الهذيان: عرض جانبي عابر أم مرض؟

ما هو الهذيان؟ وهل أنت عرضة للإصابة به؟ وما هي أسباب وأعراض الإصابة بالهذيان؟ إليك أهم المعلومات في المقال التالي.

الهذيان: عرض جانبي عابر أم مرض؟

فلنتعرف على حالة الهذيان عن كثب فيما يلي:

ما هو الهذيان؟

الهذيان هو تغييرات عصبية مؤقتة تحصل في الدماغ، مسببة لدى المريض شعوراً بالحيرة والارتباك وهلوسات وخلل في المشاعر.

والهذيان بحد ذاته لا يعتبر مرضاً، بل عرضاً جانبياً مرافقاً قد يظهر نتيجة مجموعة من الأمراض والعوامل.

وغالباً ما تبدأ حالة الهذيان مع المريض أثناء حالات انسحاب الكحول أو في الفترة ما بعد العمليات الجراحية، أو نتيجة أمراض عقلية مثل الخرف والزهايمر.

أنواع الهذيان

للهذيان عدة تصنيفات طبية وأنواع، إليك أهمها:

  • الهذيان الارتعاشي: غالباً ما يظهر لدى من أمضوا سنوات يتعاطون الكحول بإفراط عند توقفهم عن تناول الكحول فجأة.
  • الهذيان النشط: يصبح المريض هنا مصاباً بفرط في اليقظة وغير متعاون مع من هم حوله.
  • الهذيان السلبي أو قاصر النشاط: يصبح المريض هنا مصاباً بفرط النعاس وغير منظم ومرتبك على الدوام.
  • مزيج ما بين أكثر من حالة من الحالات المذكورة أعلاه.

أعراض الهذيان

هذه بعض أعراض الإصابة بالهذيان:

  • خلل في القدرة على الانتباه والقدرة على التفكير، وعدم التصرف عن وعي.
  • تفكير عشوائي وغير منتظم، وكلام عشوائي وغير منتظم.
  • ارتباك وانعدام القدرة على تمييز الزمان والمكان.
  • اختلاف في المشاعر والأحاسيس، واختلاف في مستوى الوعي.
  • خلل في الذاكرة قصيرة المدى وعدم القدرة على تذكر الأحداث التي حصلت في الماضي.
  • تغيرات حادة في أنماط اليقظة والنوم.
  • تغيرات ملحوظة في الحركة، مثل بطء في حركات الجسم.
  • حركات لا إرادية نتيجة بعض التغيرات في الجهاز العصبي.
  • تغيرات ملحوظة في الشخصية، وظهور أمور مثل: الغضب، القلق، الاكتئاب، التحسس من أي شيء.

أسباب الهذيان

هناك مجموعة من الأسباب والحالات المرضية التي قد تحفز الإصابة بالهذيان، وهذه أهمها:

  • حالات مرضية معينة، مثل: إنتان الدم، التهاب كبيبات الكلى، الحمى الصفراء، التيفوئيد.
  • انسحاب الكحول من الجسم في فترة الانقطاع بعد تناول الكحوليات لسنوات.
  • أدوية معينة، مثل أدوية ضغط الدم.
  • تناول مواد سامة معينة.
  • أي مرض قد يسبب خللاً في وظائف الدماغ أو نقصاً في كمية الأكسجين الواصل للدماغ.

عوامل الخطر

هناك بعض الأمور التي قد ترفع من فرص الإصابة بالهذيان، إليك أهمها:

  • الإصابة بعدة أمراض مع التقدم في السن، وبشكل خاص لدى من تجاوزوا عمر 65 عاماً.
  • خلل في وعي المصاب في الفترة الزمنية القصيرة التي تلي العملية الجراحية.
  • العلاج من إدمان مواد معينة، مثل الكحول والمخدرات.
  • المرضى الذين سبق وتعرضوا لحالات ألحقت الضرر بأدمغتهم، مثل مصابي السكتة الدماغية والخرف.
  • التعرض لضغوط نفسية وعصبية كبيرة.
  • الإصابة بالجفاف ونقص السوائل.
  • حمية غذائية سيئة.
  • عدم الحصول على قسط كاف من النوم.
  • تناول أدوية معينة، مثل: مسكنات الألم، الأدوية المنومة.

تشخيص الهذيان وعلاجه

يتم تشخيص الحالة بعد قيام الطبيب بإخضاع المريض للمراقبة وإجراء مجموعة من الفحوصات والاطلاع على التاريخ المرضي الكامل للمصاب لتحديد السبب وأصل المشكلة.

أما بالنسبة للعلاج بعد ذلك، فهو يعتمد أولاً على السبب الذي تم الكشف عنه أثناء التشخيص، وتشمل الخيارات المتاحة للعلاج مجموعة من الأمور مثل:

  • المضادات الحيوية.
  • إيقاف تناول أدوية معينة.
  • إيقاف تناول الكحوليات.
  • مضادات الاكتئاب.
  • الثيامين للمساعدة على منع الارتباك والحيرة.
  • جلسات العلاج النفسي.

قد يحتاج العلاج عدة أسابيع ليعاود المريض ممارسة أنشطته الاعتيادية، ولكن الجيد أن العلاج ممكن ومتاح حال إدراك الإصابة بالمرض ومعرفة السبب.

من قبل رهام دعباس - السبت ، 17 نوفمبر 2018