العلاج الكيميائي: دليلك الكامل

تعرف على العلاج الكيميائي للسرطان، بما يضمه من مراحل، وأعراض جانبية، وطرق وتقنيات لاستخدامه، وغير ذلك بكثير من خلال قراءة المقال.

العلاج الكيميائي: دليلك الكامل
محتويات الصفحة

رغم الصورة النمطية السائدة عن مصطلح العلاج الكيميائي الذي يرتبط عادةً بمرض السرطان، إلا أن العلاج الكيميائي مستخدم كذلك كتقنية علاجية في العديد من الحالات المرضية الأخرى.

ولعلاج مرضى السرطان قد يتبع الأطباء تقنيات مختلفة، منها:

  • العلاج الكيميائي.
  • الجراحة.
  • جلسات الإشعاع.
  • تقنيات تدمج بين اثنتين أو أكثر من التقنيات المذكورة أعلاه.

في ما يأتي سيذكر كافة المعلومات الهامة عن العلاج الكيميائي التي يجب معرفتها:

مميزات العلاج الكيميائي

بينما يستخدم الأطباء الجراحة وجلسات الإشعاع لإزالة أو تدمير الأورام المتواجدة في مناطق معينة في جسم المريض، إلا أن ميزات العلاج الكيميائي تبقى الأفضل، ومن أبرز هذه المميزات الآتي:

  • فعاليته في القضاء على الأورام الخبيثة قد تفوق الجراحة والإشعاع معًا، وذلك لقدرة العلاج الكيميائي على الوصول لكافة أجزاء الجسم لا لأماكن محددة منه فقط كما في الجراحة أو الإشعاع.
  • استخدامه للتأكد من موت هذه الخلايا ومنع نمو أورام جديدة، حيث إن إزالة الورم بالجراحة مثلًا لا تعني بالضرورة تدمير كل الخلايا السرطانية في الجسم، ما يتطلب جرعات تكميلية من العلاج الكيميائي. 

كما أنه في بعض الأحيان يحصل مريض السرطان على جرعات من العلاج الكيميائي بهدف تقليص حجم الورم لديه قبل إجراء عملية جراحية لاستئصاله أو قبل البدء في جلسات العلاج بالإشعاع.

كيف يعمل العلاج الكيميائي؟

يعمل العلاج الكيميائي للسرطان على:

  • استهداف جينات ومواد بروتينية خاصة في الخلايا السرطانية لتدميرها ومنع نمو أورام جديدة.
  • منع وصول الغذاء إليها من الأوعية الدموية، الأمر الذي قد يعمل على تقويتها وانتشارها في الجسم أكثر.

يجدر الذكر، أن العلاج الكيميائي قد يعمل كذلك على تدمير خلايا غير سرطانية  أثناء استهدافه للخلايا السرطانية.

أنواع العلاج الكيميائي

يحصل مريض السرطان على العلاج الكيميائي على هيئة:

  • أقراص.
  • حقن.

يتم تحديد ما إذا كان العلاج شهريًا أو أسبوعيًا أو حتى يوميًا وفقا لنوع الورم وشدته، ويمكن للطبيب الجمع بين أكثر من عقار وتقنية لعلاج السرطان، ويتوقف هذا على العديد من العوامل، مثل:

  • عمر المريض.
  • عدد مرات إصابته بالسرطان سابقًا إن وجد.
  • الحالة الصحية العامة للمريض وما إذا كان يعاني من أمراض مزمنة أم لا.

ما الهدف من العلاج الكيميائي للسرطان؟

اللجوء للعلاج الكيميائي يكون لتحقيق واحد من ثلاثة أهداف أساسية، وهي:

  • الشفاء التام من السرطان

المقصود بالشفاء التام هو استخدام العلاج الكيميائي للقضاء على السرطان والتخلص منه بشكل نهائي.

