وذمة الرئة

Pulmonary edema

محتويات الصفحة

وذمة الرئة حالة مرض تتسم بتراكم السوائل داخل الرئتين حيث تعمل أنسجة الرئتين كموقع لاستبدال الغازات داخل الجسم، يسري الأكسجين في الهواء المستنشق للرئتين عبر الأنابيب القصبية وتشعّباتها حتى يصل إلى حويصلات الرئة فيتغلغل في جدرانها وفي الأوعية الدموية الصغيرة المحيطة بها.

وهكذا يتجمع الأكسجين من ملايين الحويصلات الصغيرة داخل مجرى الدورة الدموية ومنها يصل إلى أنسجة الجسم المختلفة عبر القلب ودورة الدم، وبالطريقة ذاتها يتغلغل ثاني أكسيد الكربون الناتج عن استبدال مواد في الجسم من أوعية الدم إلى حويصلات الرئة، ومن هناك يخرج مع الهواء أثناء الزفير.

للحفاظ على الخطوات الاعتيادية المطلوبة لاستبدال الغازات والأكسدة يجب أن يكون النسيج الضام الذي يغلف حويصلات الرئة التي تحتوي على الهواء والتي تفصل بينها وبين الأوعية الدموية نسيجا رقيقًا بشكل خاص؛ كي يتيح عبور الأكسجين من الهواء للدم، لكن عندما تحصل الوذمة الرئوية تتراكم السوائل في النسيج الضام وفي أوعية الدم الرئويّة الأمر الذي يُصعّب عملية استبدال الغازات.

ينبغي على مرضى قصور القلب تناول عقاقير بانتظام لتقليل مخاطر الإصابة بالوذمة الرئويّة والتي هي حاله طبية تشكل خطرًا على الحياة.

أعراض وذمة الرئة

في الآتي أبرز التفاصيل عن الأعراض:

1. أعراض الوذمة الرئوية الحادة 

تسبب الوذمة الرئوية الحادة صعوبات كبيرة في التنفس ويمكن أن تظهر دون سابق إنذار، هذه حالة طارئة وتتطلب عناية طبية فورية بدون العلاج والدعم المناسبين، يمكن أن تكون قاتلة.

إلى جانب صعوبات التنفس، يمكن أن تشمل العلامات والأعراض الأخرى للوذمة الرئوية الحادة ما يأتي:

  • السعال في كثير من الأحيان مع بلغم وردي رغوي.
  • التعرق المفرط.
  • القلق والأرق.
  • مشاعر الاختناق.
  • جلد شاحب.
  • أزيز.
  • ضربات قلب سريعة أو غير منتظمة.
  • ألم صدر.

2. أعراض الوذمة الرئوية المزمنة

إذا كانت الوذمة الرئوية مزمنة، فإن الأعراض عادةً تكون أقل حدة حتى لا يستطيع نظام الجسم تعويضها، وتشمل الأعراض النموذجية ما يأتي:

  • صعوبة في التنفس عند الاستلقاء.
  • تورم في القدمين أو الساقين.
  • زيادة الوزن بسرعة بسبب تراكم السوائل الزائدة.
  • ضيق التنفس الليلي الانتيابي والتي هي عبارة عن نوبات من ضيق التنفس المفاجئ الشديد في الليل.
  • تعب.
  • زيادة ضيق التنفس مع النشاط البدني.

3. أعراض الوذمة الرئوية في المرتفعات

يمكن أن تحدث الوذمة الرئوية في المرتفعات عند البالغين والأطفال الذين يسافرون أو يمارسون الرياضة على ارتفاعات عالية، حيث تتشابه العلامات والأعراض مع تلك التي تحدث مع الوذمة الرئوية الحادة ويمكن أن تشمل:

  • الصداع والذي قد يكون العرض الأول.
  • ضيق التنفس مع النشاط والذي يتفاقم إلى ضيق التنفس أثناء الراحة.
  • انخفاض القدرة على ممارسة الرياضة كما كنت تستطيع من قبل.
  • السعال الجاف في البداية.
  • سعال ينتج عنه بلغم وردي رغوي لاحقًا.
  • عدم انتظام دقات القلب.
  • ضعف.
  • ألم صدر.
  • حمى منخفضة.

