اجروفوبيا

Agoraphobia

محتويات الصفحة

اجروفوبيا (Agoraphobia - رهاب الميادين) هو أحد أنواع اضْطِرابات القلق الرُّهابي. إن كل من يعاني من رهاب الميادين يخاف التواجد في الأماكن العامة، بين حشد من الناس، يعدُّ هذا النوع من الرُّهاب الأصعب  والأكثر تقييدًا من بين جميع أنواع الرُّهاب. (إن مصدر الكلمة من الجذر اليوناني Agora وتعني ميدان السوق).

إن الإنسان، غالبًا ما يصاب بهذا المرض في سنوات ال 20 من عمره، وعادة بعد حادث رضحي؛ وهو أكثر تواترًا لدى النساء - تمثل النساء ثلثي أولئك الذين يعانون منه. ينتشر لدى ما يقارب 6% من السكان؛ ومن المثير للاهتمام أنه من النادر إصابة الأطفال بهذا المرض.

قد يحدث تَمَوُّج بشدة الاضطراب على مدى الحياة، فترات متحررة نسبيًّا من الخوف، بالمقارنة مع فترات أكثر صعوبة، قد تؤدي إلى ظهور أعراض الاكتئاب، واستهلاك الكحول أو المشاحنات مع أفراد الأسرة؛ وفي الواقع، فالمشاكل الزوجية أحيانًا ما تكون هي سبب التوجه لطلب العلاج. يحاول المصابون برهاب الميادين إخفاء ذلك، أو إعطاء التبرير بواسطة سرد أسباب واقعية - على سبيل المثال، الخوف من أي هجوم. لكن في أنفسهم، يعتقد الكثيرون منهم أنهم يفقدون صوابهم.

أعراض اجروفوبيا

إن الخوف برهاب الميادين، هو من كل مكان عام - السينما، المسرح، المواصلات العامة، سوبر ماركت، الشوارع المزدحمة وغيرها. تكون بدايته أحيانًا بحادث ذعر، وقع في حالة معينة، يحاول الإنسان بعدها تجنب نفس المكان الذي وقع فيه الحادث. إن حوادث الهلع في أماكن مختلفة، قد تؤدي لمحاولة تجنب تلك الأماكن، وحتى تجنب الأماكن التي تذكرهم بنفس الظروف - هكذا تدريجيًّا يكبر عدد الأماكن التي يتجنبونها حتى الوصول إلى مرحلة عدم الخروج من البيت.
إن ما يقارب ال 50% من الذين يعانون من رهاب الميادين، يصابون بنوبات هلع. إنهم يتخيلون مخاوف مختلفة - الخوف من الاختناق، الإصابة بنوبة قلبية، الحاجة لمساعدة الآخرين، للهرب، أو الخوف من الضياع، السقوط، الإصابة بالجنون وغيرها؛ يخرجون من بيوتهم أحيانا، بالرغم من الخوف - وهكذا يكون المكوث في الخارج مصحوبًا بالشعور بضائقة، القلق، ازدياد دقات القلب، الشعور بالاختناق وبأن شيئًا رهيبًا سيحدث.

علاج اجروفوبيا

يعتمد علاج رهاب الميادين على إعطاء أدوية مضادة للاكتئاب (خاصة في الحالات المصحوبة بنوبات هلع)، محادثات - خاصة معالجة سلوكية التي تعتمد على تطوير القدرة على تحمل المواقف المثيرة للقلق، من خلال تعلم كيفية السيطرة بشكل مناسب. توجد طرق بسيطة من شأنها أن تسهل حياة المريض - المشي بمساعدة حيوان أليف، عصا المشي أو مظلة، عربة طفل أو عربة التسوق؛ هنالك من يستخدمون النظارات الشمسية أو يفضلون الخروج بعد حلول الظلام، وأحيانًا تناول الأقراص المهدئة يكون له تأثير في تقليل الخوف. يؤدي العلاج أحيانًا إلى الشفاء، ولكن الشائع أكثر أنه يؤدي إلى ردب مستمرة.  هنالك اعتقادًا بأن المعالجة النفسية المتواصلة تؤدي إلى اختفاء كلي لأعراض المرض.