علاقة أنماط تناول وجبة الإفطار مع السمنة عند الأطفال

في هذا البحث، تم فحص تأثير التنازل عن تناول وجبة الإفطار، أو تناول أنواع معينة منها، على السمنة عند الأطفال في الولايات المتحدة.

علاقة أنماط تناول وجبة الإفطار مع السمنة عند الأطفال

تعتبر السمنة لدى الأطفال في الولايات المتحدة وباءً. فالسمنة في سن الطفولة تبقى ملازمة لصاحبها عندما يكبر، وتزيد من احتمالات ومخاطر إصابته ببعض الأمراض المزمنة التي تصيب - بالأساس - أصحاب الوزن الزائد أو السمينين من البالغين. يرتبط التنازل عن تناول وجبة الإفطار ببعض المقاييس المتعلقة بالسمنة الزائدة لدى الأطفال والمراهقين، وهو أمر بات اليوم أكثر انتشارا من ذي قبل لدى هذه الفئة العمرية. 

تعتبر وجبة الإفطار أهم وجبات اليوم، وذلك بفضل فوائدها الغذائية الجمة. فالذين يتنازلون عن تناول وجبة الإفطار، يستهلكون كمية أقل من العناصر الغذائية الهامة مثل الفيتامينات B6, C, E, A و B12. كما تنقصهم عناصر مثل حمض الفوليك (Folic acid)، الحديد، الكالسيوم، الفوسفور، المغنيزيوم، الزنك، وحتى الالياف الغذائية. كذلك، يكون احتمال استهلاك من يتنازلون عن تناول وجبة الإفطار للكمية اليومية الموصى بها من المجموعات الغذائية المختلفة (مثل الفواكه والخضار) أقل من غيرهم بكثير. 

في البحث الذي نتحدث عنه هنا، تم فحص تأثير التنازل عن تناول وجبة الإفطار، أو تناول أنواع معينة منها، على بعض المقاييس والمعايير لدى الأطفال والمراهقين في الولايات المتحدة.

خلفية:

معطيات مساعدة للمقارنة بين استهلاك العناصر الغذائية، وبعض المقاييس البشرية (Anthropometry) لدى الأطفال والمراهقين الذين يتنازلون عن تناول وجبة الإفطار، أو الذين يتناولون أنواعا محددة منها. 

الهدف: 

فحص العلاقة بين التنازل عن تناول وجبة الإفطار أو تناول أنواع معينة ومحددة منها، وبين استهلاك العناصر الغذائية وملاءمة هذه العناصر للتوصيات، وحالات السمنة أو الوزن الزائد. 

المشاركون:

أطفال في سن 9 أعوام - 13عاما (4320 طفلا) ومراهقون في سن 14 - 18 عاما (5339 مراهقا).

مبنى البحث:

معطيات "أفقية" من الاستطلاع الوطني للصحة والتغذية 1999- 2006.

طريقة البحث:

تصريح شخصي حول عادات تناول وجبة الإفطار. تم استخدام استمارة أسئلة حول التغذية، تتطرق لفترة 24 ساعة، من أجل تقدير استهلاك العناصر الغذائية. تم تقدير تناسب العناصر الغذائية المستهلكة مع المغذيات الصغرى (Micronutrient) بناء على التوصيات، وكذلك تناسبها مع المقاييس البشرية (Anthropometry)، حيث تم قياس وزن الجسم ومحيط الخصر لدى كل المشاركين. تم فحص المتغيرات ومقارنتها بين من يتنازلون عن تناول وجبة الإفطار، من يتناولون حبوب الصباح ومن يتناولون وجبات إفطار أخرى.

تم احتساب المشاركين الذين لا يتناولون خلال وجبة الإفطار إلا كأسا من الماء، على مجموعة المتنازلين عن الإفطار. في مجموعة من يأكلون حبوب الصباح، تم تعريف مجموعة فرعية ممن يأكلون أو يشربون أشياء أخرى بالإضافة إلى هذه الحبوب عند الإفطار. أما مجموعة الذين يتناولون الوجبات الأخرى، فقد ضمت كل الذين يتناولون أغذية ومشروبات أخرى خلال وجبة الإفطار. 

النتائج: 

كان نحو 20% من الأطفال، و31,5% من المراهقين ممن يتنازلون عن تناول وجبة الإفطار. 

35,9% من الأطفال و 25,4% من المراهقين كانوا يتناولون حبوب الصباح. في هذه الفئة، كان هنالك استهلاك أقل للدهنيات والكوليسترول، واستهلاك أكبر للكربوهيدرات، الألياف الغذائية، وقسم من المغذيات الصغرى (Micronutrient) بالمقارنة مع الذين تنازلوا عن وجبة الإفطار، وبالمقارنة مع من تناولوا وجبات أخرى. 

تم اكتشاف أعلى نسبة من ملاءمة العناصر الغذائية لدى مجموعة من يتناولون حبوب الصباح، بينما كانت النسبة الأقل من الملاءمة لدى من يتنازلون عن وجبة الإفطار.

كان مقياس الـ BMI (مؤشر كتلة الجسم) ومحيط الخصر أعلى لدى الأطفال والمراهقين الذين يتنازلون عن وجبة الإفطار، بالمقارنة مع من يتناولون حبوب الصباح أو الوجبات الأخرى. 

كذلك كانت حالات السمنة لدى الأطفال (الـ BMI في الشريحة المئوية 95 وما فوق) أكثر انتشارا بين من يتنازلون عن تناول وجبة الإفطار، مقارنة بمن يتناولون حبوب الصباح أو الوجبات الأخرى. وبين المراهقين فقط، كانت أعلى كذلك لدى من يتناولون وجبات الإفطار الأخرى بالمقارنة مع من يتناولون حبوب الصباح. 

الاستنتاج:

كانت معطيات استهلاك العناصر الغذائية ومقاييس السمنة عند الأطفال والمراهقين الأمريكيين الذين يتناولون حبوب الصباح خلال وجبة الإفطار، أفضل منها لدى من يتنازلون عن تناول وجبة الإفطار أو من يتناولون وجبات إفطار من أنواع أخرى.

من قبل ويب طب - الاثنين ، 31 ديسمبر 2012
آخر تعديل - الاثنين ، 9 أكتوبر 2017