ألم الجانب الأيسر: مؤشرات مرضية ورائه

هناك أسباب عديدة وراء ألم الجانب الأيسر، منها أسباب بسيطة لا تستدعي القلق، ومنها أسباب خطيرة تستدعي إلى تدخل طبي لعلاجها.

ألم الجانب الأيسر: مؤشرات مرضية ورائه

عادةً ما لا يكون الألم في الجانب الأيسر مؤشراً بمشكلة صحية تستدعي القلق، ولكن هذا لا يعني تجاهل الأمر، فهناك أسباب عديدة يمكن أن تؤدي لهذا الألم، منها أسباب بسيطة وأخرى خطيرة.

تعرف على أبرز أسباب الشعور بألم في الجانب الأيسر.

1- التهاب الرتج

يعد التهاب الرتج أحد أكثر أسباب ألم أسفل البطن شيوعاً، ويحدث عند إصابة الرتج بالإلتهاب، وهي عبارة عن أكياس صغيرة في جدار الأمعاء.

ويمكن الشعور بالام التهاب الرتج في مناطق مختلفة من البطن، بالإضافة إلى الجانب الأيمن والجانب الأيسر، وعادةً ما تزداد فرص الإصابة بالتهاب الرتج في عمر متقدم.

لا يقتصر التهاب الرتج على ألم البطن والجانب، بل يصاحبه أعراض أخرى مثل الحمى، الغثيان والقيء، والإنتفاخ.

يحتاج التهاب الرتج إلى متابعة مع الطبيب، حيث يصف مضاد حيوي لعلاج الإلتهاب، بالإضافة إلى شرب كميات كبيرة من السوائل، ويمكن أن يتناول المريض مسكن للالام في حالة صعوبة تحملها.

2- متلازمة القولون العصبي

يمكن أن يكون الألم المتكرر في البطن والجانبين مؤشراً بالإصابة بمتلازمة القولون العصبي، بالإضافة إلى بعض الأعراض الأخرى مثل تغيرات حركة الأمعاء، تقلصات المعدة، الإنتفاخ، مخاط أبيض في البراز، وإسهال أو إمساك.

هناك أسباب عديدة تؤدي إلى متلازمة القولون العصبي مثل العدوى البكتيرية أو حدوث تغيرات في الأمعاء، بالإضافة إلى تناول أطعمة تهيج القولون، كما أن التوتر والقلق يمكن أن يتسبب في الإصابة بالتهاب القولون العصبي.

ولتخفيف هذه الإلتهابات، ينصح بالإكثار من تناول الألياف والأطعمة الغنية بالبروبيوتيك خاصةً الزبادي، وتجنب مصادر التوتر والقلق، كما يمكن أن يصف الطبيب بعض العلاجات التي تعمل على تهدئة الإلتهابات.

3- مرض التهاب الأمعاء

هو مصطلح للحالات التي تصاب بالتهاب مزمن في الجهاز الهضمي، وهناك أنواع أكثر شيوعاً لالتهاب الأمعاء مثل مرض كرون والتهاب القولون التقرحي.

يتسبب التهاب الأمعاء في الشعور بألم في البطن وعلى أحد الجانبين أو كليهما، بالإضافة إلى الإسهال المتكرر، دم في البراز، الشعور بالتعب وفقدان التوازن.

يجب الذهاب إلى الطبيب في حالة الإصابة بمرض التهاب الأمعاء للحصول على العلاج المناسب قبل تفاقم المشكلة.

4- التهاب البنكرياس

عند الإصابة بالتهاب البنكرياس، فإنه يؤدي إلى الام شديدة في البطن ويمكن أن يشعر المريض بألم في الجانب الأيمن والجانب الأيسر، وقد تكون الالام خفيفة أو شديدة وفقاً للحالة.

ويصاحب هذه الالام بعض الأعراض الأخرى مثل الحمى، زيادة معدل ضربات القلب، الغثيان والقيء، والإسهال.

وتساعد بعض الطرق في تخفيف الام البنكرياس مثل تناول السوائل والأطعمة الصحية، الحصول على الراحة، ولكن بعض الحالات قد تتطلب تدخلاً جراحياً.

5- التهاب التامور

هو تهيج وتورم في تامور القلب، أي الغطاء السميك الذي يحيط بالقلب، ويتسبب في ألم بالصدر وكذلك في الجانب الأيسر من أعلى، كما يصاحبه بعض الأعراض الأخرى مثل الحمى، خفقان القلب، والشعور بالتعب.

عادةً ما ينتج التهاب التامور عن عدوى فيروسية، ويكون علاجه عن طريق المضادات الحيوية والأدوية المضادة للإلتهاب بالإضافة إلى الحصول على الراحة.

6- إلتهاب المعدة

ينتج التهاب المعدة عن عدوى بكتيرية أو التعرض للإجهاد الشديد نتيجة الجراحة أو الإصابة بمرض، كما يمكن الإصابة به نتيجة التعرض للإشعاع، ويتسبب هذا الإلتهاب في ألم بالجزء العلوي الأيسر من البطن بالإضافة إلى الغثيان والقيء.

ويكون علاج التهاب المعدة عن طريق تناول الأدوية التي تقلل كمية الحمض بالمعدة وبالتالي تتلاشى الإلتهابات.

7- عدوى الكلى

يمكن أن تسبب إصابة الكلية اليسرى ألماً في الجزء العلوي الأيسر من البطن، بالإضافة إلى بعض الأعراض الأخرى مثل كثرة التبول والشعور بألم عند التبول، ألم في الظهر والفخذ، حمى، غثيان وقيء.

وتحتاج التهابات الكلى إلى استشارة الطبيب للحصول على المضادات الحيوية، وذلك حتى لا تشكل خطورة على الصحة وتؤدي إلى تكون خراجات الكلى.

8- حصى الكلى

في حالة الإصابة بحصى صغيرة في الكلى، فإن الجسم يتخلص منها عن طريق البول ودون الشعور بألم، أما في حالة الحصوات الكبيرة، فيمكن أن تؤدي إلى الألم في البطن والظهر، دم في البول والشعور بألم، غثيان وقيء.

يساعد الإكثار من شرب الماء في تخفيف الأعراض والتخلص من حصوات الكلى، ولكن تستدعي بعض الحالات تدخلاً جراحياً لإزالتها.

9- تضخم الطحال

في بعض الأحيان، يؤشر الألم في الجزء العلوي الأيسر من البطن إلى وجود مشكلة في الطحال، حيث يمكن أن يصاب بالتهاب ناتج عن أمراض الكبد أو التهاب المفاصل الروماتويدي.

ويمكن الشعور ببعض الأعراض المصاحبة للألم، وهي:

  • الشعور بالشبع بعد تناول كميات قليلة من الطعام.
  • الإصابة بفقر الدم وما يصاحبه من تعب وخمول.
  • سهولة حدوث النزيف.
  • الإلتهابات المتكررة والمستمرة.

وفي حالة الإصابة بتضخم الطحال، سوف يصف الطبيب مضاد حيوي مناسب، ولكن في بعض الأحيان يمكن أن تحدث مضاعفات خطيرة وتتطلب تدخل طبي على الفور.

من قبل ياسمين ياسين - الثلاثاء ، 18 فبراير 2020