الرضاعة الطبيعية خلال شهر رمضان

عندما تقوم الأم بالإرضاع فإن جسمها يستهلك طاقة في عملية إنتاج الحليب، ومن هنا تنبع أهمية التغذية الملائمة والسليمة.

الرضاعة الطبيعية خلال شهر رمضان

للرضاعة أهمية كبيرة وفائدة عظيمة، للأم المرضعة وللطفل الرضيع على حد سواء. إذ تحمي الأم من العديد من الأمراض، مثل السكري وسرطان الثدي، وتساعد على انخفاض الوزن بعد الولادة.

ولا ننسى هنا فوائد الرضاعة في قدرتها على عن أن تقوي – بلا شك - الرابط بين الأم وطفلها، فهل تستطيع المرضعة صيام شهر رمضان؟

كيف تتأثر الأم بالرضاعة الطبيعية

في البداية دعونا نتعرف على الية الرضاعة الطبيعية وماذا يحدث في الجسم خلالها.

عندما تقوم الأم بالإرضاع فإنها تبذل طاقة في عملية إنتاج الحليب، ومن هنا تنبع أهمية التغذية الملائمة والسليمة التي يجب الحرص على ضمانها للمرأة، خلال فترة الحمل وخلال فترة الإرضاع.

إن ما تتناوله الأم من طعام يؤثر على الحليب الذي تطعمه لطفلها. عند استهلاك الأم غذاء يحتوي على جميع المجموعات الغذائية، فإن هذه المركبات تكون متوفرة في الحليب (الغذاء) الذي يتناوله الطفل.

كمية السعرات الحرارية  التي تحتاج إليها المرضعة تزيد، بطبيعة الحال، عن الكمية التي تحتاج إليها المرأة غير المرضعة، وتكون على النحو التالي:

  • المرضعة تحتاج إلى 500 سعر حراري إضافي (زيادة عن المعدل الطبيعي) في اليوم الواحد، لمدة نصف سنة حتى سنة كاملة بعد الولادة.
  • المرأة التي ترضع توأمين تحتاج إلى 1,000 سعرة حرارية إضافية خلال اليوم الواحد. 

هل يمكن الصيام والرضاعة معاً؟

بناءً على هذه المعلومات والية الرضاعة الطبيعية، بإمكان المرأة التي لا تعاني من مشاكل صحية والتي طفلها في وضع صحي سليم أن تصوم في شهر رمضان، دون أي قلق.

أما بالنسبة للأطفال المرضى أو من لديهم مشاكل في الرضاعة، فإن صيام الأم ينطوي على خطورة، لأن التغذية ضرورية لهؤلاء الأطفال خصوصاً، لدرجة أن الصوم حتى لـ 24 ساعة يشكل خطراً.

الفرق بين حليب الأم الصائمة وغير الصائمة

تجدر بنا الإشارة إلى أن العديد من الأبحاث أثبتت أن هنالك فرقاً واضحاً بين تركيبة حليب الأم قبل الصيام وبين تركيبته خلال الصيام:

  • يتمثل الاختلاف الغذائي في بروتين الفيريتين واللاكتوز (سكر الحليب) الذي تنخفض مستوياته خلال الصيام وبعد انتهاء الصيام.
  • كما تبين أن كمية اللاكتوز (سكر الحليب) والفسفور خلال الصيام قد انخفضت مقارنة بالكمية في الأيام العادية.
  • أما بالنسبة لكمية الكالسيوم والبروتين فقد تبين أنها ارتفعت خلال الصيام ولم يظهر أي فرق بالنسبة للدهنيات.

هذه الفروق صغيرة جداً بحيث أنها لا تؤثر على الجنين السليم، أما بالنسبة للطفل الذي يعاني من مشاكل صحية فلها تأثير يجب أخذه بعين الاعتبار.

نصائح للرضاعة خلال رمضان

إليك بعض النصائح للرضاعة السليمة خلال شهر رمضان الكريم:

1- الراحة

يجب الاهتمام بأن تخلد المرأة المرضعة إلى الراحة، قدر المستطاع، وعدم إجهاد نفسها، بل الاستراحة خلال ساعات الصوم لتجنب التأثير السلبي على إنتاج الحليب.

2- شرب السوائل

عند الإرضاع وعدم إضافة أي غذاء اخر للطفل، يجب على الأم المرضعة شرب كمية كبيرة من السوائل، قدر المستطاع، قبل بدء الصوم. ويراعى:

  • تفضيل الماء والقليل من العصائر التي تحتوي على السكر.
  • مع تناول أغذية غنية بالنشويات المركبة مثل: الخبز الكامل، الأرز والبطاطا.
  • مع الامتناع عن تناول المشروبات والأطعمة التي تؤدي إلى فقدان الجسم سوائل، مثل: القهوة، الشاي والبطيخ.

3- بدائل الطعام

إن كان الطفل يتناول أطعمة أو بدائل لحليب الأم بالإضافة إلى حليب الأم، ينصح بأن تشكل هذه الأطعمة والبدائل الجزء الأساسي من تغذيته خلال ساعات الصوم.

4- قواعد ما بعض الإفطار

عند انتهاء الصيام، على الأم المرضعة الاهتمام بالإكثار، قدر المستطاع، من شرب السوائل وثم إرضاع طفلها في فترات متقاربة أكثر.

لأن الجسم يقلل من إنتاج الحليب بعد الصيام، ومن أجل إعادة عملية إنتاج الحليب يجب تقريب الطفل من الثدي.

5- تنظيم الوجبات

على المرضعة أن تحاول تنظيم وجباتها كل 3- 4 ساعات بعد انتهاء الصيام (الإفطار)، والتنويع من جميع المجموعات الغذائية لتحصل على جميع الفيتامينات والمعادن التي يحتاج إليها جسم الطفل.

من قبل ويب طب - الثلاثاء ، 10 يوليو 2012
آخر تعديل - الأربعاء ، 25 أبريل 2018