أضرار الفلورايد: تعرف عليها

ما هي أضرار الفلورايد؟ هل أنت عرضة لهذه الأضرار؟ إليك أهم المعلومات والتفاصيل حول أضرار الفلورايد تجدها في المقال التالي.

أضرار الفلورايد: تعرف عليها

فلنتعرف فيما يلي على أضرار الفلورايد وبعض المعلومات الهامة المتعلقة به.

ما هو الفلورايد؟

الفلورايد (Fluoride) هو أحد العناصر الكيميائية التي تتواجد في محيطنا بشكل طبيعي في كل من الماء والتربة والهواء، لكن بتراكيز تختلف من منطقة لأخر.

ونظرًا لاحتواء مصادر المياه الطبيعية في العديد من دول العالم على نسبة قليلة من الفلورايد الطبيعي، فإن إضافة الفلورايد بتراكيز مختلفة إلى مياه الشرب أصبحت أمرًا شائعًا.

عادة ما يتم إضافة الفلورايد إلى ماء الشرب وبعض منتجات العناية بالأسنان بهدف تقوية مينا الأسنان وخفض فرص إصابة الأسنان بالتسوس، وذلك لما أظهرته الدراسات من قدرة الفلورايد المحتملة على تحقيق الفوائد المذكورة انفًا.

كما ويتواجد الفلورايد على هيئة مكملات من الممكن تناولها فمويًا في بعض الحالات.

لكن وعلى الرغم من الفوائد المحتملة العديدة للفلورايد، إلا أن الجدل لا زال قائمًا حتى يومنا هذا بخصوص فوائد وأضرار الفلورايد. إذ يعتقد بعض الخبراء أن أضرار الفلورايد قد تتفوق على فوائده، بينما يعتقد البعض الاخر أن الأدلة العلمية التي تظهر أضرار الفلورايد هي أدلة غير كافية ولا يعتد بها.

أضرار الفلورايد 

إليك قائمة بأهم أضرار الفلورايد المحتملة:

1- ضعف العظام

قد يتسبب ابتلاع الفلورايد بإضعاف العظام وجعلها أكثر عرضة للكسور، إذ قد يؤدي فرط الفلورايد إلى:

  • الإصابة بمرض في العظام يدعى بالفلورة الهيكلية (Skeletal fluorosis)، وهو مرض قد يؤدي لألم وتلف في العظام والمفاصل، كما قد يؤدي لتصلب المفاصل وفقدان القدرة على تحريكها.
  • تلف في الغدة جارة الدرقية (The parathyroid gland)، والذي قد يؤدي لخلل في بعض الهرمونات التي تفرزها هذه الغدة، وهذا الخلل قد يتسبب بدوره في تدني مستويات الكالسيوم في العظام ورفع مستويات الكالسيوم في الدم، الأمر الذي يجعل العظام أكثر عرضة للكسور.

ولكن يجب التنويه إلى أن الدراسات التي تناولت العلاقة بين تناول الفلورايد وكسور العظام لا زالت قليلة ولا تكفي لحسم الأمر، كما يجب التنويه إلى وجود دراسات أخرى نفت وجود أي رابط بين الفلورايد وكسور العظام.

2- فلورة الأسنان أو تسمم الأسنان بالفلور

من أضرار الفلورايد المحتملة أنه قد يتسبب بالإصابة بفلورة الأسنان (Dental Fluorosis)، وهي حالة قد تنشأ نتيجة التعرض المفرط للفلورايد، حيث يؤدي فرط الفلورايد لتدني مستويات المعادن في الأسنان وبالتالي ضعف مينا الأسنان.

لتبدأ بقع بيضاء بالظهور على السن أو ليكتسب السن لونًا بنيًا منفرًا. إن لم يحصل الشخص المصاب على العلاج اللازم في وقت مبكر، قد تتسبب هذه الحالة بخلل دائم في الشكل الخارجي للسن.

