البروتينات في غذائك: الكميات الموصى بها

تحتاج أجسامنا البروتينات بشكل كبير للقيام بالعديد من الوظائف الحيوية الهامة، فما هي الكميات الموصى بها من البروتينات يومياً؟ التفاصيل من هنا.

البروتينات في غذائك: الكميات الموصى بها

تلعب البروتينات دوراً هاماً في نظامنا الغذائي مع الكربوهيدات والدهون، فهي ترتبط بجميع وظائف الجسم الحيوية وهي أحد المكونات الهامة لجهاز المناعة. لكن لا ينصح باستهلاك كميات مفرطة من البروتينات!

رغم أن البروتينات مهمة، إلا ان إستهلاكها بإفراط لا يساعد على بناء المزيد من العضلات أو جعلها أقوى بل قد يزيد من الرغبة باستهلاك السعرات الحرارية والدهون. فما هي الكمية التي يحتاجها الجسم من البروتين؟

الكمية الموصى بها من البروتينات

يوصي خبراء التغذية باستهلاك كمية بروتين يومية بمعدل (10-15%) من مجموع السعرات الحرارية المستهلكة يومياً، أي حوالي 1 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم. أما بالنسبة للحوامل والرياضيين فإليك التفاصيل:

1- البروتينات للحوامل والمرضعات

تحتاج النساء الحوامل لإستهلاك ما يقارب 10 غرامات على الأقل من البروتينات، وهي كمية تزيد عن كمية البروتينات الموصى بها قبل الحمل.

ويوصي خبراء التغذية، بأن تحصل الحوامل، على البروتينات يومياً من الألبان قليلة الدسم، بمقدار يتراوح ما بين (20-30غراماً)، وذلك لاحتواء الألبان على الكالسيوم وفيتامين (د) الضروري لصحة عظام الأم وجنينها.

أما النساء المرضعات، فهن بحاجة لاستهلاك ما يقارب 20 غراماً من البروتينات يومياً، وذلك لدعم إنتاج الحليب في جسم المرأة المرضع، أي أكثر من الكمية المستهلكة قبل الحمل.

2- البروتينات للرياضيين

قد تنطوي معظم أنواع التمارين الرياضية على تحلل العضلات أثناء ممارستها، وبناء العضلات من جديد بعد ذلك، لذلك فإن كميات البروتينات اللازمة للرياضيين، تعتمد على مدة النشاطات الرياضية ووتيرتها وشدتها.

فمثلاً إذا كنت تمارس رياضة الركض، فإنك قد تحتاج إلى نسبة 50 % من البروتين، أي نسبة أكبر مما يحتاجه من لا يمارس النشاط البدني عادة.

كما أن الأشخاص الذين يطورون العضلات خلال التمارين الرياضية، قد يحتاجون لكمية مضاعفة من البروتينات، وبنسبة استهلاك أكبر من الشخص الذي لا يمارس النشاط البدني.

ومن المهم أن نتذكر أن معظم الناس، بما في ذلك الرياضيين، يحصلون على كمية كبيرة من البروتينات في غذائهم العادي، بحيث أنه غالباً لا تكون هناك حاجة لتناول مكملات البروتين.

مصادر البروتينات

ويمكن توفير معظم استهلاك البروتينات أيضاً دون الحاجة إلى البروتين الحيواني، وهذه هي أهم مصادر البروتنيات الطبيعية النباتية وأهم القواعد التي ينصح بها الخبراء:

  • البقوليات، مثل: الحمص، العدس، الفول، فول الصويا.
  • الخضروات، مثل: البروكلي، البراعم، جميع الخضار الورقية.
  • البذور والمكسرات، مثل: الجوز، اللوز، بذور السمسم، الكينوا التي يتركز فيها البروتين بنسبة تتراواح ما بين (16%-20%)، وبذور اليقطين المقشرة التي تحتوي على نحو 33٪ بروتين.

وحرصاً على صحتكم، ومعرفة ما يحتاجه الجسم من كمية البروتينات، نضع بين أيديكم بعض الامثلة لاطعمة وما تحتويه من بروتينات:

  • علبة 230 مل من لبن الزبادي: تحتوي على حوالي 11 غراماً من البروتين.
  • كوب من الحليب: يحتوي على 8 غرامات من البروتين.
  • كوب من البقوليات الجافة: يحتوي على حوالي 16 غراماً من البروتين.