لا يستطيع أغلب الأطباء إعطاء مريض الورم الخبيث وعدًا بالشفاء الكامل منه، حيث يستغرق تحديد مدى فاعلية العلاج الكيميائي كحل جذري عدة سنوات من المتابعة المنتظمة للتأكد من القضاء على السرطان نهائيًا.

كما يجدر الذكر أنه يمكن أن يختفي الورم تمامًا من الجسم لفترة طويلة من الزمن ليعاود الظهور بعد ذلك ما يتطلب اللجوء للعلاج الكيميائي مرة أخرى.

  • السيطرة على الورم

إذا كان الشفاء من السرطان أمرًا مستحيلًا كما في بعض الحالات، يُستخدم العلاج الكيميائي لمحاولة تقليص حجم الورم أو الحد من انتشاره في الجسم.

تؤدي محاولة السيطرة على السرطان من خلال العلاج الكيميائي إلى تحسن حالة المريض والتخفيف من حدة ما يعانيه من ألم، ومساعدته على التعايش مع مرضه لفترة أطول.

قد لا يتخلص مريض السرطان من مرضه بشكل نهائي، ليتم عندها التعامل مع الورم كمرض مزمن يحاول الأطباء السيطرة عليه كأمراض القلب والسكري وضغط الدم.

  • الدعم والتكيف

المقصود بالدعم والتكيف هو استخدام العلاج الكيميائي للتخفيف من حدة أعراض السرطان لدى المريض وليس بهدف علاجه أو السيطرة على الورم لديه، وخاصةً إذا كان الورم قد وصل مراحل متقدمة وأصبحت حالة المريض شبه ميؤوس من علاجها.

يشمل الدعم أي علاجات تعمل على التقليل من حدة أعراض السرطان، مثل: أدوية علاج الغثيان، ومسكنات الألم والتي يمكن استخدامها كذلك في المراحل الأخرى لعلاج المرض.

كيف يتم حساب الجرعة المناسبة من العلاج الكيميائي للسرطان؟

تعد أغلب العقاقير المستخدمة في العلاج الكيميائي للسرطان أدوية قوية، يهدد تناول جرعات أكبر من اللازم منها حياة المريض.

كما أن الحصول على جرعات أقل من الجرعات اللازمة لن يكفي لتدمير الخلايا السرطانية في الجسم، لذا يجب على الأطباء حساب الجرعة المناسبة لكل مريض بدقة وحرص شديدين.

يتم حساب الجرعات المطلوبة من معظم أدوية السرطان بالملليغرام، وفي بعض الأحيان، يجب على الطبيب أخذ حجم المريض أو وزنه بعين الاعتبار عند حساب الجرعة المطلوبة.

يوجد عوامل أخرى تلعب دورًا أساسيًا عند حساب جرعات العلاج الكيميائي، وهي:

  • السمنة.
  • سوء التغذية.
  • تناول أدوية أو عقاقير أخرى.
  • أمراض الكبد والكلى.
  • نتائج فحص خلايا الدم وسن المريض.

في ما يتعلق بعامل العمر، تختلف بالطبع جرعات العلاج الكيميائي المستخدمة لعلاج الأطفال وكبار السن عن الجرعات المستخدمة لعلاج غيرهم من المرضى.

الأعراض الجانبية للعلاج الكيميائي للسرطان

على مريض السرطان التحلي بالأمل قبل كل شيء، وعدم السماح لقسوة الأعراض الجانبية المحتملة للعلاج الكيميائي أن تنسيه أن العلاج الكيميائي ما هو في النهاية إلا وسيلة للقضاء على مرضه والسيطرة عليه، والحد من الألم الناتج عنه. وهذه الأعراض تشمل:

1. سقوط الشعر

سقوط الشعر قد يحدث بعد مرور 1 - 3 أسابيع من بدء العلاج الكيميائي، ولا يقتصر هذا على شعر الرأس فحسب، إذ يتأثر غالبية شعر الجسم بذلك.

يؤثر فقدان الشعر بشكل سلبي على الحالة النفسية للمريض، وخاصةً بالنسبة للفتيات والسيدات، وهو ما يُشير لأهمية طلب الدعم النفسي سواء من متخصصين أو من الأسرة والأصدقاء.