تعتبر حالة فلورة الأسنان أكثر شيوعًا بين الأطفال الذين لم يبلغوا عمر 6 سنوات بعد، حيث تكون الأسنان لا زالت في طور النمو والبزوغ في هذه المرحلة العمرية.

لكن يجب التنويه إلى أن فلورة الأسنان غالبًا ما تنشأ نتيجة التعرض المفرط للفلورايد من بعض مصادره الطبيعية، مثل مياه الشرب التي يتم استخراجها من بعض الابار الأرضية.

أما معاجين الأسنان وبعض المنتجات التي تحتوي على الفلورايد الصناعي فهي غالبًا تحتوي على نسب قليلة منه لا تكفي لإحداث هذه النوع من الضرر.

3- مشاكل متعلقة بالتطور الجنسي 

أظهرت بعض الدراسات أن الفلورايد قد يتسبب في البلوغ المبكر لدى الفتيات، والبلوغ المبكر قد يؤدي بدوره للعديد من المشاكل والمضاعفات الصحية المتعلقة بالتطور الجسدي في مرحلة المراهقة، مثل المشاكل الصحية التالية: قصر القامة، رفع فرص الإصابة بسرطان الثدي.

4- مشاكل عصبية

أظهرت بعض الدراسات أن التعرض للفلورايد أثناء فترة الحمل أو خلال فترة الطفولة قد يتسبب في:

  • تدني مستويات ذكاء الطفل وتأثير سلبي عام على نموه وتطوره العقلي.
  • مشاكل عصبية قد تؤدي للإصابة باضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة.

 كما صنفت بعض المصادر الفلورايد على أنه أحد أنواع السموم العصبية التي قد تؤثر بشكل سلبي على الجهاز العصبي.

5- أضرار أخرى

لا تقتصر أضرار الفلورايد المحتملة على ما ذكر انفًا فحسب، بل هناك العديد من الأضرار الأخرى التي قد يتسبب بها التعرض لكميات كبيرة من الفلورايد، مثل:

  • مشاكل في جهاز الدوران، مثل: تصلب الشرايين، ارتفاع ضغط الدم، فشل القلب.
  • مشاكل جلدية، مثل حب الشباب.
  • تسمم الفلورايد، حيث تظهر على المصاب أعراض مثل: ألم البطن، فرط إنتاج اللعاب، تشنجات عضلية، غثيان وتقيؤ.

نصائح لخفض فرص التعرض لأضرار الفلورايد 

لكي تحمي نفسك وعائلتك من الأضرار المحتملة للفلورايد، احرص على:

  • تجنب ابتلاع معجون الأسنان أو أي منتجات عناية فموية تحتوي على الفلورايد، وراقب طفلك جيدًا لكي تحرص على عدم ابتلاعه لمعجون الأسنان أثناء قيامه بتنظيف أسنانه.
  • احرص على معرفة نسبة الفلورايد في ماء الشرب بمنطقة سكنك، فتجاوز نسبة الفلورايد في مياه الشرب للحد المسموح قد يجعلك أكثر عرضة لمخاطر وأضرار الفلورايد عند استهلاك هذه المياه بانتظام.
  • احرص على الاحتفاظ بمنتجات تنظيف الأسنان بعيدًا عن متناول الأطفال الصغار دون عمر 6-7 سنوات.
  • إذا كنت تعتمد على بئر ماء منزلي كمصدر رئيسي لمياه الشرب، احرص على فحص نسبة الفلورايد فيه، فقد تحتوي مياه الابار على كمية عالية نسبيًا من الفلورايد.

كما يجب التنويه إلى أن أضرار الفلورايد عادة ما تظهر عند التعرض لكميات كبيرة من الفلورايد فقط، ناهيك عن أن معظم الأضرار المذكورة لا زالت موضع بحث وجدل لم يحسم بعد.

من قبل رهام دعباس - الأربعاء ، 26 أغسطس 2020
آخر تعديل - الأربعاء ، 26 أغسطس 2020