تكيس الرحم: معلومات تهم كل امرأة

تكيس الرحم هو حالة مرضية قد تصيب بعض النساء. فما هي هذه الحالة؟ وهل هي خطيرة؟ أهم المعلومات والتفاصيل في المقال التالي.

تكيس الرحم: معلومات تهم كل امرأة

ينشأ تكيس الرحم عادة لدى النساء المصابات ببطانة الرحم المهاجرة. فلنتعرف أكثر على هذه الحالة الطبية وطرق علاجها والتعامل معها.

ما هو تكيس الرحم؟

تكيس الرحم هو حالة تنشأ فيها أكياس وجيوب صغيرة مملوءة بسائل معين في الرحم نتيجة الإصابة بحالة بطانة الرحم المهاجرة، والتي تنمو فيها أنسجة بطانة الرحم في أماكن مختلفة من الجهاز التناسلي الأنثوي بشكل غير طبيعي.

والأكياس التي قد تظهر هنا ليست حكراً على الرحم فحسب، بل من الممكن أن تظهر في أماكن أخرى من الجهاز التناسلي الأنثوي، مثل المبيض أو قنوات فالوب.

قد يكون تكيس الرحم على هيئة كيسة واحدة فقط تظهر في الرحم أو قد يكون هناك أكثر من كيسة في الرحم وأماكن أخرى من الجهاز التناسلي.

وتكون هذه الأكياس صغيرة الحجم في غالبية الحالات، ولكن وفي حالات نادرة قد تكبر هذه الأكياس ليصل قطرها أكثر من 20 سم.

الأسباب وعوامل الخطورة

ترتفع نسبة الإصابة بتكيس الرحم عند توفر العوامل التالية (والتي ترفع كذلك من نسبة الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة):

  • أن تكون المرأة قد بلغت فترة الثلاثينات أو الأربعينات من العمر.
  • أن لا تكون المرأة قد حملت أو أنجبت من قبل.
  • أن تكون دورة الحيض لدى المرأة قد بدأت معها قبل بلوغها عمر 12 عاماً.
  • أن تكون مدة الدورة الشهرية للمرأة أقل من 28 يوماً.
  • الوراثة والجينات، أي وجود حالات إصابة سابقة ببطانة الرحم المهاجرة في العائلة.
  • أن تكون مدة الطمث أقل من 7 أيام شهرياً.

أعراض تكيس الرحم

هناك العديد من الأعراض التي قد تظهر على المرأة المصابة بتكيس الرحم، وهذه أهمها:

  • ألم مستمر في منطقة أسفل البطن.
  • ألم تزداد حدته قبل وأثناء فترة الدورة الشهرية تحديداً.
  • دورة شهرية غزيرة.
  • شعور بنوع من الضغط أو الثقل في منطقة البطن.
  • ألم أثناء الجماع.

ولكن في كثير من الأحيان لا تظهر أي أعراض تدل على الإصابة بتكيس الرحم، بل قد لا يتم تشخيص الإصابة إلا مصادفة أثناء خضوع المريضة لفحوصات روتينية.

تشخيص تكيس الرحم

أحياناً يتم التشخيص مصادفة إذا لم تكن هناك أي أعراض ظاهرة، أما إذا ظهرت أي من الأعراض المذكورة أعلاه، عندها قد تقوم الطبيبة بإخضاع المريضة لمجموعة من الفحوصات والإجراءات الطبية التي قد تساعدها على تشخيص الحالة، مثل:

  • الفحص الحوضي والذي قد تقوم الطبيبة أثناءه بالضغط على منطقة البطن بشكل يساعد على إظهار أي انتفاخ تحت الجلد أو أي كيس داخلي موجود في منطقة البطن.
  • الفحص بالأشعة فوق الصوتية.
  • فحص دم لمعرفة ما إذا كانت المرأة حامل أو مصابة بالتهاب أو بمرض السرطان (وهو أمر وارد).
  • التصوير بأشعة الرنين المغناطيسي.
  • عملية المنظار للبطن، والتي تساعد على معرفة حجم الأكياس وتحديد طريقة العلاج المناسبة لها.

علاج تكيس الرحم

بعد الحصول على التشخيص الذي يؤكد الإصابة بتكيس الرحم، هناك العديد من الخيارات العلاجية التي قد تناقشها الطبيبة مع المريضة لمعرفة العلاج الأمثل والأكثر ملائمة لحالة المريضة، خاصة إذا كانت المريضة تنوي الحمل في فترة قريبة.

وهذه بعض الخيارات العلاجية والإجراءات الطبية المتاحة:

1- العلاج بالأدوية

هناك أدوية قد تساعد على تقليص حجم الأكياس أو إيقاف الدورة الشهرية مؤقتاً لمنع الأعراض المؤلمة التي قد ترافق تكيس الرحم، خاصة إذا كانت الأعراض تزداد حدة في فترة الحيض.

2- الجراحة

إذا استمر حجم الأكياس في الرحم بالتضاعف مع الوقت وإذا لم تجدي الأدوية نفعاً في تخفيف أعراض تكيس الرحم المؤلمة، قد يحتاج الأمر لإجراء عملية جراحية خوفاً من انفجار الأكياس في داخل الرحم.

من الممكن أن تكون الجراحة خفيفة يتم خلالها استئصال الكيس بالكامل أو تفريغه من السوائل، أو في بعض الحالات الحادة قد يتم استئصال الجزء المصاب بالكامل.

3- المراقبة والفحوصات الدورية

إذا ما كانت الحالة مستقرة ولم تكن هناك أعراض مزعجة مرافقة لتكيس الرحم، قد يكتفي الطبيب بعمل فحوصات دورية فقط للمرأة للحفاظ على الحالة تحت السيطرة والتأكد من عدم زيادة حجم الأكياس مع الوقت.

كما أن الأكياس قد تطرد خارج الرحم بشكل طبيعي خلال فترة 6-8 أسابيع من بدء تكونها دون الحاجة لأي تدخل طبي.

مضاعفات ومخاطر

في بعض الأحيان قد تنشأ مضاعفات خطيرة وحادة إن لم يتم السيطرة على حالة تكيس الرحم في الوقت المناسب، مثل:

  • مشاكل في الإنجاب أو عقم.
  • توقف المبايض عن إنتاج أي بويضات.
  • التقليل من فعالية علاجات الخصوبة التي قد تخضع لها المرأة.
  • رفع فرص الإصابة بسرطانات الجهاز التناسلي.
  • الإصابة بألم مزمن في الحوض.
من قبل رهام دعباس - الاثنين ، 13 أبريل 2020
آخر تعديل - الجمعة ، 29 يناير 2021