هل نكثر من إستهلاك البروتينات؟

البروتينات، واحدة من العناصر الغذائية الأساسية، ومهمة للقيام بالوظائف الحيوية في أجسامنا، ولكن الكثير من الأفراد يفرطون في استهلاكها. ما هي كمية البروتينات التي تحتاجهاأجسامنا؟

هل نكثر من إستهلاك البروتينات؟

تلعب البروتينات دوراً مهماً في نظامنا الغذائي، وبجانب عناصر الكربوهيدات والدهون، فهي ترتبط بجميع وظائف الجسم الحيوية، اذ تعتبر عضواً مهماً في الإستجابة المناعية، وفي تخزين ونقل الجزيئات الحيوية. وقد منحت صفة اللاعب الثانوي في الأطباق اليومية. ولكن المستهلكين للبروتين يفرطون في تناول المواد التي تحتوي على البروتينات والمأخوذة من مصادر حيوانية مثل لحوم الأبقار، والدجاج والبيض، وهذا ما لا ينصح به الاطباء. وعلى الرغم من أن البروتينات مهمة من الناحية التغذوية، إلا ان إستهلاكها وبشكل أكبر مما يطلبه الجسم، لا يساعد على بناء المزيد من كتلة العضلات أو جعلها أقوى. غير أنه يزيد من إمكانية حدوث الإستهلاك الزائد من السعرات الحرارية والدهون. فما هي الكمية التي يحتاجها الجسم من البروتين؟

ما هي الكمية المطلوبة من البروتين؟

توصي وزارة الصحة، باستهلاك كمية بروتين يومية بمعدل ( 10-15٪ ) من مجموع السعرات الحرارية المستهلكة يومياً، أي حوالي واحد غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم. إذ لا يوجد صعوبة باستهلاك هذه الكميات التي يحتاجها الجسم من البروتينات. خاصة وإن تناولنا ما بين (2-3) وجبات يومياً من الاطعمة الغنية بالبروتينات.

وحرصا على صحتكم، ومعرفة ما يحتاجه الجسم من كمية البروتينات، نضع بين أيديكم بعض الامثلة لاطعمة وما تحتويه من بروتينات:

  • علبة 230 مل من لبن الزبادي، تحتوي على حوالي 11 غراما من البروتين.

  • كوب من الحليب، يحتوي على 8 غرامات من البروتين.

  • كوب من البقوليات الجافة، يحتوي على حوالي 16 غراما من البروتين.

ويمكن توفير معظم استهلاك البروتينات أيضاً دون الحاجة إلى البروتين الحيواني، من خلال تناول البقوليات (الحمص، العدس، الفول، فول الصويا)، الخضروات مثل (البروكلي، البراعم، وجميع الخضار الورقية)، بجانب البذورمثل (الجوز، اللوز، بذور السمسم)، الأفوكادو اذ يحتوي على 5 ٪ من البروتين، و حبوب الكينوا التي يتركز فيها البروتين بنسبة تتراواح ما بين (16%-20%). وبذور اليقطين المقشرة، وتحتوي على نحو 33٪ بروتين.

اما فول الصويا، وبسبب الكمية العالية من البروتين المخزن فيه، يستخدم كبديل للبروتين الحيواني. وفي الواقع يوجد فيه أعلى كمية من البروتين من أي محصول اخر. ويذكر أن بروتين الصويا يحتوي على الصابونين،  فهو مركب له تأثير قوي في الوقاية من السرطان، وخفض مستويات الكوليسترول في الدم، والوقاية من أمراض القلب.

البروتينات عند الحوامل والرياضيين

ليس مطلوب من الجميع إستهلاك نفس الكميات من البروتينات، فهناك بعض الأشخاص ممن يحتاجون الى مراقبة كمية البروتينات التي يستهلكونها يومياً ومنهم :

النساء الحوامل والمرضعات

اذ تحتاج النساء الحوامل لإستهلاك ما يقارب 10 غرامات او أكثر من البروتينات،  فهذه الكمية تزيد عن الكمية المتناولة قبل الحمل. أما النساء المرضعات، فيستهلكن ما مقداره 20 غراماً من البروتينات، اللازمة لدعم إنتاج الحليب في جسم المرأة المرضع، أي أكثر من الكمية المستهلكة قبل الحمل.

 ويوصي خبراء التغذية، بأن تحصل النساء الحوامل، على كمية من البروتينات يومياً والمأخوذة من منتوجات الألبان قليلة الدسم، وبمقدار يتراوح ما بين (20-30غراماً). وذلك لاحتواء الألبان على الكالسيوم، وفيتامين (د) الضروري لصحة عظام الام والطفل.