يجدر العلم أنه ما أن يتوقف العلاج الكيميائي، حتى يبدأ الشعر في النمو من جديد فلا داعي للقلق.

2. زيادة فرص الإصابة بأي عدوى

يقلل العلاج الكيميائي من قدرة الجسم على مقاومة الإصابة بأي عدوى، لذلك يجب العمل بكل مما يأتي:

  • الحرص الشديد على النظافة الشخصية.
  • الابتعاد عن أي شخص مصاب بمرض معدي.
  • محاولة تجنب الإصابة بجروح.

يتم إجراء تحليل دوري للدم أثناء العلاج الكيميائي للتعرف على الفترات التي تنخفض خلالها مناعة المريض ليكون أكثر حرصًا حينها.

3. فقر الدم

فقر الدم أو الأنيميا هو أحد أعراض العلاج الكيميائي التي تتطلب أحيانًا السرعة في إجراء نقل الدم للمريض لرفع معدل كريات الدم الحمراء لديه.

نظرًا لكون الإصابة بالأنيميا أمرًا شائعًا أثناء تلقي العلاج الكيميائي، يجب التأكد من احتواء طعام المريض على المواد الغذائية الغنية بالحديد، مثل: اللحوم الحمراء، والفول، والمكسرات.

4. فقدان الشهية

فقدان الشهية أحد أعراض العلاج الكيميائي التي يحتاج بها المريض مراعاة كل الالتزام بنظام غذائي صحي كما الآتي:

  • تناول الطعام الصحي الغني بالفيتامينات والمعادن.
  • شرب الكثير من السوائل خلال اليوم.
  • تناول وجبات صغيرة متعددة أثناء اليوم الواحد.

في حال وجود أي مشكلة قد تصعب عليه تناول الطعام والشراب، يجب إيداع المريض في المستشفى لإيجاد حلول أخرى ليحصل على حاجاته الغذائية الضرورية.

5. جفاف البشرة

تتسبب بعض أدوية علاج السرطان في جفاف الجلد، وخاصةً بشرة اليدين والقدمين، كما يكون الجلد أكثر حساسية لأشعة الشمس أثناء فترة العلاج الكيميائي وبعد انتهائه بفترة، الأمر الذي يتطلب من مريض السرطان أن يلتزم باستخدام كريمات الوقاية من الشمس.

6. اضطرابات النوم

تتضمن اضطرابات النوم التي يمكن أن تحدث بسبب العلاج الكيميائي، السهر لساعات متأخرة، والاستيقاظ في منتصف الليل مع عدم القدرة على العودة للنوم مرة أخرى.

للتغلب على اضطرابات النوم، على المريض تجنب النوم خلال فترة الظهيرة ومنتصف اليوم وعدم تناول المشروبات المنبهة كالقهوة والتوجه للسرير عند الرغبة في النوم فقط.

7. الاكتئاب

تؤدي الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي والقلق الدائم بسبب المرض إلى إصابة عدد من مرضى السرطان بالاكتئاب.

يتوافر عدد من الأدوية المضادة للاكتئاب والقلق والتي من الممكن أن يوصي بها الطبيب لمريض السرطان من أجل تحسين حالته النفسية.

8. آثار جانبية آخرى

تتمثل الآثار الجانبية الأخرى في ما يأتي:

  • التعب والإرهاق، وهو ما يستلزم حصول المريض على مقدار كافٍ من الراحة بعد جلسات أو جرعات العلاج.
  • الغثيان والقيء، ويمكن تقليل حدتهما عبر تناول أدوية مخصصة، ويجب على المريض الاستمرار في تناول هذه الأدوية حتى في حال توقف الغثيان والقيء لضمان عدم عودتهما.
من قبل ويب طب - الخميس ، 16 فبراير 2017
آخر تعديل - الاثنين ، 3 مايو 2021