تميل علامات وأعراض الوذمة الرئوية في المرتفعات إلى التفاقم في الليل.

أسباب وعوامل خطر وذمة الرئة

في الآتي أبرز التفاصيل عن أسباب وعوامل خطر وذمة الرئة:

1. أسباب وذمة الرئة 

تشمل أبرز الأسباب ما يأتي:

  • أسباب الوذمة الرئوية القلبية

في كثير من الحالات، لا يتمكن البطين الأيسر من ضخ الدم الذي يدخل عبر الأوعية الدموية من رئتيك حيث يؤدي هذا إلى تراكم الضغط والسوائل.

تعد الشرايين الضيقة، وتلف عضلة القلب، ومشاكل صمام القلب، وارتفاع ضغط الدم من بين الحالات التي يمكن أن تضعف البطين الأيسر.

  • أسباب الوذمة الرئوية غير القلبية

هذا النوع ليس له علاقة بمشاكل القلب، وتشمل الأسباب الأخرى ما يأتي:

  1. متلازمة الضائقة التنفسية الحادة.
  2. جلطات الدم.
  3. جراحة الدماغ، مثل: النوبات، وإصابات الرأس.
  4. ضغط مرتفع في صدرك بعد انسداد مجرى الهواء.
  5. ملامسة الأمونيا، أو الكلور، أو السموم الأخرى.
  6. استنشاق دخان يحتوي على مواد كيميائية معينة.
  7. إصابة الرئة بعد إزالة جلطات الدم.
  8. رد فعل لبعض الأدوية، بما في ذلك الأسبرين (ِAspirin).
  9. جرعة زائدة من المواد الأفيونية (Opioid).
  10. نقل الدم.
  11. عدوى فيروسية.
  12. التهاب رئوي.
  13. تسمم الدم أو تعفن الدم.

2. عوامل خطر الإصابة بوذمة الرئة

عوامل الخطر للوذمة الرئوية هي في الأساس الأسباب الكامنة وراء الحالة، حيث لا يوجد أي عامل خطر محدد للوذمة الرئوية بخلاف عوامل الخطر للحالات المسببة.

مضاعفات وذمة الرئة

تعتمد المضاعفات على السبب الأساس، وبشكل عام إذا استمرت الوذمة الرئوية فقد يرتفع الضغط في الشريان الرئوي، وفي النهاية يضعف القلب ويبدأ في الفشل وتزداد الضغوط في القلب والرئتين.

حيث يمكن أن تشمل المضاعفات ما يأتي:

  • صعوبة في التنفس.
  • تورم في الساقين والقدمين والبطن.
  • تراكم السوائل في الأغشية المحيطة برئتيك.
  • احتقان وانتفاخ الكبد.

تشخيص وذمة الرئة

تشمل أبرز طرق التشخيص ما يأتي:

  • الأشعة السينية الصدر

يمكن أن تؤكد الأشعة السينية على الصدر تشخيص الوذمة الرئوية وتستبعد الأسباب المحتملة الأخرى لضيق التنفس لديك، حيث عادةً يكون أول اختبار يتم إجراؤه عندما يكون لدى شخص ما علامات أو أعراض الوذمة الرئوية.

  • تصوير الصدر بالأشعة المقطعية

قد لا يوفر التصوير المقطعي المحوسب للصدر سبب الوذمة الرئوية، ولكن يمكن أن يعطي طبيبك أدلة غير مباشرة للمساعدة في إجراء التشخيص.

  • قياس النبض

يتم توصيل جهاز استشعار بإصبعك أو أذنك ويستخدم الضوء لتحديد كمية الأكسجين في الدم.

  • اختبار غازات الدم الشرياني

يتم أخذ الدم عادةً من شريان في معصمك وفحص كمية الأكسجين وثاني أكسيد الكربون التي يحتويها.

  • اختبارات الدم الأخرى

تشمل اختبارات الدم لتشخيص الوذمة الرئوية وأسبابها أيضًا تعداد الدم الكامل، ولوحة التمثيل الغذائي لفحص وظائف الكلى، واختبار وظائف الغدة الدرقية.

