النظافة الشخصية: تدمر البكتيريا وتحمي المهبل

سنتعرف من خلال المقال الآتي على أبرز المعلومات التي من الممكن أن تتعلق بموضوع النظافة الشخصية للمهبل وعلاقتها بتدمير البكتيريا وحماية المهبل.

النظافة الشخصية: تدمر البكتيريا وتحمي المهبل
محتويات الصفحة

العديد من النساء قد يغفلن عن كيفية الحفاظ على النظافة الشخصية للمهبل بالطريقة الصحيحة والسليمة، لا سيما أن الأعضاء التناسلية الحساسة في جسم المرأة قد تتعرض للتلوثات والالتهابات المختلفة.

النظافة الشخصية للمهبل

الجدير بالعلم أن في حالات عدة من الممكن أن تكتفي المرأة بغسل منطقة المهبل بالصابون السائل المستخدم في تنظيف وغسل باقي أعضاء الجسم، ولكن قد يتسبب هذا الأسلوب في حدوث التهاب في المهبل وظهور أشكال العدوى المختلفة.

لا سيما إن كانت المرأة تعاني من نقص المعرفة حول كيفية الاهتمام بالنظافة الشخصية للمهبل وتحديدًا أثناء الدورة الشهرية، والجدير بالعلم أن الإفرازات المهبلية هي الناتج الطبيعي لقيام جسم المرأة بتنظيف المهبل وإبقائه خاليًا من البكتيريا التي قد تضر بهذا العضو والأعضاء المجاورة له.

المهبل هو عضو الأنثى التناسلي وواحد من فتحات الجسم الطبيعية، لذا فقد يتعرض لدخول بكتيريا غريبة وضارة إلى داخله، وعليه فقد يمتلك الجسم بعض الآليات أو الحواجز الدفاعية لصد هجوم البكتيريا الضارة ومحاولتها التغلغل داخل المهبل ومن هذه الحواجز:

  • الحاجز البدني الذي يتضمن الخلايا الظهارية (Epithelium cells)، وهو نسيج الجسم الذي يتكون من الخلايا الموجودة والمرتبة بكثافة في طبقة الجلد الخارجية.
  • الجهاز المناعي الذي دوره واضح في الحفاظ على المهبل، حيث يساعد في مساعدة الخلايا المناعية، والأجسام المضادة الموجودة بكثرة في الإفرازات المهبلية.
  • مستوى الحموضة المنخفضة في المهبل التي تمنع تكاثر مسببات الأمراض التلوثية المختلفة.

كيفية الحفاظ على النظافة الشخصية للمهبل

من الممكن الحفاظ على النظافة الشخصية للمهبل من خلال اتباع بعض النصائح الوقائية الهامة التي تتمثل في كل من الآتي:

  • غسل منطقة المهبل بالماء الدافئ دون الحاجة إلى الصابون المعطر، فهذه المواد تحتوي على مستوى حموضة مرتفع ولا تتناسب مع مستوى الحموضة في داخل المهبل.
  • تجنب ممارسة الجنس عن طريق فتحة الشرج أو عن طريق الفم أو دون وقاية، إذ قد يؤدي هذا النوع من العادات الجنسية إلى نقل البكتيريا الموجودة في القولون (في الجنس الشرجي) والحلق (في الجنس الفموي) إلى المهبل.
  • عدم استخدام المناديل الرطبة العادية فهي تحتوي على درجة حموضة مختلفة عن تلك المركزة داخل المهبل، لذا يوصى باستخدام المناديل الرطبة المعدة للحفاظ على المنطقة التناسلية.
  • تجنب الصابون ومزيلات العرق على أنواعها لأن لديها درجة حموضة مختلفة عن تلك المطلوبة للحفاظ على الحموضة المنخفضة في المهبل واستخدامها قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة.
  • استخدام سراويل القطن فهي تساعد في التهوية، وتمتص العرق بشكل أفضل خاصة في منطقة المهبل، وتؤدي إلى حدوث تهيج أقل وبالتالي تقلل من احتمالية الإصابة بالملوثات الجرثومية.
  • استخدام الفوط اليومية، لتمنحك الشعور بالنظافة والجفاف.
  • استخدام الواقي الذكري أثناء ممارسة الجنس الذي قد يحمي المهبل من الملوثات خاصة أن الجنس غير الآمن من عوامل خطر الإصابة بالأمراض المنتقلة جنسيًا.

