أنواع المخدرات وتأثيرها

ما الذي تعرفونه عن المخدرات وأنواعها؟ وما هو تأثير كل نوع منها على الدماغ على المدى القريب أو المدى الطويل، في اللمقال الاتي سنعرفكم على كل ذلك:

أنواع المخدرات وتأثيرها

يشرح كل من مارتن بارنز من منظمة (DrugScope) والبروفيسور عالم الأعصاب ديفيد نوت نتائج بحثية عن تأثير العقاقير الترفيهية على الدماغ، ووجدوا أن تأثير الأنواع التالية يكون كما يلي:

  • الحمض (دي إيتيل أميد ليسيرجيك أسيد أو LSD) والفطر السحري

على المدى القريب: يصنف هذان العقاران ضمن العوامل المسببة للهلوسة، إذ تجعل من يستخدمها يرى ويسمع ويجرب المحيط من حوله بطريقة مختلفة وغريبة.

تصبح الألوان أشد وأكثر وضوحاً والأصوات مشوشة، كما يصبح المتعاطون هلعين ويعانون من البارانويا (جنون الارتياب).

تستمر تأثيرات الحمض لـ 12 ساعة أو أكثر، ولربما تكون 12 ساعة مخيفة جداً إن ساء حظ المتعاطي.

على المدى البعيد: يعيش بعض متعاطي الـLSD تجربة إحياء الذكريات القديمة. ويقول بارنز: "يمر بعض الناس بالذهان أو البارانويا، حيث يؤمنون بأشياء أو لربما يرونها بأعينهم مع أنها غير موجودة في الحقيقة".

  • القنب (الحشيش، الماريجوانا، ويد، دوب، سكانك)

على المدى القريب: يتعاطى البعض سجائر القنب أو الماريجوانا بهدف الاسترخاء والحصول على النشوة، ولكن بالمقابل يصبح من الصعب تذكر أي شيء حتى تلك الأشياء التي حدثت للتو، كما من الممكن أن تسبب نوبات القلق أو الشعور بجنون الارتياب. ويقول بارنز: "سيواجه من يتعاطى القنب بإفراط وبشكل منتظم بعض المشاكل المؤقتة كالتخليط أو العيش بالأوهام".

على المدى البعيد: يقول بارنز: " يمكن أن يطلق القنب العنان لمشاكل عقلية طويلة الأمد كالذهان وانفصام الشخصية والاكتئاب". ويضيف: "تشير الأبحاث إلى أن متعاطي القنب ذوي التاريخ العائلي للأمراض العقلية أكثر استعداداً خصيصاً للتعرض لهذه الأعراض."

  • الكوكائين والكراك

على المدى القريب: الكوكائين عبارة عن مادة منبهة تجعل الشخص يشعر بالنشوة والثقة والحيوية، ولكن سرعان ما ينقلب ذلك إلى الشعور بالقلق والذعر والبارانويا.

وينتهي المطاف بمن يتعاطى الكوكائين مكتئباً ويغشاه التعب.

على المدى البعيد: يعتبر الإقلاع عن الكوكائين والكراك مؤلماً من الناحية العقلية وصعباً على الجسد أن يتحمله، خصوصًا على من بلغ مرحلة الاعتماد في التعاطي. كما أنه يفاقم على المدى البعيد حالة الأمراض العقلية الموجودة مسبقاً ويؤدي إلى الاكتئاب والقلق والبارانويا.

  • عقار النشوة

على المدى القريب: عقار النشوة عبارة عن مادة منبهة تمتلك تأثيرات مهلوسة تجعل الشخص يشعر بالاسترخاء والنشوة، ويصبح مفعماً بمشاعر الحب ومستعد للرقص طيلة الليل.

أما بالنسبة لمن يعاني من القلق مسبقاً أو من يتعاطى جرعات عالية من عقار النشوة فسيمرون بحالة سيئة من البارانويا أو يشعرون بأنهم مرفوضون.

على المدى البعيد: يسبب التعاطي المنتظم لعقار النشوة مشاكل في النوم، أو فقدان الحيوية، أو نقصان ملحوظ في الوزن، إضافة للاكتئاب أو القلق.

كما يمكن أن يصبح المتعاطي معتمداً نفسياً على مشاعر النشوة والسكينة التي يوفرها لهم هذا العقار.

تظهر الأبحاث أن معدلات السيروتونين تنخفض لدى متعاطي هذا العقار، وقد يؤثر على مناطق محددة من الدماغ.

  • الهيروين (سماك، الديامورفين)

على المدى القريب: يعمل الهيروين والمركبات الأفيونية الأخرى على إبطاء وظائف الجسم، كما يوقف كل من الالام العاطفية والجسدية.

ويجد المتعاطون أنفسهم بحاجةٍ لجرعات أعلى من الهيروين للوصول إلى نفس الدرجة من التأثير أو حتى للشعور بأنهم طبيعيين.

كما أن تعاطي جرعة كبيرة من الممكن أن يسبب غيبوبة أو حتى الموت.

على المدى البعيد: يعد الهيروين من المركبات المسببة للإدمان بشددة، بما في ذلك الإدمان الجسدي والإدمان النفسي.

