السيلينيوم: عنصر غذائي يحتاجه الجسم

السيلينيوم هو أحد أنواع المعادن ومضادات الأكسدة التي يحتاجها الجسم، فما هي فوائد السيلينيوم تحديدًا؟ وما هي مصادره الطبيعية؟ وهل له من أضرار؟

السيلينيوم: عنصر غذائي يحتاجه الجسم

يحتاج الجسم مضادات الأكسدة المختلفة لمقاومة الأمراض، وهنا سوف نتحدث تحديدًا عن أحد أنواع مضادات الأكسدة الهامة وهو السيلينيوم:

ما هو السيلينيوم؟

السيلينيوم هو أحد أنواع المعادن والعناصر الثانوية التي يحتاجها الجسم، ويتواجد عادة بشكل طبيعي في بعض أنواع الأغذية، كما يتواجد بكميات قليلة جدًا في مياه الشرب والتربة.

يلعب السيلينيوم دور هام في الجسم خاصة عندما يتعلق الأمر بإعادة تجديد الأنسجة وإصلاح التلف الحاصل فيها لامتلاكه خصائص مضاة للأكسدة، كما يساعد السيلينيوم على حماية الجسم من الجذور الحرة المسببة للأمراض المختلفة، ودخوله في إنتاج الحمض النووي، إضافة لدوره في عمل هرمونات الغدة الدرقية.

فوائد السيلينيوم

هناك العديد من الفوائد والاستخدامات المحتملة للسيلينيوم في مختلف أعضاء الجسم، نذكر في ما يأتي أبرزها:

1. الوقاية من السرطان

للسيلينيوم قدرة محتملة على الوقاية من السرطان بشكل عام، كما أنه قد يلعب دورًا في التقليل من فرص الإصابة ببعض أنواع السرطانات، مثل: سرطان القولون، وسرطان الرئة، وسرطان البروستاتا.

وقد يكون السبب في فعالية السيلينيوم في هذا الشأن هو قدرته على الوقاية من حصول تلف في الحمض النووي للخلايا، بالإضافة لقدرته على تدعيم جهاز المناعة وتدمير الخلايا السرطانية.

من الجدير بالذكر أن معظم الدراسات والأبحاث لها نتائج متضادة بهذا الخصوص، لذا ينصح بعدم الإعتماد على مكملات السيلينيوم لهذا الغرض.

2. تقوية جهاز المناعة

يساعد السيلينيوم بشكل كبير على تحسين مناعة الجسم وتقويته تجاه الأمراض المختلفة، كما أنه قد يساعد على إبطاء تطور وتدهور حالة المصابين ببعض الأمراض خاصة مرض الإيدز.

3. تحسين الخصوبة 

قد يكون للسلينيوم دور في تحسين جودة الحيوانات المنوية بشكل عام، إذ يساعد على تحسين حركتها، وتعزيز تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية، وتحسين أداء الحيوانات المنوية أثناء انتقالها خلال المهبل وعنق الرحم.

كما تشير بعض الدراسات إلى إمكانية دور السيلينيوم في التقليل من فرص حصول الإجهاض لدى النساء.

4. الحفاظ على صحة جهاز الدوران

قد يتسبب نقص السيلينيوم في زيادة فرص الإصابة بأمراض القلب المختلفة، لذا فإن الحصول على الجرعة اليومية الكافية من السيلينيوم هو أمر ضروري، إذ قد يعمل على التقليل من الالتهاب ومنع تراكم الدهون على جدران الأوعية الدموية، ولكن إلى الان لا يوجد دليل يدعم استخدام السيلينيوم لهذا الغرض.

5. الحفاظ على صحة الغدة الدرقية

تشير العديد من الأبحاث لوجود علاقة وثيقة بين السيلينيوم وأداء الغدة الدرقية، إذ يساعد السيلينيوم على تحسين إنتاج هرمونات الغدة الدرقية بشكل منتظم وكافي لأداء وظائفها على أكمل وجه.