أما فول الصويا، وبسبب غناه بالبروتينات فإنه يستخدم كبديل للبروتين الحيواني، وفي الواقع يوجد فيه أعلى كمية من البروتين النباتي. ويذكر أن بروتين الصويا يحتوي على الصابونين وهو مركب له تأثير قوي في:

  • الوقاية من السرطان.
  • خفض مستويات الكوليسترول في الدم.
  • الوقاية من أمراض القلب.

البروتينات وخسارة الوزن

أثناء الحمية الغذائية، وعندما نحاول إزالة السعرات الحرارية من الجسم وبطريقة معقولة، يكون الهدف حينها هو أن نفقد الدهون مع الحفاظ على كتلة العضلات في الجسم، والبروتينات تساعد على ذلك بالتاكيد.

إذ أن الأطعمة التي تحتوي على البروتينات تكون مشبعة أكثر، ولذلك فهي تبعد الجوع وتسهل الالتزام ببرامج خفض الوزن. ومع ذلك، يجب مراقبة السعرات الحرارية وحجم وجبة الطعام المختارة لتزويد أنفسكم بالبروتينات.

البروتينات والنباتيين

أما النباتيون الطبيعيون، فهم يحرصون على تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الصحية، ولا يتناولون أي طعام من مصدر حيواني بما في ذلك البروتينات، ويعتمدون أكثر على:

لذا لا يفترض أن يكون لأصحاب هذه الفئة مشكلة في الحصول على كمية البروتينات التي يحتاجون إليها من مصادر غير حيوانية، إذ يمكنهم الحصول على كفايتهم من مصادر نباتية ولكن قد يحتاج ذلك تناول طعام أكثر.

إرشادات هامة بخصوص البروتينات

إليك بعض الإرشادات الهامة التي تتعلق بتناول البروتينات بشكل صحي وسليم:

1- اختيار البروتينات قليلة الدسم

يوصي خبراء التغذية باستهلاك البروتينات من مصادر قليلة الدسم، خاصة من المصادر التالية:

  • الصويا وهي مصدر جيد للبروتين النباتي، لا سيما الايدامامي (فول الصويا الخضراء)، ومن الممكن تناوله محمصاً.
  • التوفو، وهو نوع من الجبن النباتي المصنوع من حليب الصويا.
  • بدائل اللحوم مثل البرغر النباتي.

2- تجنب البروتينات المصنعة والتركيز على البقوليات

يوصى الخبراء بتجنب تناول البروتينات المصنعة، مثل النقانق ومنتجات اللحوم والدواجن التي تخزن في الأكياس.

ويفضل تنويع قائمة البقوليات والحبوب الكاملة، عدة مرات في الأسبوع، إذ تعتبر البقوليات والحبوب الكاملة من الأطعمة الصحية التي ينصح بها دائماً، وعلاوة على ذلك، فهي غير مكلفة ومشبعة وسهلة التحضير.

3- تناول البروتينات من مصادر منوعة

وهناك مصادر نباتية متنوعة تزودنا بالبروتينات اللازم لأجسامنا، مثل: الفاصوليا السوداء، البازلاء، العدس الأخضر والأحمر، الكينوا، الحنطة أو ما يعرف بالقمح المقشور، البرغل.

إذ يمكن بواسطة هذه المصادر، إعداد مجموعة كبيرة من الأطعمة مثل الحساء واليخنات وحتى المربى، كما يمكن دمجها كمكملات لوجبات أخرى.

إن دمج أطعمة مختلفة تحتوي على البروتينات النباتية، مثل الأرز والفاصوليا أو الحمص مع الخبز، كفيل بتزويد الجسم بالأحماض الأمينية الضرورية.

لا تكثروا من البروتينات

ينصح خبراء التغذية بأن تحتوي الوجبة الغذائية من البروتينات، أي وجبة لحوم البقر أوالدجاج أو السمك على ما يقارب 85 غراماً من البروتينات، أي بحجم راحة اليد، شرط أن لا يستهلك الفرد أكثر من وجبتين كهذه يومياً.

وذلك لتزويد جسم الفرد بما يحتاجه من البروتين لا أكثر.

نصيحة أخيرة

على وجبة البروتين أن لا تغطي أكثر من ثلث الطبق في الوجبة (سواء كان ذلك طعام أو شراب)، ويوصى بتناول كميات صغيرة من البروتين، في وجبات الطعام على مدار اليوم بهدف توزيع استهلاك البروتين بشكل متوازن.

من قبل ويب طب - الأحد ، 6 مارس 2016
آخر تعديل - الجمعة ، 12 يوليو 2019