يقول البروفيسور نوت: "إن عملية الانسحاب من تعاطي الهيروين تجربة مزعجة جداً". ويضيف: "يظهر الاكتئاب على مدمني الهيروين على الأمد الطويل وذلك بسبب نمط حياتهم العام". وللأسف فإن التخلص من إدمان الهيروين والبقاء بعيداً عنه على درجة عالية من الصعوبة.

  • الكيتامين (ك)

على المدى القريب: يصنف الكيتامين كمسكن ألم يعطي الشعور بالاسترخاء والنشوة، لكن تأثيراته غير متوقعة.

يقول البروفيسور نوت: "يشبه الأمر شرب زجاجة كاملة من الفودكا، حيث أن الشخص لن يستطيع السيطرة على ما يقوم بفعله". ويضيف: "يكمن الخطر الأكبر عن تعاطي الكيتامين في توهان الشخص دون وعي ومن الممكن أن يصاب بحادث أو يضيع ويبقى تائهاً في الطرقات طيلة الليل فينتج عن ذلك إصابته بانخفاض درجة الحرارة".

يعمل الكيتامين على تجريد الشخص عن نفسه والاخرين، وتصبح المشاكل العقلية الموجودة مسبقاً أسوأ.

على المدى البعيد: يتطور تحمل مادة الكيتامين بشكل سريع، حيث يصبح المتعاطون بحاجة لجرعة أكبر منه ليصلوا إلى النشوة.

يقول بارنز: "من الصعب تحديد التأثيرات الناجمة عن استخدام الكيتامين على الأمد الطويل، ولكن من الممكن أن تتضمن رؤية ذكريات قديمة، وفقدان الذاكرة والقدرة على التركيز".

ويضيف: "تظهر أحياناً على المتعاطين أعراض الذهان، بينما تشير الأدلة المتزايدة إلى أن تعاطي الكيتامين لفترة طويلة يضر بشدة بالمثانة، و يعد بعض الأشخاص إيقاف تعاطي الكيتامين أمر غاية في الصعوبة".

  • المذيبات (الغازات، الصموغ، الضبوبات)

على المدى القريب: تستطيع المذيبات أن تشعر الشخص بأنه ثمل وتسبب له الهلوسة في بعض الأحيان.

على المدى البعيد: يسبب الاستخدام المفرط للمذيبات سمية للدماغ ويسبب له الضرر، كما يضعف تحكم العقل بالعواطف، أو التفكير السليم أو تذكر الأمور.

  • سبيد Speed وبلورات الميث (أمفيتامين و ميثامفيتامين)

على المدى القريب: يجعل سبيد الشخص مفعماً بالحيوية وواثقاً بنفسه وذلك بعد فترة قصيرة من تعاطيه، ولكن مع النشوة سيشعر المتعاطي بالهلع والهيجان وحس بالبارانويا بأن الجميع يحدق به.

إن تدخين أحد أنواع السبيد المسمى ميثامفيتامين (بلورات الميث) يمنح الشخص شعوراً قوياً وطويلاً من النشوة، ولكن ينتهي به المطاف بحالة انحطاط قاسية، حيث تطغى عليه مشاعر فقدان الأمل والحزن.

على المدى البعيد: لم يجر إلى الان بحث عن الاستخدام المفرط طويل الأمد للسبيد. مر على البروفيسور نوت عدداً من المتعاطين، خصوصاً من يتعاطون السبيد حقناً بانتظام، تظهر عليهم حالة الاكتئاب بشكل دائم. ولديهم خلل بالتفكير السوي وتذكر الأشياء وحل المشاكل، ولا يستطيعون التحكم بعواطفهم.

  • الستيرويدات

على المدى القريب: تعمل الستيرويدات على نفخ كتلة العضلات لكن قد تسبب "استشاطة الستيرويد"، حيث يصبح من يتعاطاها عنيفاً جسدياً ومؤذ جنسيا.

تسبب الستيرويدات صعوبة في النوم إضافة إلى إحداث التخليط والاكتئاب والبارانويا.

على المدى البعيد: يؤدي الاستخدام المديد للستيروئيدات إلى الاعتماد النفسي، حيث يؤمن الشخص بأنه ليس بمقدوره الأداء جيداً بدون استخدام هذا العقار.

  • المهدئات (البنزوديازيبينات)

على المدى القريب: المهدئات مثل الفاليوم عبارة عن أدوية مركنة. وتستخدم لتخفيف القلق والمساعدة على النوم.

يستخدمها بعض متعاطي المخدرات لتساعدهم في تهدئتهم من بعد تعاطي العقاقير مثل الكوكائين أو سبيد.

على المدى البعيد: يعتاد الجسم بسرعة على البنزوديازيبينات وخلال فترة قصيرة سيحتاج لجرعات أعلى ليحصل على نفس التأثير.

يمكن للشخص أن يصاب بالإدمان عليها خلال أسابيع قليلة فقط ويصبح إيقاف استخدامها صعباً ويترافق مع الإحساس بالمرض وعدم القدرة على النوم والقلق الشديد.

يعد الانسحاب المفاجئ من الجرعات العالية خطراً جداً وينتج عنه اختلاجات شديدة.

من قبل ويب طب - الأربعاء ، 22 يوليو 2015
آخر تعديل - الأحد ، 8 أكتوبر 2017