ومن الجدير بالذكر إلى أن الغدة الدرقية تلعب دورًا هامًا في العديد من المهام والوظائف الحيوية في الجسم، مثل: الشهية، والنوم، ودرجة حرارة الجسم، وعمليات الأيض، ومستويات النشاط والطاقة.

6. حماية الدماغ والجهاز العصبي

قد يساعد السيلينيوم على الوقاية من الأمراض خاصةً تلك التي تؤثر على الدماغ والذاكرة، مثل: الزهايمر، والخرف، وقد يكون له دور في التخفيف من سرعة تدهور وظائف الدماغ عند كبار السن.

كما تشير بعض الدراسات إلى أن الحصول على الجرعة الصحيحة من السيلينيوم، ومحاولة علاج أي نقص حاصل فيه قد يساعد وبشكل كبير على تحسين حالة الأشخاص المصابين بالأمراض التي تؤثر على وظائف الدماغ.

مصادر السيلينيوم

يعد الغذاء أفضل طرق الحصول على السيلينيوم، وتزداد نسبته في الأطعمة المختلفة اعتمادًا على نسبة وجوده في التربة، إليك أبرز الأطعمة الغنية بالسيلينيوم في ما يأتي:

  • الجوز البرازيلي.
  • المأكولات البحرية والأسماك، مثل: التونة، وسمك الهلبوت، والسردين، والمحار.
  • البيض.
  • الأرز البني.
  • الدجاج.
  • الخبز الأبيض.
  • بذور دوار الشمس.
  • الشوفان.

الجرعة الموصى بها من السيلينيوم

هذه هي الجرعة الموصى بها يوميًا من السيلينيوم للفئات العمرية المختلفة:

  •  الأطفال بين عمر 1-3 عامًا: 20 ميكروغرام
  •  الأطفال بين عمر 4-8 عامًا: 30 ميكروغرام.
  • الأطفال والمراهقين بين عمر 9-13 عامًا: 40 ميكروغرام.
  • المراهقين والبالغين أكبر من 14 عامًا: 55 ميكروغرام.
  • النساء الحوامل: 60 ميكروغرام.
  • النساء المرضعات: 70 ميكروغرام.

فئات معرضة لنقص السيلينيوم

تعد الفئات الاتية أكثر عرضة من غيرها للإصابة بنقص السيلينيوم:

  • الأشخاص الذين يخضعون لغسيل الكلى بشكل دوري.
  • المصابون بمرض الإيدز.
  • الأشخاص الذين يعيشون في مناطق يشيع فيها نقص السيلينيوم في التربة.

معلومات مهمة عن السيلينيوم

هذه بعض المعلومات الإضافية حول السيلينيوم:

  • يحصل فرط السيلينيوم في الغالب عند تناول مكملات السيلينيوم، لذا يفضل دومًا الحصول على السيلينيوم من مصادره الطبيعية ودون إفراط.
  • قد يتداخل السيلينيوم مع بعض الأدوية، مثل: العلاج الكيميائي، والأدوية الخافضة للدهنيات، وحبوب منع الحمل، لذا ينصح بعدم تناوله قبل استشارة الطبيب.
  • لا يؤدي تناول السيلينيوم بالجرعة الطبيعية إلى أضرار صحية، ولكن قد يؤدي لأعراض خطيرة في حال أخذ جرعات زائدة حيث يؤدي فرط السيلينيوم لحالة تسمى تسمم السيلينيوم، وقد تتفاقم حالة تسمم السيلينيوم وتتطور لأمراض ومضاعفات خطيرة، مثل: النوبة القلبية، وفشل الكلى. هذه بعض الأعراض التي قد تظهر على المصاب بها:
  1. التقيؤ، والغثيان، وظهور رائحة نفس كريهة.
  2. الرفة العصبية.
  3. الدوخة والدوار.
  4. احمرار الوجه.
  5. تساقط الشعر.
  6. الام العضلات.

من قبل رهام دعباس - السبت ، 4 أبريل 2020
آخر تعديل - الخميس ، 21 يناير 2021