الرياضيون

معظم أنواع التمارين الرياضة تنطوي على تحلل العضلات أثناء النشاط البدني، وبناء العضلات من جديد بعد ذلك. لذلك فإن فكميات البروتينات اللازمة للرياضيين، تعتمد على مدة النشاطات الرياضية، ووتيرتها وشدتها. فإن كنت تمارس رياضة المارثون، فقد تحتاج الى نسبة 50 % من البروتين، أي نسبة هي أكثر مما يحتاجه من لا يمارس النشاط البدني. غير أن الأشخاص الذين يطورون العضلات في من خلال التمارين الرياضية، قد يحتاجون لكمية مضاعفة من البروتينات، و وبنسبة إستهلاك أكبر من الشخص الذي لا يمارس النشاط البدني.

ومع ذلك، فمن المهم أن نتذكر أن معظم الناس، بما في ذلك الرياضيين، يحصلون على كمية كبيرة من البروتينات في غذائهم العادي بحيث انه غالبا، لا تكون هناك حاجة لتناول مكملات البروتين.

مسحوق البروتين: متى يمكن شرب هذا الخليط العجيب؟

الحبوب الكاملة هي مصدر للبروتينات

أثناء الحمية الغذائية، وعندما نحاول إزالة السعرات الحرارية من الجسم و بطريقة معقولة، يكون الهدف حينها، أن نفقد الدهون مع الحفاظ على كتلة العضلات في الجسم. والبروتينات تساعد على ذلك بالتاكيد. إذ أن الأطعمة التي تحتوي على البروتينات، تكون مشبعة أكثر، ولذلك فهي تبعد الجوع وتمكن من الالتزام بسهولة أكثر ببرامج خفض الوزن. ومع ذلك، فمن المهم مراقبة كمية السعرات الحرارية، وحجم وجبة الطعام المتناولة، والتي تختارونها لتزويد أنفسكم بالبروتينات.

اما النباتيون الطبيعيون. فهم يحرصون على تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الصحية، ولا يتناولون أي طعام من مصدر حيواني، ويعتمدون على أنواع من البقوليات، والحبوب الكاملة كمصادر رئيسية للبروتين بجانب الخضروات والمكسرات والبذور، التي تحتوي على كميات صغيرة من البروتينات.

 ولذا ، لا يفترض أن يكون لأصحاب هذه الفئة، مشكلة في الحصول على كمية البروتينات، التي يحتاجون إليها من مصادر غير حيوانية. إذ يمكنهم الحصول على الكمية الموصى بها من البروتين لأنفسهم، ولكن يجب عليهم أن يخططوا لذلك جيدا، ومن الممكن أن يحتاج ذلك منهم تناول طعام أكثر.

ما هي البروتينات الأفضل للجسم؟

الأطعمة الموصى بها للحصول على البروتينات

يوصي خبراء التغذية بإستهلاك البروتينات من مصادر قليلة الدسم. ومنهم من يوصي بتناول الصويا كمصدر جيد للبروتين النباتي ويقترحون استهلاك التوفو(نوع من الجبن النباتي مصنوعة من حليب الصويا) ،و الايدامامي (فول الصويا الخضراء)، وفول الصويا المحمصة، وبدائل اللحوم مثل البورغر النباتي.

ويوصى الخبراء، بتجنب البروتينات المصنعة، مثل النقانق، ومنتجات اللحوم والدواجن التي تخزن في الأكياس. ومن الأفضل تنويع قائمة البقوليات، والحبوب الكاملة، عدة مرات في الأسبوع. إذ تعتبر البقوليات، والحبوب الكاملة من الأطعمة الصحية التي ينصح بها دائماً. وعلاوة على ذلك، فهي غير مكلفة، ومشبعة وسهلة التحضير.

 وهناك مصادر نباتية متنوعة تزودنا بالبروتينات اللازم لأجسامنا، مثل الفاصوليا السوداء، البازلاء، العدس الأخضرو العدس الأحمر، حبوب الكينوا، الحنطة (Splet) او ما يعرف بالقمح المقشور، البرغل وغير ذلك . إذ يمكن بواسطة هذه المصادر، إعداد مجموعة كبيرة من الأطعمة مثل الحساء، اليخنات والمربى، وكذلك دمجها كمكملات لوجبات أخرى.  إن دمج أطعمة مختلفة تحتوي على البروتينات النباتية، مثل الأرز والفاصوليا، أو الحمص مع الخبز، تزود الجسم بالأحماض الأمينية الضرورية.

لا تكثروا من تناول البروتين

ينصح خبراء التغذية أن تحتوي الوجبة الغذائية من البروتين، أي من وجبة لحوم البقر، أوالداج أو السمك . ما يقارب وبحسب وزن راحة اليد حوالي 85 غراماً من البروتين. وعليه بأن لا يستهلك الفرد أكثر من وجبتين كهذه يومياً. وذلك لتزويد الجسم بما يحتاجه من البروتين وليس أكثر.

نصيحة :

 وجبة البروتين عليها أن لا تغطي أكثر من ثلث الطبق في الوجبة (سواء كان ذلك طعام أو شراب). ويوصى بتناول كميات صغيرة من البروتين، في وجبات الطعام على مدار اليومن بهدف توزيع إستهلاك البروتين بشكل متوازن.

من قبل ويب طب - الأحد ، 6 مارس 2016