  • مخطط كهربية القلب

يكتشف هذا الاختبار غير المؤلم ويسجل توقيت وقوة إشارات قلبك باستخدام مستشعرات صغيرة متصلة بجلد صدرك وساقيك، حيث يتم تسجيل الإشارات على شكل موجات على ورق رسم بياني أو شاشة.

يمكن أن يُظهر مخطط كهربية القلب علامات سماكة جدار القلب أو نوبة قلبية سابقة، ويمكن استخدام جهاز محمول لتخطيط القلب مثل جهاز هولتر لمراقبة نبضات قلبك في المنزل باستمرار.

  • مخطط صدى القلب

ينشئ مخطط صدى القلب صورة متحركة لقلبك باستخدام الموجات فوق الصوتية، ويمكنه تحديد مناطق ضعف تدفق الدم وصمامات القلب غير الطبيعية وعضلة القلب التي لا تعمل بشكل طبيعي.

يمكن لطبيبك استخدام هذا الاختبار للمساعدة في تشخيص السوائل حول القلب.

  • قسطرة القلب وتصوير الأوعية التاجية

يمكن إجراء هذا الاختبار إذا لم يُظهر مخطط كهربية القلب أو مخطط صدى القلب أو اختبارات أخرى سبب الوذمة الرئوية، أو إذا كنت تعاني أيضًا من ألم في الصدر.

  • الموجات فوق الصوتية للرئتين

يستخدم هذا الاختبار غير المؤلم الموجات الصوتية لقياس تدفق الدم عبر الرئتين حيث يمكن أن يكشف بسرعة عن علامات تراكم السوائل، حيث أصبحت الموجات فوق الصوتية للرئة أداة دقيقة لتشخيص الوذمة الرئوية.

علاج وذمة الرئة

يعتمد علاج الوذمة الرئوية إلى حد كبير على سببها وشدتها، حيث تُعالج معظم حالات الوذمة الرئوية القلبية باستخدام مدرات البول جنبًا إلى جنب مع الأدوية الأخرى لفشل القلب، وفي بعض الحالات يمكن الحصول على العلاج المناسب كمريض خارجي عن طريق تناول الأدوية عن طريق الفم، لكن إذا كانت الوذمة الرئوية أكثر شدة أو لا تستجيب للأدوية الفموية فقد يكون من الضروري دخول المستشفى واستخدام الأدوية المدرة للبول عن طريق الوريد.

يختلف علاج الأسباب غير القلبية للوذمة الرئوية حسب السبب فعلى سبيل المثال يتم علاج العدوى الشديدة بالمضادات الحيوية وغيرها من التدابير الداعمة، أو يجب تقييم الفشل الكلوي والتحكم به بشكل صحيح.

مكملات الأكسجين ضرورية إذا كان مستوى الأكسجين المقاس في الدم منخفضًا جدًا في الحالات الخطيرة، مثل: متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، حيث يعد وضع المريض على جهاز تنفس ميكانيكي أمرًا ضروريًا لدعم تنفسه بينما يتم اتخاذ تدابير أخرى لعلاج الوذمة الرئوية وسببها الأساس.

الوقاية من وذمة الرئة

قد تكون قادرًا على منع الوذمة الرئوية عن طريق التحكم في أمراض القلب أو الرئة الحالية واتباع نمط حياة صحي، فعلى سبيل المثال يمكنك تقليل مخاطر الإصابة بأنواع عديدة من مشاكل القلب عن طريق اتخاذ خطوات للسيطرة على الكوليسترول وضغط الدم، وتشمل أبرز طرق الوقاية ما يأتي:

  • اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا غنيًا بالفواكه الطازجة، والخضروات، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان الخالية من الدهون أو قليلة الدسم، ومجموعة متنوعة من البروتينات.
  • تحكم في وزنك.
  • مارس التمارين الرياضية بانتظام.
  • لا تدخن.
  • قلل من تناول الملح والكحول.
  • سيطر على التوتر.