كما لا بدّ من التنويه إلى أن الالتهابات المهبلية المتكررة قد تتطلب الفحص لدى الطبيب النسائي وتلقي العلاج الوقائي، بالإضافة إلى أهمية الابتعاد عن استخدام الكريمات التي تحتوي على درجة حموضة (pH) مختلفة عن الدرجة المركزة في المهبل التي يمكن أن تؤدي إلى حدوث الالتهابات والتلوثات.

وبالنسبة إلى الرائحة الشديدة والكريهة في المهبل فهي تعد علامة من علامات وجود التهاب مزمن في المهبل ويجب أن يتم علاجها بشكل فوري.

حقائق عن النظافة الشخصية للمهبل

هناك مجموعة من الحقائق التي لا بدّ من معرفتها من أجل الحرص على النظافة الشخصية للمهبل، منها ما يأتي:

  1. ضرورة غسل بقايا السائل المنوي الذي يحوي درجة حامضية (pH) مرتفعة عن تلك التي في المهبل بعد ممارسة العلاقة الحميمة.
  2. أهمية أن يقوم زوجك بإجراء فحص لدى الطبيب النسائي، أو طبيب المسالك البولية إذا كنت تعانين من الالتهابات المتكررة، فقد يكون حاملًا للعدوى، وبالتالي يسبب لك العدوى عند قذف السائل المنوي داخل المهبل.

أسباب وعوامل تلوث المهبل

قد يحدث تلوث في المهبل بفعل عدة عوامل، حيث وُجد أن نصف حالات التلوثات المهبلية سببها التلوث البكتيري أو الجرثومي، وقد تحدث هذه التلوثات نتيجة للتغيرات التي تطرأ على البيئة الطبيعة للمهبل التي تتميز بطبيعتها في تواجد البكتيريا من نوع العصيات اللبنية (Lactobacillus) التي تساهم في الحفاظ على توازن مستوى الحموضة في المهبل مما يساعد هذا على منع تكاثر أنواع البكتيريا الضارة داخل المهبل.

لكن قد يتم استبدال بكتيريا العصيات اللبنية بالبكتيريا اللاهوائية، وبذلك قد يحدث تلوث المهبل بفعل هذه المسببات:

1. التهاب المهبل الجرثومي (Bacterial vaginosis)

الذي ينتج عن فرط نمو الجراثيم من نوع غاردنيرلا (Gardnerella) مع جراثيم لا هوائية (Anaerobic)، ويتميز بالإفرازات ذات الرائحة الكريهة.

2. العدوى بفعل داء المبيضات (Candida)

هي عبارة عن فطر من نوع الخمائر (Yeasts) وهي المسبب الأكثر شيوعًا للالتهابات من بين الفطريات.

3. المشعرة المهبلية (Trichomonas Vaginalis)

إن المشعرات المهبلية هي طفيلي أحادي الخلية ذا سوط (Flagellum) حيث يخرج من جهته الأمامية أربعة أسواط ومن جهته الخلفية ذيل، ويؤدي هذا الطفيلي إلى تهيج وزيادة الإفرازات المهبلية من المهبل.

بالإضافة إلى ذلك هناك حالات غير تلوثية قد تُحدث أعراض تُذكر بالالتهابات المهبلية، بما في ذلك: حدوث احمرار، وحكة مؤلمة، كما أن تلامس النساء لبعض المواد قد يسبب الحساسية لهن، أو يظهر لدى أجسامهن رد فعل تحسسي اتجاه استخدام بعض المنتجات المخصصة لتنظيف المناطق الحساسة والتناسلية، أو قد تظهر أعراض الالتهاب نتيجة وجود نقص في الهرمونات.

تحديدًا عند النساء في مرحلة الشيخوخة (سن اليأس)، كما ذُكر أن 25% من النساء يتوجهن إلى زيارة الطبيب المختص في أمراض النساء بسبب زيادة الإفرازات المهبلية لديهن، وقد أظهر الأطباء أن السبب الرئيس وراء حدوث التهيج في المهبل، أو زيادة في الإفرازات وحدوث الالتهابات ناجم عن تغيير مستوى الحموضة في المهبل وحدوث خلل في التوازن البكتيري الطبيعي داخل المهبل.

أعراض تلوث المهبل

حرصًا على صحتك وصحة جسدك، نوضح لك بعض الأعراض التي قد تشير إلى حدوث التهاب في المهبل وهي:

  • زيادة أو نقصان الإفرازات المهبلية.
  • تغير في لون المادة المفرزة.
  • ظهور الرائحة، وهي علامة على وجود تلوث فطري أو بكتيري.
من قبل ويب طب - الاثنين 29 آب 2016
آخر تعديل - الاثنين 21 شباط 2022