بأن المريض مصاب بمرض هودجكن، إستنادا إلى تاريخه الطبي ووصف  العلامات والأعراض المختلفة، فإنه يقوم بإجراء فحص جسدي شامل للكشف عن انتفاخات في الغدد اللمفاوية، بالإضافة إلى فحوصات الدم المخبرية. كما يتم إجراء فحوصات دم وخزعة (Biopsy) من   الغدد اللمفاوية. في فحص الخزعة  يقوم الطبيب بحقن مخدّر موضعي في موقع تضخم الغدد اللمفاوية,  ثم يزيل، بواسطة إبرة معقمة،  قطعة صغيرة من نسيج الغدد لفحصها مخبرياً، وقد يضطر الجرّاح، في بعض الحالات، إلى استئصال جزء أكبر من الغدة لكي يكون التشخيص  أكثر دقة وتأكيدا. وفي الحالات التي يشتبه فيها بتفشي الورم السرطاني  في نخاع  العظم، يمكن أخذ عينة من نسيجه أيضا لغرض تشخص مرض هودجكن على نحو مؤكد.

 وثمة فحوصات إضافية قد تشمل، أيضا، التصوير بالأشعه السينية (رنتجن) للصدر،  للعظام ، الكبد والطحال), وإذا ما تم تشخيص الإصابة بلمفومة هودجكين، فإن الخطوة التالية  تكون تحديد مرحلة  انقسام الخلايا، والمرحله التي  قد وصل إليها الورم السرطاني. لهذا الغرض، على الطبيب أن يأخذ بالحسبان ظهور أعراض تسمى "أعراض ب",  وهي الأعراض التي تشمل،  بالأساس، الحمى, انخفاض الوزن والتعرق الليلي.

ويتم تصنيف/ تدريج مراحل المرض ، عادة،  ابتداء من "المرحلة الأولى"، التي يكون فيها السرطان محدودا في نسيج واحد فقط،  وحتى "المرحله الرابعة"، التي يكون السرطان فيها  قد تفشى على نطاق واسع في خارج  الجهاز اللمفاوي (Lymphoid system) فوصل إلى نخاع العظم أو سواه من  الأعضاء الأخرى.